عرض مشاركة واحدة
قديم 01-08-2012, 02:06 AM   رقم المشاركة : 6
مسجد القائم ع
مسجد القائم ع
 
الصورة الرمزية مسجد القائم ع
 






افتراضي كلمة المقدمة للأستاذ جابر عبد الله الخلف


أول الكلام:
ما بينَ الضّوءِ والظّلِ علاقةٌ تتجاوزُ مَرْأى العَيْنِ، إِنّهَا علاقةٌ جَمَاليةٌ مِنْ نَوْعٍ خَاصٍّ يدخلُ في نسيجِهَا خيوطُ الضّوْءِ، ومِغْزلُ الظّلالِ؛ ولذا تتجاور الكائناتُ في هذا الكون اللامتناهي بنوع من تلك العلاقة الجمالية، فكل كائن هو ضوء وظل في كلِّ آن .. وتستمرُ تلك المتواليةُ (الجماليةُ) تسيرُ وِفقَ انتظامٍ خَلاّق، وانسجامٍ بَديعٍ !!
وبما أن ما بين الضوءِ والظلِ ليست علاقةً عابرةً، وإنما هي علاقةٌ خلاقةٌ علينا أن نُعرّفَ العلاقة التي كانت تربطنا بالشيخ الدكتور عبدالهادي الفضلي بأنها علاقةُ الضوءِ بالظلِ .. علاقةُ تجاورِ الكائنِ بالكائنِ .. إنها إذنْ علاقةٌ جماليةٌ بالمعنى المطلقِ للجمالِ الإنسانيِّ !!
يتشعبُ بنا الحديثُ كلَّ عامٍ حولَ شخصيةِ الشيخ الدكتور عبدالهادي الفضلي، وحولَ منجزِه المعرفيّ: نتجاذبُ، ونتحاورُ، ونختلفُ، ونقرأُ، ونكتبُ، وهذا فعلٌ إنسانيٌّ جماليٌّ، قبل أن يكون فعلاً معرفيًّا !!
واخترنا أن نحتفل بميلاده بـ(طريقتنا الخاصة)؛ ولهذا كانتِ اللقاءاتُ تتم في شهر رمضان المبارك، وللاحتفال بالميلاد معانٍ جماليةٌ هي مقصودةٌ في حدِّ ذاتها، فهذه اللقاءاتُ السنويةُ ليست حفلاً طقوسيًّا، ولكنها كانت (حفلةَ قراءةٍ وكتابةٍ)؛ هكذا هي مثل ألق الجمال، وروعة القراءة والكتابة !!
إنها محاولات مشتركة، وقراءات جماعية، فهي تمتاز بجمالية المحاولة، وجماعية القراءة والكتابة، وهذا لا يعصمُها من الخطأ، ولكن ربما يُبعدها عن تفاهةِ الارتجال، ويُدنيها من روعةِ الضياءِ والظلالِ .
يُحتفل بلحظات الميلاد مؤقتا، ثم تندثرُ في عباءة الزمن، هكذا هي عاداتنا الاجتماعية في الاحتفاء، هذه المرة أردنا أن نحتفي بطريقة أخرى، فكان خيارنا الآخر أن نحتفي بالضوء والظلال .
اليوم الاثنين 30 يوليو، هو (اليوم العالمي للغة العربية)، وإنه لمن حُسْنِ الطّالع أن يتوافقَ هذا اليوم مع احتفائنا بالدكتور عبدالهادي الفضلي، وهو أحد أعلام العربية، وله جهود جليلة في خدمتها دراسة وتدريسا وتحقيقا، وقد كتب قرابة الثلاثين كتابا في نحو العربية وصرفها وبلاغتها وعروضها، وهو أستاذ مشارك في أساليب دراسة وتدريسها .
نجددُ الترحيب بالمهندس فؤاد الفضلي، حيث أضفى على لقائنا هذه السنة ألقًا جديدا، وأضاف إلى اجتماعنا قيمة إنسانية بمقدمه الكريم .

 

 

 توقيع مسجد القائم ع :
كلمة المقدمة للأستاذ جابر عبد الله الخلف
مسجد القائم ع غير متصل