في سعي قطر للبروز في المجال الرياضي فعلت الكثير، ومن ذلك سياسة التجنيس في الرياضات المختلفة، فكان التجنيس للرياضات الجماعية والفردية ( رجالية ونسائية )، حتى صار أغلب لاعبيها في الرياضات المختلفة من المجنسين.
منتخب قطر لكرة القدم كمثال، يلحظ الجميع ذلك في لاعبيه، ولم تكتفِ قطر بالتجنيس للأفراد؛ بل عمدت لمحاولة تجنيس (الشمس)، حين قررت تحديد موعد مباراتها على أرضها تحت أشعة الشمس في منتصف أكتوبر، فاختارت موعد الثالثة والنصف موعداً لبدء مباراتها مع أوزبكستان، وباعتراف مسؤوليها أن التوقيت كان للاستفادة من ظروف الجو لتحقيق الفوز على الخصم الأوزبكي الذي يعيش لاعبوه ظروفا باردة في بلدهم، وبالتالي سيتضررون من أجواء الدفء التي تفعلها الشمس حين اللعب تحت أشعتها نهاراً في مدينة كالدوحة.
ولكن .. فشلت عملية ( تجنيس الشمس ) من القطريين، وخسروا أمام ضيوفهم الأوزبك.
ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها، فقد عادت مكيدتهم عليهم بالخسران، وصاروا يقولون لبعضهم كلاما من قبيل: يا جماعة .. لاعبونا لم يعتادوا اللعب نهاراً، بل اعتادوا اللعب ليلا تحت الأضواء الكاشفة، وذلك بعكس منافسنا الذي يلعب أفراده عادة نهاراً في بلدهم، وتركيبتهم البيولوجية معتادة على ذلك، كيف فاتنا ذلك؟!
إن شراء البطولات بالمال يضرب بقوة في نزاهة التنافس الرياضي بين الشعوب، ولا أعرف كيف سيكون شعور اللاعب في الدول المنافسة لقطر حين يجد نفسه أمام لاعبين مجنسين قد تم جمعهم بعناية كلاعبين مميزين للتغلب على فريقه، هل سيأتي اليوم الذي يتعذر اللاعب الخليجي بأن فريقه خسر من منتخب قطر لأنه كان يلعب أمام منتخب غير عربي ( خليط لاتيني وأفريقي ).
وأخيراً .. لفت انتباهي شكوى بعض المعلقين في برنامج المجلس بقناة الدوري والكأس القطرية من غياب التواصل بين اللاعبين أثناء سير المباراة، وتبادر لتفكيري سؤال: ما هي اللغة الرسمية للاعبين القطريين في الملعب، هل يتواصلون باللغة العربية أم الانجليزية أم لغة أخرى؟!
سؤال بات مشروعا وحاضراً في مخيلتي حين أرى اختلاف الجنسيات الأصلية وبالتالي اللغات بين لاعبي هذا المنتخب الخليجي.