الموضُوع قصير يا يتيم . لمّ يـتعدّى الثلاث سطُور تتوسطه صُورة .
إلاّ أن مُحتواه عـمّيقَ .
كنت أتصفح جريدة سياسية . لفت نظري فيها . مانشيت أحد مقالاتها . ( جوارديولا ! ) .
الغريب . أنني كنت منهمكا ً في قراءة تفاصيل الأحداث السورية ، مع الأحداث السعودية المصرية . فأسماء بشار الأسد و معه السيد حسن نصر الله ، مرُورا ً بالرياض و الـقاهرة كانت تتصدر الـعناوين .
و أسم جوارديولا . يـحتوي علّى حروف مختلفة تماما ً . عن حروف أوباما . فـلاّ مجال للتشكيك أبدا ً .
الأحداث السورية . جعلتني شغوفا ً بالأحداث السياسية . فلم أسمع عن أنتخابات رئاسية أمريكية حتى يكون أسم جوارديولا ، هو أسم الرئيس الجديد لأمريكا !
قرأت المـقالة . و كنت على عجلة . لفهم محتوى الـمقالة .
فـلم أعـهد جوارديولا ( المدرب ) سياسـيا ً .
خمسين ألف سؤال . تدُور في مخيلتي . في من يكون جوارديولا ( السياسي ) هذّا !
في بدّاية المـقال . رأيت أسماء ميسي و تشافي و آلفيس !
تطـمنت من أن جوارديولا ، هُو ذاته ، المدرب .
و أوباما . هُو ذاته ، رئيس أمريكا !
جوارديولا ( المدرب ) هُو الـمقصود .
لـكن في جريدة سياسية ! رُبـما خـطّأ مطــبعّي .
في بدّاية الـمقال . كان يـتحدث عن إنجازات جوارديولا !
و الإختلاّفات الشـائعة . في من يرّونه أسطُورة . و في من يرّون إبدّاعه ضحّية ظرّوفَ !
مـقّال رياضّي أتفقنا أو لم نتفق معه !
الإخـتلاّفَ في مـكان الـخبرّ . ( جريدة سياسية ) !
أنتهيت من الـسطر الأوّل . و الثاني . و الثالث . إلّى ما قبل الأخير .
في السـطر الأخير ( أخيرا ً ) أكتـشفت أنه سياسي . رُغم أنه يتحدث عن إنجازات بيب . و أحترافيته .
سياسي . لأنه نوّه ( بـلغة حادة ) أنْ إسـتقالة بيب ( رُغم مكانته ) . أولّى بِـها مسؤلّيـنا .
بيب أسـتقال . وهّو يحـتوي بين عضلاّت جمجمته . فـكر مدرب أسـطوري .
و مسؤلّـينا يبـقّون إلّى الأبد . من دُون مُـحتوى أبـدا ً !
رحّـيل بيب . خسّـارة لـكرة الـقدم .
إلاّ أنـها . إنتـصّار للـعمل . و خـسّارة أيـضا ً لـمن هم مهووسون بالـشهرة !
رحّــيل بيب . درّسْ . يُضّافَ إلى كمّـية الدروس التاريخية التي دونّها في سطُور دفتر التاريخ .
لن يكون جوارديولا . في مقدمة الدكة البرشلونية .
لكنه سيكون في مقدمة قلوب متتبعي كرة القدم و ( السياسة مـعا ً ) .
ودي