منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞ (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=26)
-   -   الخمس بين التشخيص والتطبيق (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=62035)

حمد المحسن 26-11-2008 03:33 PM

الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
أخواني المؤمنين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أثير في هذه الأيام موضوع الخمس كمشكلة ومعضلة عصرية بين مزايد يرى أن من لم يخمس بغض النظر عن ظروفه فهو من الغارقين في الحرام ، وبين مناقص قد أسقط وأنكر الخمس من الأصل
والحقيقة أن الزيادة نقيصة في حد ذاتها.
وكل ذلك بسبب الجهل من حيث أن الناس أعداء ما جهلوا .
فعندما يجد أحدنا صعوبة الحياة ومتطلباتها ، يجد الخمس مشكلة من المشاكل التي تضاف إلى كاهله ومغارمه.
وهذه النظرة لم تأت من فراغ ، فقد ذهب بعض الكتاب من أصحاب الأقلام الدينية المعاصرة بتشبيه الخمس والزكاة بالضريبة في الإسلام, وهذه نظرة رأس مالية لم ينطقها الله ولا رسوله ولا أهل بيته عليهم السلام .
بحيث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعلن مراراً بأنه لم يبعث جابياً ، ونهى من يأخذون الخراج من الزكاة أن يلزموا دافعيها ، فإن أعطوهم وإلا انصرفوا عنهم .
بعكس ما يطبق هذه الأيام وهذا ناتج من النظرة والتشخيص غير الصحيحين .
فعندما نقارن من يدفع الخمس ومن يدفع إليه الخمس نجد هناك تشخيص غير دقيق في الميزان .

فهناك مسألة فقهية بالنسبة لمن يستحق الخمس وهي : هل أن من لديه بيت ومتزوج بزوجتين ولديه سيارة وخادم يستحق الخمس ؟
نجد الجواب : انه من الممكن أن يكون هناك من مستحقي الخمس من يملك هذه الأشياء وليس مانعاً أن يمتلك بيت لعياله وأطفاله ويتزوج زوجتين ليستر عليهما ويمتلك دابة ولديه خادم يعينه بحسب وضعه الاجتماعي ومع ذلك فهو يستحق الخمس.
وهذا يدل على سماحة الدين والمذهب في الرحمة بالناس والعباد .

فهذا بالنسبة لمن يأخذ الخمس ولكننا عندما ننظر في هذه الأيام لمن يدفع الخمس نجده في حالات كثيرة لا يمتلك منزل ويسكن في شقة أجار! وسيارته بالتقسيط ! وغير متزوج أو أن زوجته بالتقسيط عن طريق الكمبيالة ! هذا وليس هناك مجال للحديث عن وجود خام .
والسبب هنا ليس في تشريع الخمس بل هو متعلق بالتشخيص للمسألة.

إن ما نعرفه عن مفهوم الخمس أنه فريضة كما
قال الله سبحانه وتعالى : (وَاعلَمُوا أنما غَنِمتُم مِّن شَيء فَاَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكِينِ وَابنِ السَّبِيلِ) سورة الأنفال: الآية 41

وهنا تعتبر الغنيمة في فاضل المؤونة التي يندرج تحتها امتلاك المسكن ولو حسب الشروط المتعارف عليها التي تشترطها البلدية على الأقل ، وكذلك السيارة والزوجة التي يكمل بها نصف دينه ورأس مال تجارته الذي يقتات به ، وهذا ما ينبغي علينا فهمه .
والبعض يقول الزواج إذا كان الامتناع عنه يترتب عليه مفسدة ،
وهل نعتبر في هذه الأيام من يصل للعقد الثالث من عمره من الشباب والشابات الغير متزوجين غير معرضين للمفاسد وغير مبتلين بالوقوع في الشبهات والمحرمات بل والمعاناة النفسية والاجتماعية.
ونحن في هذه الأيام التي تعبر الإحصاءات الرسمية بأن قرابة 70% من المواطنين وعلى الأخص المتقاعدين منهم ، لا يملكون منزلاً ، نواجه مشكلة سكانية خطيرة مقارنة بالمجتمعات الأخرى.
فصاحب الدخل المتدني في بعض الدول وكما هو في إيران والعراق وباكستان يمتلك منزل لعياله ولا تعد هذه من أولويات مشاكله بسبب تدني كلفة البناء ورخص الأراضي وسعي الدولة في توفير السكن، بقدر ما هي في بعض الدول الأخرى مثل مصر وبلدنا التي نعيش فيها.
فإذا لم يكن المسكن من الأولويات لدينا فسوف نواجه مشكلة شح السكن ، بل وشح الشقق المعروضة للإيجار ، وهي المعظلة التي تواجه الشباب والشابات المقبلين على الزواج.
فهل عندما يتقاعد الرجل ويصل لأرذل العمر أو عندما تزيد قيمة الإيجار على رب أسرة فيضطر للخروج من شقته السكنية ويسكن في غرفة في بيت والده بسبب عدم قدرته على دفع قيمة الإيجار ، فيذهب للشيخ الذي كان يدفع له الخمس ويقول له يا شيخ أنا كنت أخمس لديك في السابق وأنا الآن محتاج لمالي الذي دفعته لك لأؤمن بيت أمتلكه لعيالي ، فهل سوف يعطى أم يحال للجمعيات الخيرية؟
لذا نجد المسألة تراكمية من حيث عدم الدقة في التشخيص للتكليف الشرعي من قبل المكلف ستعطيه النتيجة الغير مرضية .
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

حامل المسك 27-11-2008 11:19 AM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
رواية عن الأمام الرضا(عليه السلام): «...ان الخمس، عوننا على
ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا (اموالنا) وما نبذ له ونشتري
من اعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنا...».

لعلنا نعود إن تمكنا ..............

أخانا الكريم : حمد المحسن
لك جزيل الشكر على هذا الطرح

حمد المحسن 27-11-2008 05:15 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
أخواني المؤمنين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك عزيزي حامل المسك على هذه الإفادة القيمة

نحن نريد أن نبين في هذا المقام أن الخمس فرع من فروع الدين ثبت بمحكم الكتاب وبالروايات الشريفة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام .
ونحن فقط نريد أن نستفيد من علمهم ونوسع مداركنا في فقههم عليهم السلام ، ونرجع اللبس أو الجهل الحاصل في مسائل الخمس التي انتشرت عند الناس في هذا الوقت إلى الجذور الأصلية التي نطق بها أهل البيت عليهم السلام والتي سار عليها الفقهاء الأجلاء في الماضي والحاضر وما التزموا به بنص هذه الروايات من غير تجاهل أو بتر ففي ذلك مظلمة من مظالم أهل البيت عليهم السلام .
والهدف من ذلك عدم كتم وإخفاء معارف وأخبار أهل البيت عليهم السلام وذكر النظام الذي نظموه عليهم السلام فيما يجب فيه الخمس وفيما لا يجب فيه ، لكي لا يقال أن الخمس ضريبة وجباية ومظلمة وغير ذلك من التهم المشينة لهذه الفريضة المقدسة.

