![]() |
صباحات صحرائية
صباحات صحرائية عملتُ في إحدى مدارس حرض سنتين عام 1425هـ /1427هـ ، وهذه الأحرف غيض من فيض ٍطفح .. وافتضح على شواطىء قلبي # # # يا صباح الكد ، والنكد ! دع أذرع الطرقات تكون إفطاري لا لسدّ جوع صباحي ! بل لألقم قلقاً لا زال يدق مساميره في رأسي الخاوي دعْ عيني تنظر إلى الأفق البعيد لتذرعه .. وتذرعه كسرابٍ لا ينتهي إلى أين يا كوابيس الصباح ؟ وهذه العجلات الأربع لا تكفّ عن قرع قلبي كطبلٍ مثقوبٍ لقبيلةٍ إفريقية .. قلبٌ لا ينبض إلا طرقات .. لا ينبض إلا ليرصف طرقاتٍ أخرى على الطرقات (ظلمات بعضها فوق بعض ؛ إذا أخرجتُ قلبي لم يكد ينبض !!!) لا ينبض إلا صوراً تقترب وتبتعد من عيني وتتلاشى .. مثل حلم قيلولةٍ سريعة .. طرقاتٌ تضرب بابها لي لأوقظ الكون من سباته وافتح ستارة الصباح للبشر الكادحين طرقاتٌ ترصف طرقاتٍ لقلبي !! وقلبي ينبض طرقاتٍ لوجعي ووجعي لا زال يُرْصَف ويرصف ويرصف !!! # # # وآه من الأعمدة الكهربائية ستدخلني إلى طرقات أضيق .. وأضيق .. نحو تلك البقعة المرمية كعشبةٍ يابسةٍ منسيةٍ في براري الأرض البعيدة فهل حياتي غُرِسَتْ مثل هذه الأعمدة؟! الأعمدة تمشي أمامي ومن خلفي .. ومن فوقي ومن تحتي .. وعن يميني وشمالي لتدقني في عنكبوتيةِ العذاب البطيء لأنصهر أشلاءً تفترسها جوع الأعمدة الواقفة وأظل أضرب بالعجلات الإسفلت الثابت .. لأراوح نفس المكان !! ولا زالت العجلات تكويني أياماً وترقباً والأعمدة قدري الذي ستصلب أجزاؤه في كل عمود .. الطرقات تحفرني .. والأعمدة وأسلاكها كحبال المشانق تنتظر مرور قلقي ولا أزال أعد الأعمدة .. وأتابع الأسلاك أحاذر أن لا ألامسها وإلا ستصعقني الأيام بما تخبئه من مجهول !! سأظل معلقاً بين الأسلاك .. والطرقات .. والأيام .. لأرى بقية قدَري !! الأعمدة تجهّز نفسها لصلب جسدي الخائر الناعس .. أخذت الأعمدة تتشابك .. وتتماهى .. وأعدّ وأعدّ .. أهي تزيد أم ماذا ؟ وفي كل مرة أقول سأعدّها .. لكني أقول غداً .. وفي الغد أقول : غداً .. !! ولِمَ العجلة ..؟! لا تزال الطرق تسحبني كعذابٍ لا ينتهي إلى (عشبة اليبس) وفي كل مرة أصلُ إليها .. أقف وأخاطب لهيبها الحارق : (يا عشبة اليَبَس ! .. لِمَ أُرْسَلُ ؟ ولِمَ أنا بالذات ؟! هل أنا ماء .. أم خيمة .. أم ظل ؟!) . على إثر وداع طريق حرض جمادى أول / 1429هـ ابن المقرب |
رد: صباحات صحرائية
مااجل الحظات الماساويه عندما تسطر
على دفتر ذكرايات الماضي لقد اشبعتنا من غيضك فلا قدره على فيضك لنه سوف بشبعنا فنان وابداع وبعدها لن نعرف معا للفن (الشيعان مافيه احسنه) |
رد: صباحات صحرائية
ابن المقرب سطرت لنا معاناة البعد عن الوطن والدنيا تضيق بصاحبها وهي الواسعة بمحتواها وجعلتها كالدولاب بدورانهِ ضوء أنت بيننا موفق |
| الساعة الآن 02:14 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد