سيأتي العيدُ يا أمي
و قلبكِ سوف ينفطرُ
فأبنكِ غائبٌ عنكِ
و عينكِ بعدُ تنتظرُ
و ترقبُ درب منزلنا
عساها الشمسُ تحضرني
و يحملُ وجهي القمرُ.
سيأتي الفجرُ مشتعلاً
فنامي الآن يا أمي
فحلمكِ سوف يخلقني
ربيعاً بين جفنيكِ
و غصناً كلهُ ثمرُ.
يا ليت الشعر يسعفني
لأنظمَ كل أشواقي
و أرسم فوق أحداقي
كلاماً سوف أرسلهُ
لوجهكِ ذلك الغيمُ
الذي … في الصبحِ
يوقظني… و يغمرني
و أشواقي تحطمني…
تبعثرني…رماداً
فوق أوجاعٍ ممزقةٍ.
فكيفَ القلبُ يا أمي
على الأشواقِ ينتصرُ.
يا ليت الليل يحملني
و يرمي مزق أشرعتي
بحنوٍ فوق كفيكِ
لأشكو كل أوجاعي
و يأسي…هولُ عاصفةٍ
و حزني.. عصفُ زوبعةٍ
و قلبي مثلُ بركانٍ
و فيهِ الشوقُ يختمرُ.
يا نجم الليلِ فلتدنو
لأني سوفَ أُرسلك
لترحل صوب ضيعتنا
و تبحثَ عنهُ منزلنا
لتكتبَ فوق شرفتهِ
كلاماً كلهُ مطرُ.
فإن لاقيتها أمي
و قد جلست بمفردها
تحاكي صمت وحدتها
و شيبُ الشعرِ أغنيةٌ
و فيها اللحن يحتضرُ
فشعشع فوق هامتها
و عيدها…و أخبرها
بأن الشوق أدماني
و أن الحزن بعثرني
فلم يبقى ليَ أثرُ.
يا نجم الليلِ أخبرها
إذا لاقيتها أمي
بأني سوف أبكيها
و أذكرها…
و اطلب … منها أن تغفو
فأمي لستُ أجهلها
فصبحُ العيدِ قد يأتي
و أمي بعدُ تنتظرُ
و أمي بعدُ تنتظرُ.
تحياتي لكم:شمس الحقيقة................