فقد ورد عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام في تفسير آية الخمس: (ما كان للّه فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا، واللّه لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحداً، وأكلوا أربعة أحلاء ثم قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للإيمان)
وسائل الشيعة ج 9/ ص 485 - بصائر الدرجات ص 9

- وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله فإن لنا خمسه ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا .
وسائل الشيعة ج9/ ص487
وهناك الكثير من الروايات التي توضح مفهوم فريضة الخمس.

ولكن الذي تبينه هذه الروايات الشريفة بالبديهة أن ذلك في غير الأمور الضرورية التي يحتاجها الإنسان العادي والشيعي الموالي لأهل البيت عليهم السلام.
فإن المنزل المملوك اللائق بالشخص ولو حسب شروط البلدية على الأقل ،وكذلك الزواج والسيارة والحج والحاجات الضرورية له ولنشاطه الذي يكد على عياله منه كلها معفية عن الخمس وكلها تندرج تحت ما يسمى بالمئونة.
وما ذهب له المشهور من الفقهاء،والمتأخرين منهم على الخصوص هو صرف ما استثناه أهل البيت عليهم السلام من صريح الروايات الشريفة في ما لا بدّ منه من (المناكح والمتاجر والمساكن والمئونة للشيعي وعلى من تجب عليه نفقته) على الأصناف الموجودين للاحتياط من باب الإتمام عند عدم الكفاية.
ويرى الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره أنّ رأس المال يعفى من الخمس في حالة إذا كان المال المتّخذ من الفوائد والأرباح بقدر لا يزيد عن المئونة، ولا يكفي بعد إخراج خمسه للمئونة، لا بنفسه ولا باستثماره، ولا يوجد لدى المالك مال آخر يمكنه تكميل الناقص من مئونته به لو دفع الخمس من ذلك.
وقد بين مرجعنا الراحل آية الله العظمى السيد محمد رضا
الموسوي الگلپايگاني قدس سره (المتوفى سنة 1414هـ) في كتابه إرشاد السائل وأجاب على نقاط مهمة في الخمس والمئونة وهذا نص المسألة :
سؤال: إذا أراد الإنسان أن يبني بيتا للسكن ولكن لا يوجد لديه أرض ولا مال فعلا، فأراد أن يوفر لنفسه " كل شهر أو عندما يصله شيء " بعض المال ليشتري أرضا ويبني عليها المنزل، فهل عليه في ذلك المال الموفر لذلك الغرض إذا حال عليه الحول خمسا؟
بسمه تعالى: مع حاجته إلى الدار للسكنى كما في مفروض السؤال لا يجب عليه الخمس في ذلك المال الموفر وإن حال عليه الحول، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة191)

سؤال : إذا ضارب بذلك المال لزيادته لأجل ذلك الفرض فهل يجب الخمس في تلك الزيادة؟
بسمه تعالى: إن كانت تهيئة المسكن المورد للحاجة موقوفة عليه لا يجب فيه الخمس، والله العلم.
( إرشاد السائل مسألة 192)

وكذلك ما جاء في صريح التواقيع الواردة من الناحية المقدسة ومنها:
- رسالة إمامنا الحجة عجل الله فرجه وسهل مخرجه إلى محمد بن عثمان العمري: ( أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجُعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث )
الاستبصار ج: 2 ص: 57

وما ورد عن حكيم مؤذن بن عيسى قال: سألتُ أبا عبد الله عن قوله تعالى: ( وَاعْلَمُوا أَنما غنِمْتُم مِن شيْءٍ فَأنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) فثنى أبو عبد الله رضي الله عنه بمرفقيه على ركبتيه ثم أشار بيده فقال: (هي والله الإفادة يوماً بيوم إلا أن أبي جعل شيعته في حِلٍّ ليزكوا).
الكافي 2/499.
قال المولى محمد صالح المازندراني قدس سره المتوفى 1081 ه‍: وفي قوله عليه السلام : ( إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكوا ) دلالة واضحة على أنه يجوز للشيعي أن يجعل منافع الاكتساب مهراً للزوجة وثمناً للجارية قبل إخراج الخمس مطلقاً كما هو المشهور بين الأصحاب، والمخالف نادر . شرح أصول الكافي 7/407

- وكذلك رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال : رأيت مسمعاً بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله (عليه السلام)تلك السنة مالا فردّه أبو عبد الله (عليه السلام)فقلت له : لم ردّ عليك أبي عبد الله المال الذي حملته إليه ؟
قال : فقال لي : إني قلت له حين حملت إليه المال : إنّي كنت ولّيت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض لها وهي حقّك الذي جعله الله تبارك وتعالى في أموالنا .
فقال عليه السلام: أو مالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلاّ الخمس يا أبا سيار ؟ إنّ الأرض كلّها لنا فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ، فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كلّه ؟
فقال : يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون حتّى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة .
قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيار : ما أرى أحداً من أصحاب الضياع ولا ممن يلي الأعمال يأكل حلالا غيري إلاّ من طيبوا له ذلك.
الكافي 1 : 408 ح 3 ، تهذيب الأحكام 4 : 144 ح 25 ، وسائل الشيعة ج 9 ص 552 ، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام)4 : 72 ح 1143

قال المحقق محمد صالح المازندراني قدس سره في شرح الحديث:
قوله ( يا أبا سيار قد طيَّبناه لك ) دلَّ على أن الإمام لا يجب عليه قبول الخمس، وله الإبراء، كما كان ذلك لكل ذي حق.
و قوله: ( وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون حتى يقوم قائمنا عليه السلام ) أشار هنا بعدما ذكر أن الأرض كلها لهم إلا أن شيعتهم في حِلٍّ من التصرف فيها وفي حاصلها ومن خراجها، حتى يظهر القائم عليه السلام، فيأخذ منهم خراجها ويتركها في أيديهم.
أصول الكافي 7/37

نعم إنها مكرمة 20% من المقام السامي لأهل بيت النبوة عليهم السلام لدعم السكن والزواج والإعاشة لأصحاب الدخل المحدود ، وقد توجب علينا تقديم الشكر والعرفان لمقامهم السامي عليهم السلام على هذه المكرمة ونحن مقصرون في حقهم عليهم السلام .
وصلى الله على محمد وآله المعصومين الطيبين.

