عرض مشاركة واحدة
قديم 22-05-2012, 01:37 PM   رقم المشاركة : 5
مختلف
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية مختلف
 






افتراضي رد: عظمة العلم والعلماء

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم ياشديد العقاب

(عظمة العلم والعلماء في روايات أهل بيت العصمة)

لا يخفى على المطلع البصير في روايات أهل البيت عليهم السلام أنها لم تترك موضوعا إلا وجاءت فيه رواية حتى الأرش في الخدش فتجد الروايات تعلمنا كيفية لبس النعل ودخول الخلاء والمشي والجلوس وهذه من ادق الأمور التي لا يراعيها الكثير وفيها من الفوائد ما لايحصى بل وفي بعضها علاج للأمراض النفسية والبدنية.

فلم يترك الدين شيئا إلا وجعل له حظاً من الرواية فيه وهنا ناتي إلى بعض أقوال أهل البيت في شأن عظمة العلم والعلماء لكي يعلم من لا يعلم وويؤكد علم من يعلم مالعالم الدين من أهمية ومحورية في الدين وهنا نترككم مع أوقوالهم عليهم السلام.


فعن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس: إعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم مضمون لكم، قد قسمه عادل بينكم، وقد ضمنه وسَيَفِي لك، والعلم مخزون عند أهله، وقد أُمرتم بطلبه من أهله، فاطلبوه. أصول الكافي ـ ج1 ص30

وعنه عليه السلام: العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد، وإذا مات العالم ثُلِمَ في الإسلام ثلُمَة لا يسدها إلا خلف منه. بصائر الدرجات ص4

وعنه عليه السلام: كفى بالعلم شرفاً أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح به إذا نُسِبَ إليه، وكفى بالجهل ذماً أن يبرأ منه من هو فيه. شرح المهذب ج1 ص33

وعن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام : لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك المهج وخوض اللجج، إن الله تعالى أوحى إلى دانيال: {أنَّ أمقتَ عبادي إليَّ الجاهل المستخف بحق أهل العلم التارك للإقتداء بهم، وأنَّ أحبَّ عبيدي إليَّ التقي الطالب للثواب الجزيل، اللازم للعلماء، التابع للحلماء القابل عن الحكماء. أصول الكافي ج1 ص35 ح5

وعن الإمام الباقر عليه السلام: عالمٌ يُنتَفَعُ بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد. أصول الكافي ج1 ص33 ح8

وقال معاوية بن عمار رحمه الله للإمام الصادق عليه السلام: رجلٌ راويةٌ لحديثكم يَبُثُ ذلك في الناس ويشدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم، ولعل عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل؟ قال: الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد. اصول الكافي ج1 ص33 ح9

وعنه عليه السلام قال: ما من أحد يموت من المؤمنين أحبُّ إلى إبليس من موت فقيه. اصول الكافي ص38 ح6

وعن الإمام الكاظم عليه السلام قال: إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها، وأبواب السماء التي كان يصعد منها أعماله، وثُلِمَ في الإسلام ثُلمَةٌ لا يسدها شئ، لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها. اصول الكافي ج1 ص38 ح3

وقال الإمام الحسن بن علي عليهما السلام: فضل كافل يتيم آل محمد [المنقطع] عن مواليه الناشب في [تيه] الجهل، يخرجه من جهله، ويوضح له ما اشتبه عليه [على فضل كافل يتيم] يطعمه ويسقيه، كفضل الشمس على السُّها. بحار الانوار ج2 ص3 ح4.

وقال الإمام الحسين بن علي عليهما السلام: من كفل لنا يتيماً، قطعته عنا محنتنا باستتارنا، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده بهداه [وهداه] ، قال له الله عز وجل: {يا أيها العبد الكريم المواسي! إني أولى بهذا الكرم، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر، وضمُّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم. بحار الانوار ج2 ص4 ح5.

وقال الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام: علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته، ويمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا، وعن أن يتسلط إبليس وشيعته النواصب، ألا فمَن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة، لأنه يدفع عن أديان محبينا، وذاك يدفع عن أبدانهم. بحار الانوار ج2 ص5 ح8.


