الوقاحة
وهو عدم مبالاة النفس، وعدم انفعالها من ارتكاب المحرمات الشرعية العقلية أو العرفية، وكونه من رداءة قوتي الغضب والشهوة ظاهر.
وضدها (الحياء)، وهو انحصار النفس وانفعالها من ارتكاب المحرمات الشرعية والعقلية والعادية حذراً من الذم واللوم، وهو أعم من التقوى إذ التقوى اجتناب المعاصي الشرعية، والحياء يعم ذلك واجتناب ما يقبحه العقل والعرف أيضاً، فهو من شرائف الصفات النفسية، ولذا ورد في فضله ما ورد، قال الصادق (ع): " الحياء من الايمان، والإيمان في الجنة ". وقال (ع): " الحياء والعفاف والعي ـ أعني عي اللسان لا عي القلب ـ من الإيمان ". وقال (ع): " الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه ". وقال (ع): " لا ايمان لم لا حياء له ". ثم حقيقة الحياء ـ كما عرفت ـ هو الانفعال عن ارتكاب ما يذم شرعاً أو عقلا أو عرفاً، فالانفعال عن غير ذلك حمق، فان الانفعال عن تحقيق أحكام الدين أو الخمود عما ينبغي شرعاً وعقلا لا يعد حياء بل حمقاً، ولذا قال رسول الله (ص): " الحياء حياءان: حياء عقل وحياء حمق، فحياء العقل هو العلم وحياء الحمق هو الجهل "