قميص يوسف 27-11-2008 06:06 PM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،،


بارك الله فيك عزيزي حمد المحسن ، موضوع ممتاز ، وهو حديث الساعة ويحتاج المؤمنون تسليط الضوء عليه لمعرفة صواب تشخيصهم لوضعهم الشخصي ومدى خلو ذمتهم من هذا التكليف الثابت كما وضحتم .

هذا الشاهد مهم جداً ، وقد سمعت من أحد الأصدقاء أنه يجوز البقاء على تقليد السيد الكلبيكاني في هذه المسألة ، وخاصة ممن أدركه مثلي ومثلك ومثل الكثيرين من جيلنا .



اقتباس:


وقد بين مرجعنا الراحل آية الله العظمى السيد محمد رضا



اقتباس:


الموسوي الگلپايگاني قدس سره (المتوفى سنة 1414هـ) في كتابه إرشاد السائل وأجاب على نقاط مهمة في الخمس والمئونة وهذا نص المسألة :
سؤال: إذا أراد الإنسان أن يبني بيتا للسكن ولكن لا يوجد لديه أرض ولا مال فعلا، فأراد أن يوفر لنفسه " كل شهر أو عندما يصله شيء " بعض المال ليشتري أرضا ويبني عليها المنزل، فهل عليه في ذلك المال الموفر لذلك الغرض إذا حال عليه الحول خمسا؟
بسمه تعالى: مع حاجته إلى الدار للسكنى كما في مفروض السؤال لا يجب عليه الخمس في ذلك المال الموفر وإن حال عليه الحول، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة191)

سؤال : إذا ضارب بذلك المال لزيادته لأجل ذلك الفرض فهل يجب الخمس في تلك الزيادة؟
بسمه تعالى: إن كانت تهيئة المسكن المورد للحاجة موقوفة عليه لا يجب فيه الخمس، والله العلم.
( إرشاد السائل مسألة 192)



إليكم هذا التشخيص لواقع أحد المؤمنين ، يقول:

أنه اشترك في جمعية مع مجموعة من الشباب بقصد الإدخار لتأمين حياة أفضل تليق به وبعياله ، فهو لا يمتلك أرضاً ، ويسكن في شقة للإيجار طبعاً . ويدفع قسط كمبياله أخذها للمضاربة بها وخسرها في زحمة انهيار الأسهم .

فهو بين سندان الجمعية التي يدخر فيها ، وقد ألزم نفسه فيها بقصد إلزام نفسه بالإدخار لغد أفضل له ولأسرته ، وبين مطرقة الكمبيالة ومصاريف الإيجار واحتياجات الأسرية اليومية على مدار السنة من مناسبات وغيرها .

ويصل الأمر به أن يضطر في نهاية بعض الشهور إلى الاستدانة من إحدى قريباته بضع مئات في انتظار نزول راتبه نهاية الشهر ، وبالتالي فهو يقتر على نفسه من خلال اشتراكه في الجمعية من أجل تأمين مستقبل أفضل لعياله ، بمعنى أنه في واقعه الحالي لا يوفر لعياله المستوى اللائق بهم ، بل أموال الجمعية التي يدخرها ليست فاضل مؤونته ، بل كأنها جزء من مؤونته ، وجاء يسأل:

هل من المعقول أن أدفع خمس مبلغ الجمعية كاملاً حين يأتي موعد استحقاقي لها ؟


هذا السؤال يحتاج تشخيصاً قريباً بحيث يطمئن صاحب هذه المسألة إلى خلو ذمته من التقصير الشرعي .

الشاهد الذي ذكرتموه يعفي أصحاب هذا التشخيص من دفع الخمس ، بل يحق للمرء الإدخار ما دام لتأمين مطلب حيوي بحسب العرف الاجتماعي مثل السكن الملاءم . . إلخ.

ولكن . . ماذا عن موقف العلماء الآخرين ممن يقلدهم الناس في واقعنا المعاصر ؟

وهل صحيح أنه يمكن لي ولك ولغيرنا ممن عاصر تقليد الكلبيكاني البقاء على تقليده في هذه المسألة فقط ؟

المؤمنون بحاجة لتشخيص يُشعرهم ببراءة ذمتهم ، والتشخيص هو محور الحديث كما يفترض !

سمعت أحدهم يقول لي: إن الخمس حرج عليه ، والدين لا يمكن أن يُقر الحرج! وكأنه أراد أن يحسم الأمر بهذه العبارة ، وربما يقولها الكثير من المؤمنين غيره ، ولكنهم رغم ذلك يعيشون صراعاً داخلياً من أثر شعورهم بالتقصير إن تقاعسوا عن دفع الخمس في سنة من السنوات.



وفقكم الله تعالى

ابن الشهيد 27-11-2008 07:34 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسنتم أه\خوتي في الولاية

فالدين عسر لايسر

وبنفسي في كثير من الأحيان ردت لي الأخماس عند شرح الحال

وفي كثير من ا لأحيان يسألني المتولي إستلام الأخماس من عن بعض العوائل وحاجتهم فاخبره فيقسم لي جزء من ذلك المال لأدفعه لتلك العائلة

وعند احد المشائخ حضرت ولديه شخصه يخمس ماله فسأل الشخص الشيخ هل يمكن ان يقسم له جزء من الخمس كي يدفعه لمحتاج لبناء بيته فسألني الشيخ هل تعرف الشخص فاجبته بنعم فدفع له مبلغا جدا ممتاز ليدفعه لصاحب البناء

وفقني الله وإياكم لتتبع آثار أئمتنا .

