عرض مشاركة واحدة
قديم 13-06-2012, 04:36 PM   رقم المشاركة : 1
بوسارة
مشرف الواحة الإسلامية
 
الصورة الرمزية بوسارة
 







افتراضي "حالنا أسوأ من حال أهل الكوفة بكثير"

بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وآله الطاهرين

من خطبة للإمام علي عليه السلام يعاتب فيها أهل الكوفة:
(. . . يُغار عليكم ولا تغيرون ، و تُغزون ولا تغزون، و يُعصى اللّه وترضون، فإذا أمرتكم بالسّير إليهم في أيّام الصّيف قلتم هذه حمارّة القيظ، أمهلنا يسبّخ عنّا الحرّ، وإذا أمرتكم بالسّير إليهم في الشّتاء قلتم: هذه صبارّة القرّ أمهلنا ينسلخ عنّا البرد، كلّ هذا فرارا من الحرّ والقرّ فاذا كنتم من الحرّ والقرّ تفرّون فأنتم واللّه من السّيف أفرّ، يا أشباه الرّجال ولا رجال حلوم الأطفال، وعقول ربّات الحجال، لوددت أنّى لم أركم ولم أعرفكم معرفة واللّه جرّت ندما، وأعقبت سدما قاتلكم اللّه لقد ملأتم قلبي قيحا، وشحنتم صدري غيظا، وجرّعتمونى نغب التّهمام أنفاسا وأفسدتم عليّ رأيي بالعصيان والخذلان . . .)
سبب الخطاب:
أن هؤلاء الناس الذين وصفهم أمير المؤمنين ع بأشباه الرجال ولا رجال, الذين ملؤوا قلب أمير المؤمنين عليه السلام قيحاً, الذين ودَّ أمير المؤمنين عليه السلام أن لم يرهم ولم يعرفهم . . .ياترى ماذا كان ذنبهم وجريمتهم؟!
لقد كانوا يتكاسلون عن طاعة أمير المؤمنين عليه السلام لهم بجهاد معاوية وأصحابه, فيتعذرون تارة بالحر وتارة بالبرد,
فيا ترى كيف حالنا وبم سيصفنا أمير المؤمنين عليه السلام إن رآنا على حالنا؟
(الصلاة مثالاً) نحن مأمورين من أهل البيت عليهم السلام بأداء حق الصلاة, فقالوا عليهم السلام: (امتحنوا شيعتنا عند كل صلاة). وقالوا عليهم السلام: (ليس منا من استخف بصلاته). وقالوا عليهم السلام: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) . . . فكيف استجبنا لكلامهم؟!
- تكاسل عن أداء الصلاة في المسجد بعذر شدة الحرارة أو شدة البرودة!
- تأخير وقت الصلاة بعذر النوم أو قضاء بعض الأشغال الدنيوية!
- قضاء ساعات كثيرة في اللهو واللعب وعدم التفرغ لدقائق قليلة لإعطاء الصلاة حقها بعذر الدين يسر!
- تهاون في أحكام الصلاة بعذر وقته مشغول بأمور أخرى لا تسمح له بتعلم أحكام الصلاة! . . . وهكذا إلى أخر القائمة.
فبعد أن نطبق كلامهم عن الصلاة على حالنا وتهاوننا, هل يجرؤ أحد منا أن يسمي نفسه شيعيًّا؟!
لماذا حال أهل الكوفة أحسن بكثير من حالنا؟
- لقد كانوا مأمورين ببذل الأرواح والأبناء والأموال ومأمورين بهجر الديار;
أما نحن مأمورين بإعطاء الصلاة حقها وفي أمن وأمان ولله الحمد
- لقد كانوا لا يملكون ما يقيهم من شدة الحرارة والبرودة;
أما نحن -فبحمد الله- نملك كل وسائل الراحة للصيف والشتاء من ملابس وأجهزة وتجهيزات . . . إلخ
فإذا كنا بهذه الأريحية ولا نطيع أوامرهم عليهم السلام, فهل سنكون أنصاراً لصاحب الزمان عجل الله فرجه إذا خرج ونادى بالجهاد بالصيف أو الشتاء وفي تلك الظروف الأصعب؟!
إذا كان أهل الكوفة مع أن حالهم أسوأ منا بكثير وتكاسلوا وخذلوا, ثم وصفهم الإمام بهذه الأوصاف, فكيف سيصفنا وحالنا أحسن منهم بكثير ولكننا خذلنا وتكاسلنا؟!!!
"أظن أن الإمام عليه السلام لن يستخدم لنا نفس تلك الأوصاف, لأنها ستكون مدحاً كبيراً لنا"!

المصدر: أنا القاصر, وأسألكم الدعاء

 

 

 توقيع بوسارة :
يا لثارات الزهراء
"حالنا أسوأ من حال أهل الكوفة بكثير"
بوسارة غير متصل   رد مع اقتباس