يُـمثّلُكَ الـشوقُ الـمبرِّحُ والفكرُ فـلا حُجُبٌ تُخفيك عنّي ولا سترُ
ولـو غِبتَ عنّي ألفَ عامٍ فإنّ لي رجـاءَ وصالٍ ليس يَقطعُهُ الدهرُ
ومـا أنت إلاّ الشمسُ ينأى مَحَلُّها ويُـشرِق مِن أنوارِها البَرُّ والبحرُ
تَـمادى زمـانُ الـبُعدِ وامتَدّ ليلُهُ وما أبصَرَت عيني مُحيّاك يا بدرُ
ولـو لـم تُعلّلْني بوعدِك لم يكن لِـيألَفَ قـلبي في تباعُدِك الصبرُ
ولـكنّ عُـقبى كـلِّ ضيقٍ وشدّةٍ رَخاءٌ.. وإنّ العُسْرَ مِن بَعدِه يُسْرُ
وإنّ زمـانَ الـظُّلم إن طالَ ليلُهُ فَعَن كَثَبٍ يبدو بِظَلْمائهِ الفجرُ
ويُطوى بساطُ الجَورِ في عدلِ سيّدٍ لألـويةِ الـدينِ الـحنيفِ به نَشْرُ