هذه طائفة من أقوال المعصومين عليهم السلام تبين لنا أمورا كثيرة جدا لا عد ولا إحصاء لها من كرامات وفضائل العلماء وفضل العلم على الجهل حيث أن العلم مكنون مخزون كما عبرت بعضها فإننا نجد أن اللؤلؤ مكنون مخزون داخل الصدفة فيحتاج إلى من يغوص أغوار البحار كي يبحث عنها بحثا دقيقا وبالكاد يحصل على واحدة أو اثنتين وعلى هذا فإن العالم هكذا يبجث في كل علم حتى يحصل على بعض المعلومات التي تنقذ البشرية ويخرجها منظلمات الجهل والشبهات والبدع والإنحرافات العقيدية والسلوكية وهذه مهمة ووظيفة صعبة جدا لا يتمكن من القيام بها إلا من أوتي نصيبا من التقوى والورع والغيرة على الدين وأما من لا غيرة له على الدين ولا على الناس فإنه لا يبالي أطرح عليهم شبهة أم جهلا ويحسب أنه علم.

فالعلماء الربانيون الإلهيون الذي ضحوا بأنفسهم وبمكاسبهم وأموالهم وذهبوا وهاجروا لطلب العلم فبلا شك هم كما وصفوا في روايات أهل البيت عليهم السلام.

والقارئ المدقق لهذه الروايات ولغيرها في الكتب الروائية يجدها أنها تعددت وتنوعت باشكال وألوان كثيرة مختلفة في فضل العلم والعلماء وكيف أنهم عليهم السلام حثوا الناس على طلبه والركوب في سفينة العلماء ولكن المشكلة هي الركون إلى الأموال والخوف من ضيق المعيشة وقلة الرزق وهذا لعمري وطعن في حكمة عدالة الله وإن كان الشخص لا يصرح بها بل ويمكن أنه لم يلتفت إلى ذلك.

فإن حكمة الله تعالى اقتضت أن يكون هناك رسل وأنبياء وأئمة وكذا اقتضت الحكمة الإلهية أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور بهم ولكن في عصر الغيبة من الذي يقوم مقامهم غير العلماءُ؟؟

ومهمة العلماء ووظيفتهم تجاه الدين ليست أقل مما واجهه الرسل إن صح التعبير لأن المهمة والوظيفة واحدة وهي تبليغ الدين ودرأ الشبهات وإخراج الناس من ظلمات إبليس إلى نور الله الأعظم والعلم والمعرفة.

هذا في حكمة الله أما عدالة الله.

فإن الشخص الذي لا يهذب لطلب العلم والتعلم والتفرق التام لذلك خوفا من نقصان المعيشة والعيش فقرا وتأزم الرزق وغير ذلك إنما هو طعن في العدالة الإلهية وأن الله عادل لا يظلم أحدا البتة، فكما عبرت الرواية عن أكير المؤمنين أن الرزق مقسوم مضمون قسمه جبار السماء والأرض.

ولذا فإن طالب العلم رزقه مضمون مكفول من الرازق المتعال، وعليه فإنه عندما تعبر الروايات أن العالم أفضل من المجاهد سبعين درجة وما إلى ذلك من الفضائل فهو حق لأن التفكر في ما يقوم به العالم والفقيه من أدوار كبيرة يجد الإنسان أن العالم ليس شخصا عاديا..

ومثال ذلك/ نجد الآن في العراق منذ سقوط نظام الطاغية إلى يومنا فلولا المرجعية الحكيمة الرشيدة والتي على رأسها زعيمنا المفدى السيد السيستاني حفظه الله وحفظ جميع مراجعنا في كل مكان لانفجرت الحرب الطائفية منذ أول يوم.

ونذكر يوم رجع من رحلة العلاج كيف أن اطلاق النار وصل إلى حضرة أمير المؤمنين ولكن برجوعه حفظه الله اطفأ نار الفتنة وعم الهدوء

وغير ذلك الكثير من الأمثلة كما حصل للإمام الراحل السيد الخميني رحمه الله من انقاذ الشعب من سطوة الشاه المقبور لعنه الله


وغير ذلك الكثير الكثير من الأمثلة.

والله الموفق للصواب والعلم والفهم

(يتبع)..... إن شاء الله تعالى

 

 

مختلف غير متصل   رد مع اقتباس