مقتطفات بتصرف من المسرحية الشعرية (الحسين شهيداً للكاتب المسرحي عبد الرحمن الشرقاوي)
 |
|
 |
|
أسد (من شيوخ الحجاز): يا حسين بن علي لم جئت؟
الحسين وهو يقترب من عمر بن سعد:
سل رجالاً كتبوا لي أمس كي أنجدهم
وهم في يومهم هذا سيوف البغي فوقي.. ويلهم!!
الحسين يقترب من جيش بن سعد وهو يشير إلى أفراده الواحد تلو الآخر ومنهم أصحاب رايات ورؤساء قبائل:
أنت قد كاتبتني..
ويشير إلى آخر:
ثم أنت
ويشير لثالث:
أنت أيضاً طالما حمّلتني ذنب قعودي عنكم..
ثم انت..
الرجال يديرون وجوههم..
رجل 1:
أنا ما كاتبته والله.. إذ لا شأن لي يا قوم إلا بالتجارة
رجل2:
بل كاتبته.. وأنا أيضاً فعلت..
الحسين:
ما الذي غيركم عن طلب العدل إذن؟
أهو ما أطمعكم ظالمكم فيه من العيش الرغيد المطئن؟
الحسين يتجه إلى واحد منهم على المنخفض:
أنت قد كاتبتني.. فلماذا أيها الشيخ نكلت؟
أهو الخوف . ولكن فلتفكر ياصديقي في الثمن؟
رجل1:
قد سئمنا الخوف والفقر فدعنا آمنين؟
رجل3:
فلتبايع ليزيد ثم قل ما شئت قل؟
الحسين:
فلماذا لم تقولوا كل هذا ليَ والسيف مشيم؟..لم يسل؟
أسد:
فلتبايع.. وانصرف عنا ولا تحرج صدور الشرفاء
الحسين:
يا عبيد المال سحقاً
بل تداعيتم على الدنيا الغرور
كفراشات تداعين على ضوء السعير
لا تكونوا عصبة الآثام فيما ينفث الشيطان حقده
لا تكونوا كالذي يشعل ناراً
ثم يصلى من لظى النيران وحده
وسواه آمن من حرها ينعم منها بالضياء
ارحموا أنفسكم يرحمكم رب السماء
بعض الرجال مازالوا يتوارون خجلا..
الحسين:
إنكم لا تبلغون اليوم ما ترجون إلا أن تخوضوا
لجج الباطل نحوي..
خبروني إن يكن ما زال فيكم رجل حر كريم
كيف بالله رضيتم بالذي يحدث منكم؟
تمنعون الماء عنا؟!
ترفعون السيف يا قوم علينا؟!
أنتم استصرختمونا والهين
وفزعتم لحمانا سائلين
أإذا نحن أتينا منجدين
أطلقتكم شهوة الدنيا علينا؟
أنظروا في عاركم..! |
|
 |
|
 |