حمد المحسن 28-11-2008 09:16 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
أخواني الكرام إن ما بينه العلماء أعلى الله مقامهم بعدم وجوب الخمس في ما لابد للإنسان منه من امتلاك المسكن والمأكل والدابة ورأس مال العمل والزواج لم يكن من حبل أفكارهم واجتهاداتهم الشخصية بل لها أصل استدلالي منبثق من الروايات الصحيحة المروية من الثقاة عن أئمتنا عليهم أفضل الصلاة والسلام

وإن الروايات الدالة على كرم أهل البيت عليهم السلام في هبتهم خمسهم لشيعتهم فيما ذكروه وعلى الخصوص في زمن الغيبة كثيرة يمكن للأخوة الاطلاع عليها في كتبنا مثل وسائل الشيعة والموسوعة الفقهية وكتاب بحار الأنوار ، ومن لديه برنامج نور للمكتبة الشيعية يمكنه أن يسهل عليه البحث والإطلاع .ونحن نورد منها من باب الاستشهاد لا الحصر حسب ما جاء في الكتب المشهورة والمعتمدة :

- رواية يونس بن يعقوب قال: كنتُ عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القناطين فقال: ( جُعِلُتُ فداك ، تقع في أيدينا الأرباح والأموال والتجارات، ونعرف أن حقكم فيهَا ثابت، وأنّا عن ذلك مقصرون، فقال عليه السلام عنه: ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم )
رواه الشيخ الصدوق عن يونس بن يعقوب وهو من الرجال الثقاة 2/23 ورواه الشيخ الطوسي في (الاستبصار) الاستبصار2/59
وكذلك َرَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَرَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَالَّذِي قَبْلَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ وَالَّذِي قَبْلَهُمَا عَنْ ضُرَيْسٍ وَالأوَّلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ.

- ورواية ضريس الكناسي قال أبو عبد الله عليه السلام : من أين دخل على الناس الزنا؟ قلت: لا أدري جُعلْتُ فداك، قال من قبَلِ خُمْسنا أهل البيت إلا شيعتنا الطيبين فإنه مُحَلَّلٌ لهَم لميلادهم.
أصولَ الكَافي 2/502 ، شرح أصول الكافي 7/411.

- رواية سَعْدٌ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الزَّيَّاتِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال: ( إن الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أَنَّا أحللنا شيعتنا من ذلك)
- رواها الشيخ الصدوق قدس سره في كتابه (من لا يحضره الفقيه) 2/243
- الاستبصار ج : 2 ص : 58
- وسائل‏الشيعة ج : 9 ص : 546



- صحيحة علي بن مهزيار أنه قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام جاءه رجل يسأله أن يجعله في حِلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس، فكتب عليه السلام بخطه: (من أعوزه شيء من حقي فهو في حل)
من لا يحضره الفقيه 2/23

- رواية أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا أَمْوَالاً مِنْ غَلاتٍ وَ تِجَارَاتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكَ فِيهَا حَقّاً قَالَ ( فَلِمَ أَحْلَلْنَا إِذاً لِشِيعَتِنَا إِلا لِتَطِيبَ وِلادَتُهُمْ وكُلُّ مَنْ وَالَى آبَائِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ حَقِّنَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ) .
وسائل‏الشيعة ج : 9 ص : 547

- وقد جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال: أصبتُ مالاً أَغمَضْتُ فيه، أفَلِي توبة؟ قال: ( آتني بخمسي ، فأتاه بخمسه، فقال عليه السلام : هو لك، إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه)
من لا يحضره الفقيه 2/22

ومما يوضح عبارة ( بعد المئونة ) ، هو ما جاء في
- صحيحة علي بن مهزيار حين جاوبه الإمام عليه السلام : « كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمدانى .... فكتب وقرأه على بن مهزيار : عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان »
الكافي: ١/٥٤۷ ح ٢٤

- ورواية محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... عليّ بن مهزيار قال: كتبت إليه: يا سيّدي! رجل دفع إليه مال يحجّ به.
فكتب عليه السلام: ليس عليه الخمس.
الكافي: ١/٥٤۷ ح ٢٢

وقد اعتبر الإمام عليه السلام مال الحج فيما ليس فيه الخمس وهو ما أدرجه العلماء من باب العبادات اللازمة الأداء شأنه شأن الاستطاعة على أداء الصلاة قبل أداء الخمس الذي يعتبر الفاضل بعد أداء واجب فريضة الحج.


بعد ذلك بينوا عليهم السلام بأن الخمس عند الإمكان والمقدرة :

- روى الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله بإسناده عن عليّ بن مهزيار قال: قال لي أبوعليّ بن راشد: قلت له: أمرتني بالقيام بأمـرك وأخـذ حقّك، فأعلمت مواليك ذلك، فقال لي بعضهم: وأيّ شي‏ء حقّه؟! فلم أدر ما أجيبه به.
فقال عليه السلام: يجب عليهم الخمس.
فقلت: في أيّ شي‏ء؟ فقال عليه السلام: في أمتعتهم، وضياعهم، والتاجر عليه، والصانع بيده، وذلك إذا أمكنهم بعد مئونتهم.
الاستبصار: ٢/٥٥ ح ١۸٢ عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ۹/٥٠٠ ح ١٢٥۸١
تهذيب الأحكام: ٤/١٢٣ ح ٣٥٣ عنه الوافي: ١٠/٣٢٢ ح ۹٦٤٠ والبرهان: ٢/۸٦ ح ٢٥.


- وكذلك خبر أحمد بن المثنى قال: حدثني محمد بن زيد الطبري قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس، فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، إن الله واسع كريم، ضمن على العمل الثواب، وعلى الضيق الهم، لا يحِل مال إلا من وجه أحلَّه الله، وإن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، فإن إخراجه مفتاح رزقكم، وتمحيص ذنوبكم، وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب، والسلام.
الكافي 1/547. التهذيب 4/123. الاستبصار 2/59



وذلك دفعاً لمظالم العباد ولكي لا تكن للناس حجة على الله سبحانه وتعالى ، فبينوا عليهم أفضل الصلاة والسلام كما في :

- رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: قال: إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب خمسي، وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولاداتهم ولتزكو، وأولادهم.
أصول الكافي 2/552 ، - الاستبصار ج : 2 ص : 57
ورواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمد بن مسلم ، والذي قبله عن سالم بن مكرم ، والذي قبلهما عن ضريس ، والأول عن محمد بن مسلم ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله . - وسائل‏الشيعة ج : 9 ص :545

فهكذا بينوا عليهم السلام أحكام ونظام الخمس الذي ينبغي أن يتعامل به الناس في تشخيص حالاتهم ، ولم يعاملوا الناس بكل طبقاتهم وبكل ظروفهم معاملة واحدة بل بينوا عليهم السلام بأنه ما جاع فقير إلا بما متع به غني ، وما ربك بظلام للعبيد .

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.


قميص يوسف 28-11-2008 10:41 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 

مسألة 1228 : إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصة لبناء دار ، و في الثانية خشباً و حديداً ، و في الثالثة آجراً مثلاً ، و هكذا لا يكون ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة ، لأنه مؤونة للسنين الآتية التي يحصل فيها السكنى ، فعليه خمس تلك الأعيان ، نعم إذا كان المتعارف لمثله تحصيل الدار تدريجاً على النحو المتقدم بحيث يعد تحصيل ما اشتراه في كل سنة من مؤنته فيها لكون تركه منافياً لما يقتضيه شأنه فيها فالظاهر عدم ثبوت الخمس .



http://holynajaf.org/arb/html/ayat-a.../khoms1.html#8


السيد السيستاني - منهاج الصالحين - ج 1 ص 400 - 401


يُفهم من هذه المسألة؛ أن الخمس لا يجب على من يدخل في جمعية لتحصيل قيمة مسكن يليق بشأنه . كما لو كان يتدرج في جمع ذلك المبلغ على مدى سنوات ( وهذا هو العرف المعروف في واقع مجتمعنا )




--------------------



مسألة 255 : الرواتب المحوّلة من الدولة في البلدان الإسلامية عن طريق البنك مباشرة لحساب شخص ما ، لا يجب فيها الخمس ، إذا زادت عن مؤونة السنة ، ما دام لم يتسلمها ذلك الشخص بيده .


السيد السيستاني - الفقه للمغتربين - ص 182



وفقكم الله تعالى

ابن الشهيد 29-11-2008 01:47 AM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
احسنتم على التوضيح

اليوم في خطبة الجمعة قال الإمام مانصه ( الكثير بأتيني ليخمس ولكن عند النقاش معه أكتشف أن ليس عليه خمس لذا اطلب من المؤمنين التثقف جيدا عن الخمس )
وفي إعتقادي هنا المشكلة تكمن وربما اقول ربما نفس هذا الخلل يحصل عند الوكلاء

واصلوا إفادتنا افاض الله عليكم من علمه

قميص يوسف 29-11-2008 01:07 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ملاحظة سريعة:

استعراضنا للروايات لا يخدم البحث بشكل حقيقي!

الأفضل وضع المسائل الفقهية ، لأنها ( أي المسائل الفقهية ) إنما هي حصيلة تمحيص العلماء لتلك الروايات، فقد يأتي سائل ليقول:
هل يُعقل أن يكون العلماء قد مروا على تلك الروايات وتجاهلوها لمجرد التجاهل ( حاشاهم )!

والصواب أن أي رواية لها صلة بالخمس تكون يقيناً قد مرت على الفقيه ، وربما ثبت لديه ضعفها مثلاً ، وبالتالي لم يبنِ عليها حكمه للمسألة ، لذا يجب علينا أن نستعرض المسائل الفقهية التشخيصية التي شخص العلماء الحكم الشرعي لها ( بالتأكيد مع استحضارهم للروايات ومدى قوتها من عدمه ).

فقد يفهم البعض أن العلماء غائبين عن هذه الروايات ، وهذا بالتأكيد غير صحيح .


ومن باب المثال، السيد الخوئي له بحث استدلالي بعنوان ( كتاب الخمس ) وهو في جزأين، وقد رد على العديد من الروايات المذكورة ، فقد درسها كفقيه وسجل ملاحظاته على كل رواية .



والله أعلم


هناك ملاحظات أخرى سجلتها في ذهني ، إن شاء الله نعود لنتواصل بها معكم ونستفيد من إضافاتكم وتعليقاتكم عليها .



وفقكم الله تعالى

ابن الشهيد 29-11-2008 03:38 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
ننتظر إكمال ما وعدتم

ملاحظة جيدة أخي قميص يوسف في قضية نقل الروايات

حمد المحسن 29-11-2008 08:03 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
أعزائي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على هذه المباحثة العلمية وهذا التدارس في فقه أهل البيت عليهم السلام التي هي دلالة محبة الله سبحانه لرواد هذا المنتدى المبارك .

إن كلام أئمتنا عليهم أفضل الصلاة والسلام موجه لكافة شيعتهم ومواليهم على قدر عقولهم ، وكلامهم بيان للناس جميعاً ، وقد أكدو سلام الله عليهم على هذه الكرامة وحرص إمامنا الصادق عليه السلام بقوله (فَلِمَ أَحْلَلْنَا إِذاً لِشِيعَتِنَا إِلا لِتَطِيبَ وِلادَتُهُمْ وكُلُّ مَنْ وَالَى آبَائِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ حَقِّنَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ) ومع ذلك فقد أكد جل من العلماء أعلى الله مقامهم إباحة الخمس في زمن الغيبة فيما يخص المساكن والمناكح والمتاجر .

وأذكر هنا موقف قد عايشته منذ سنين بداية التحاقي بالحوزة حينما درسنا كتاب شرائع الإسلام للمحقق أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي المتوفى (676هـ) قدس سره وهو أول كتاب فقهي يدرسه طالب العلم ففوجئ من في الدرس عندما قال المحقق بإباحة الخمس في المساكن والمتاجر فسألنا الأستاذ عن ذلك فقال هذه حقيقة وتستند لروايات كثيرة ستعرفونها لاحقاً .

على كل حال فقد قال المحقق الحلي قدس سره بعد أن بين وجوب الخمس ومصارفه : (ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة، وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه) وذكر قدس سره ما ذهب له البعض من اجتهادات من الإباحة أو الوصاية عند الموت أو دفن الخمس أو الصرف على الأصناف الموجودين من قبل من إليه الحكم .
(شرائع الإسلام ص 184 كتاب الخمس ).


- مؤسس الحوزة العلمية في النجف الأشرف الشيخ الطوسي قدس سره المتوفي 460 هـ: بعد أن ذكر أحكام الخمس ووجوبه قال: هذا في حال ظهور الإمام عجل الله فرجه - وله رأي آخر من باب الاحتياط في صرف الخمس قياساً بالزكاة مع الفارق في زمن الغيبة -
فقال قدس سره في كتابه الخلاف:
يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلات والثمار على اختلاف أجناسها، بعد إخراج حقوقها ومؤنتها، وإخراج مؤنة الرجل لنفسه ومؤنة عياله .
كتاب الخلاف2/118

ويذكر في كتابيه (المبسوط) و(النهاية)، وهذا نص كلامه قدس سره : ( وأما حال الغيبة فقد رخَّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم فيما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بدّ له من المناكح والمتاجر والمساكن)
المبسوط 1/263. النهاية في مجرد الفقه والفتاوى، ص 200



- العلامة يحيى بن سعيد الحلي المتوفى (690هـ).
قال بإباحة الخمس للشيعة في المناكح والمتاجر والمساكن كرماً من الأئمة وفضلاً كما في نص عبارته قدس سره في كتابه الجامع للشرائع حيث قال: (ولا يجوز لأحد التصرف في ذلك إلا بإذن الإمام حال حضوره، فأما حال الغيبة فقد أحلّوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس وغيرها من المناكح والمتاجر والمساكن).
(الجامع للشرائع ص151)

- الشهيد الثاني الشيخ حسن بن زين الدين الجبعي العاملي قدس سره المتوفى سنة (1011 هـ )
حيث شرح عبارة شرائع الإسلام في إباحة المناكح والمتاجر والمساكن في مسالك الأفهام 1/475
وصرَّح في شرح اللمعة وهو كتاب كتبه بعد مسالك الأفهام أن الخمس في عصر الغيبة يُعطى للفقيه الجامع للشرائط، وقال: والمشهور بين الأصحاب ومنهم المصنف في باقي كتبه وفتاواه استثناء المناكح والمساكن والمتاجر من ذلك، فتباح هذه الثلاثة مطلقاً ، والمراد من الأول الأمة المسبية حال الغيبة وثمنها، ومهر الزوجة من الأرباح، ومن الثاني ثمن المسْكن منها أيضاً، ومن الثالث الشراء ممن لا يعتقد الخمس، أو ممن لا يخمّس، ونحو ذلك. وتركه هنا إما اختصاراً، أو اختياراً، لأنه قول لجماعة من الأصحاب، والظاهر الأول ، لأنه ادعى في البيان إطباق الإمامية عليه نظراً إلى شذوذ المخالف.
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 3/107-116

- العلامة الديّلمي وهو الشيخ أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز الملقب بـ «سلاّر» في المراسم بعد أن بين وجوب الخمس في كل ما غُنم بالحرب وغيرها من الأموال والسلاح والرقيق والمعادن والكنوز والغوص والعنبر، وفاضل أرباح التجارات والزراعات والصناعات و مصارف الخمس.
قال قدس سره: والأنفال له [أي للإمام] أيضاً خاصّة ، وهي كل أرض فُتحتْ من غير أن يُوجَف عليها بخيل ولا ركاب، والأرض الموات، وميراث الحربي، والآجام والمفاوز والمعادن و القطائع، ليس لأحد أن يتصرَّف في شيء من ذلك إلا بإذنه ، فمن تصرَّف فيه بإذنه فله أربعة أخماس المستفاد، وللإمام الخمس. وفي هذا الزمان قد أحلّونا فيما نتصرف فيه من ذلك كرماً وفضلاً لنا خاصة.
المراسم، ص 140 .

- الفقيه المحقق السيد محمد بن علي الموسوي العاملي المتوفى سنة 1009 هـ في مدارك الأحكام .
قال قدس سره: وبالجملة فالأخبار الواردة بثبوت الخمس في هذا النوع مستفيضة جداً، بل الظاهر أنها متواترة كما ادَّعاه في المنتهى، وإنما الإشكال في مستحقِّه، وفي العفو عنه في زمن الغيبة وعدمه، فإن في بعض الروايات دلالة على أن مستحقّه مستحقّ خمس الغنائم، وفي بعض آخر إشعاراً باختصاص الإمام عليه السلام بذلك، ورواية علي بن مهزيار مفصّلة كما بينّاه، ومقتضى صحيحة الحارث بن المغيرة النضري، وصحيحة الفضلاء وما في معناهما العفو عن هذا النوع كما اختاره ابن الجنيد، والمسألة قوية الإشكال، والاحتياط فيها مما لا ينبغي تركه بحال، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه .
مدارك الأحكام 5/383
ثم يواصل صاحب المدارك قدس سره بما قاله العلاّمة الحلي والشهيد والشيخ الطوسي وابن إدريس من إباحة المناكح والمساكن والمتاجر قال: والأصح إباحة ما يتعلق بالإمام عليه السلام من ذلك خاصَّة، للأخبار الكثيرة الدالة عليه، كصحيحة علي بن مهزيار... إلى آخر كلامه قدس سره
(مدارك الأحكام 5/421)

- العلامة الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى (1227هـ) علق على ما كتبه الإمام الباقر عليه السلام بخطه جواباً على سؤال وجه للإمام فقال عليه السلام : (الخمس بعد المئونة).
فقال قدس سره في كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء باب الخمس في المقام السابع فيما يفضل عن مؤنة السنة وبين المقصود بالمئونة فقال قدس سره : وهي لنفسه ونفقة عياله الواجبي النفقة ومماليكه وخدامه وأضيافه وغيرهم وعطاياه وزياراته وحجّاته فرضا أو ندبا ونذوره وصدقاته ومركوبه ومسكنه وكتبه وجميع حوائجه مما يناسب حاله سنة كاملة ) وأضاف قدس سره من الخمس (وكل شيء يكون بيد الإمام مما اختصَّ أو اشترك بين المسلمين يجوز أخذه من يد حاكم الجور بشراء أو غيره من الهبات والمعاوضات والإجارات ، لأنهم أحلّوا ذلك للإمامية من شيعتهم )
كشف الغطاء 2/364 .

- وللعلامة الأقدم الشيخ محمّد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي (المتوفى 183هـ) رأي في العفو عن الخمس وفي فاضل المئونة وكذلك وافقه الشيخ الحسن بن أبي عقيل العماني الحذّاء (المتوفى 369هـ ) قدس الله سرهما .
جواهر الكلام: 16 / 45

- الشيخ محمد حسن النجفي المعروف بالشيخ صاحب الجواهر ( قدس سره ) المتوفي عام 1266 هـ ، قال قدس سره : ( فأما في حال الغيبة وزمانها واستتاره عليه السلام من أعدائه خوفاً على نفسه، فقد رخَّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بدَّ لهم منه من المناكح والمتاجر - والمراد بالمتاجر أن يشتري الإنسان مما فيه حقوقهم عليهم السلام ويتَّجر في ذلك، فلا يتوهَّم متوهِّم أنه إذا ربح في ذلك المتجر شيئاً لا يخرج منه الخمس، فليُحصَّل ما قلناه فربما اشتبه -والمساكن، فأما ما عدا الثلاثة الأشياء فلا يجوز التصرف فيه على حال )
جواهر الكلام 16/147.

- المقدس أحمد بن محمد الأردبيلي المتوفي سنة (993هـ)
ونص عبارته قدس سره في مجمع الفائدة والبرهان هي: واعلم أن عموم الأخبار الأُوَل يدل على السقوط بالكلية زمان الغيبة والحضور بمعنى عدم الوجوب الحتمي، فكأنهم عليهم السلام أخبروا بذلك، فعُلم عدم الوجوب الحتمي.
إلى أن قال قدس سره بعد سرده للأخبار والروايات للأئمة عليهم السلام : هذه الأخبار هي التي دلَّت على السقوط حال الغيبة، وكون الإيصال مستحبًّا كما هو مذهب البعض، مع ما مرَّ من عدم تحقق محل الوجوب إلا قليلاً، لعدم دليل قوي على الأرباح والمكاسب وعدم الغنيمة.
ثم يقول قدس سره بالاحتياط في مورد آخر : ولكن ينبغي الاحتياط التام وعدم التقصير في إخراج الحقوق، خصوصاً حصة الأصناف الثلاثة من كل غنيمة عدّوه .
وذكر بعد ذلك صور لحمل هذه الروايات على أوجه للاحتياط .
مجمع الفائدة والبرهان 4/357

- العلامة الحسن بن المطهر الحلي في (كتاب تحرير الأحكام )
حيث قال قدس سره في كتابه : ( السابع: اختلف علماؤنا في الخمس في حال غيبة الإمام، فأسقطه قوم، ومنهم من أوجب دفنه، ومنهم من يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على وجه الاستحباب، ومنهم من يرى عزله ، فإن خشي من الموت وصَّى به إلى من يثق بدينه وعقله ليسلمه إلى الإمام إن أدركه، وإلا وصَّى به كذلك إلى أن يظهر، ومنهم من يرى صرف حصته إلى الأصناف الموجودين أيضاً، لأن عليه الإتمام عند عدم الكفاية).
تحرير الأحكام 1/444

- العلامة المحقق السيد محمّد باقر السبزواري المتوفى عام 1090 هـ قال قدس سره:
المستفاد من الأخبار الكثيرة في بحث الأرباح كصحيحة الحارث بن المغيرة وصحيحة الفضلاء ورواية محمّد بن مسلم ورواية داود بن كثير ورواية إسحاق بن يعقوب ورواية عبد الله بن سنان وصحيحة زرارة وصحيحة علي بن مهزيار وصحيحة كريب: إباحة الخمس للشيعة.
وذكر بعض الآراء المغايرة لها فقال: إن أخبار الإباحة أصح وأصرح فلا يسوغ العدول عنها بالإخبار المذكورة ، وبالجملة فإن القول بإباحة الخمس في زمان الغيبة لا يخلو من قوة.
ثم أبدى رأيه في الاحتياط فقال قدس سره : الأحوط عندي صرف الجميع في الأصناف الموجودين بتولية الفقيه العدل الجامع لشرايط الإفتاء
(كتاب ذخيرة المعاد 292).

- محمّد حسن الفيض الكاشاني في كتابه مفاتيح الشرائع قال قدس سره بعد أن ذكر اختلاف الآراء في وجوب الخمس في زمان الغيبة: الأصح عندي سقوط ما يختص به عليه السلام، لتحليلهم ذلك لشيعتهم، ووجوب صرف حصص الباقين إلى أهلها لعدم مانع عنه، ولو صرف الكل إليهم لكان أحوط وأحسن.
ص(229) مفتاح (260) .

- مرجعنا الدينى الاعلى آية الله العظمى السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني قدس سره المتوفى سنة 1414هـ : يرى بأن سهم الامام عجل الله فرجه ليس عليه خمس حتى لو فضل عن المئونة ، حيث قال قدس سره : لا خمس في الخمس .
( إرشاد السائل، المسألة 213 و 215 )

ولم يأذن قدس سره لطلبة العلوم الدينية أخذ سهم الإمام عليه السلام أو التصرف في سهمه عجل الله فرجه ولو في مقدار منه ولو كان ذلك
للاستفادة، فقال قدس سره : لا يجوز التصرف لغير من كان
مأذونا فيه.
إرشاد السائل، المسألة 218

لكنه أجاز قدس سره لمن أراد بنفسه إعطاء سهم الإمام عليه السلام إذا اتحد المصرف أن يعطيه لفقيه جامع لشرائط الفتوى و لم يجزه لغيره إلا إذا كان مأذونا.
إرشاد السائل المسألة 230

ولسماحة الشيخ محمد علي التسخيري حفظه الله تعليقة في بحث له في الولاية على الخمس فيما يخص مثل هذه الروايات حيث قال حفظه الله تعالى:

( وقد جاء التعبير عن الإمام (عليه السلام) بأنه صاحب الخمس، وأخبار التحليل بنفسها تدل على عودة الخمس إلى الإمام ثم إنّه (عليه السلام) يبيحها لشيعته، وذلك ـ كما هو ظاهر ـ بالنسبة إلى الأموال التي تنتقل إلى الفرد الشيعي وفيها حق من حقوق الإمام الخمس، لا بالنسبة لأموال الشيعي نفسه والتي يعمل فيها فيُستحق عليه الخمس.
ولكنها على أيّ حال واضحة في نسبة الخمس له (عليه السلام) وأن له الولاية عليه، وبالتالي يدخل ضمن الأموال العامة التي يتمّ توزيعها وهدايتها لتحقيق التوازن العام )
الولاية على الخمس ص 4

وصلى الله على محمد وآله الطيبين المعصومين

المحرر الإسلامي 30-11-2008 01:09 AM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 

أخ حمد بما أنك موجود ...هل ممكن توضح لي مشاركتك الاخيرة في سطرين ..؟

ما هو فحوى ما تريد قوله ...؟

فهذا كلام يوهم.

وشكراً لكم.

حمد المحسن 30-11-2008 03:01 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل وسلم على محمد وآله الطيبين الطاهرين

عزيزي المحرر الإسلامي فحوى الموضوع هو الخمس بين التشخيص عند المكلف والتطبيق في الواقع
نحن فقط نحيي أمر وفقه أهل البيت عليهم السلام
وذلك لإثراء معرفتنا عن فقه وأحكام هذه الفريضة لنستفيد جميعاً ولكي لا نسمح لأي مشكك أن يستغل قلة معرفتنا وضروفنا التي نعايشها ليثير علينا الشكوك التي تخالف هدف الخمس الذي أراده أهل البيت عليهم السلام.
وإذا كان هناك أي فائدة تريدون أن تسدونها لي ، فكلي أمل بأن لاتبخلوا علي بها .
ولكم جزيل الشكر .

خادم السادة 01-12-2008 03:39 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
كلام غريب عجيب مادري منين جايبينه وهذرمة ولغوة
يعني ما كفاكم شكتوا في السيد الفالي بس عشان قال ملعون الوالدين وما يندره بكرة شبتقولون
يمكن تقولون قصيدة مدح في شمر
وأنتو تقولون مرويات على كيفكم
المسألة راجعة الى الطمأنينة فقط وفقط وفقط وفقط وفقط أنت توكل على الله يكن حسبك
لا تجلس تحسبها كثيرا وتعقد الأمور
الله هو مدبر الأمور وهو من بيده الخير وهو على كل شيء قدير
التزم التقوى واطع الله فيما أمر .. وسترزق من حيث تحتسب ومن حيث لا تحتسب
وإياك ومخالطة أموالك بأموال الأسهم وغيرها

وأخينا بالله قال أسهم قال
والذي كله اطمئنان في دفع الخمس .. هذا غني النفس ومرتاح البال أدى ما أوجبه الله عليه فاطمأن
أما من يحاول أن يجد المخارج الشرعية للفرار من الخمس
ومن يماطل الدفع
ومن يحسبها كثيرا ما الذي سينقص من حسابه ..
وما هو الأثر المترتب عليه ماليا من دفع الخمس

الخمس لا ينقص من ماله درهما واحدا
بل على العكس ينمو هذا المال وتحل فيه البركة
وأي بركة بركة محمد وآل محمد صلوات الله عليهم
واحد يقول سناد اسهم وواحد جايب مرويات
وما دري منين طلعت لنه هالمرويات اللي ما قط سمعناها
ما دري من البخاري

حمد المحسن 02-12-2008 01:13 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
إن ما ذكرناه من روايات شريفة هي تبيان لعظمة وفضل وكرامة أهل البيت عليهم السلام مع شيعتهم ، لعلمهم عليهم السلام بما أخبرهم الله سبحانه بما ستئول إليه الأمور من دور الدوائر على شيعتهم واضطهادهم واستضعافهم وتهميشهم من قبل المبغضين لهم ولذلك جعلوا شيعتهم في حل حتى يستوفوا متطلبات عيشهم الكريم . وقد ذكرت روايات مستفيضة في كتبنا في هذا المضمون نستشهد منها ما جاء في كتاب وسائل الشيعة الجزء التاسع في الروايات التي تعفي عن الخمس وهي كثيرة ولها باب خاص جاء منها :

ـ محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أبي جعفر ـ يعني : أحمد بن محمد بن عيسى ـ عن العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف مثله ، إلا أنه قال : وأبناءهم ورواه الصدوق في علل الشرائع 377/2.
وسائل الشيعة ص 546 [ 12675 ]



ـ وعنه ، عن أبي جعفر ، عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر ( عليه السلام ) من رجل يسأله : أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطه : من أعوزه شيء من حقي فهو في حل .
ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار مثله
( من لا يحضره الفقيه2 : 23 | 88 ) .
وسائل الشيعة ص 546 حديث رقم [ 12676 ]


- وعنه ، عن أبي جعفر ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن ضريس الكناسي قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت ، إلا لشيعتنا الاطيبين فإنه محلل لهم ولميلادهم .
ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ضريس مثله ( الكافي 1 : 459 | 16 ) .
وسائل الشيعة ص 546 حديث رقم [ 12677 ]


- وعنه ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي سلمة سالم بن مكرم وهو أبو خديجة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج ؟ ففزع أبو عبدالله ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها ، أو امرأة يتزوجها ، أو ميراثا يصيبه ، أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة ، ( وما عندنا لأحد عهد ) ولا لأحد عندنا ميثاق .
وسائل الشيعة ص 547 رواية [ 12678 ]

ـ وعنه ، عن أبي جعفر ، عن محمد بن سنان ( وفي نسخة محمد بن سالم) ، عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم .
ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب من لا يحضره الفقيه 2 : 23 | 87
وكذا المفيد في المقنعة : 46
وسائل الشيعة ص 547 رواية [ 12680 ]


ـ وعنه ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن السندي بن أحمد ، عن يحيى بن عمر الزيات ، عن داود بن كثير الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك .
ورواه الصدوق بإسناده عن داود بن كثير الرقي .
ورواه في ( العلل ) عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن الهيثم النهدي مثله .
التهذيب 4 : 138 | 388
الفقيه 2 : 24 | 90
علل الشرائع : 377 | 3
وسائل الشيعة ص 547 رواية [ 12681 ]


ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن حكيم مؤذن بني عيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسة وللرسول ) قال : هي والله الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا .
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان نحوه .
التهذيب 4 : 121 | 344 ، والاستبصار 2 : 54 | 179 .
الكافي 1 : 457 | 10
وسائل الشيعة ص 548 رواية [ 12682 ]


ـ ( وعنه ، عن أحمد بن محمد ) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي عمارة ، عن الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقا ؟ قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم في حقنا فليبلغ الشاهد الغائب .
التهذيب 4 : 143 | 399
وسائل الشيعة ص 548 رواية [ 12683 ]


ـ وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن القاسم بن بريد ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من وجد برد حبنا في كبده فليحمد الله على أول النعم ، قال : قلت : جعلت فداك ، ما أول النعم ؟ قال : طيب الولادة ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) : أحلي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا .
التهذيب 4 : 143 | 401
التهذيب 4 : 143 | 401
وسائل الشيعة ص 548 رواية [ 12684 ]


ـ وعنه ، عن الحسن بن الحسن ومحمد بن علي وحسن بن علي ومحسن بن علي بن يوسف جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن حماد بن طلحة صاحب السابري ، عن معاذ بن كثير بياع الأكسية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتوه به يستعين به .
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن معاذ بن كثير نحوه .
الكافي 4 : 61 | 4
التهذيب 4 : 143 | 402
وسائل الشيعة ص 549 رواية [ 12685 ]


ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي سيار مسمع بن عبد الملك ـ في حديث ـ قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن احبسها عنك وأعرض لها وهي حقك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا ، فقال : ومالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ؟ ! يا أبا سيار ، الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كله ؟ فقال لي : يا أبا سيار ، قد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك ، وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة .
ورواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، إلا أنه قال : إني كنت وليت البحرين الغوص ، ثم قال في آخره : فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام ، ثم ذكر مثله .
أقول : قوله : الأرض كلها لنا مخصوص بأرض السائل التي وليها أو بأرض الأنفال لما مضى ويأتي في الجهاد وغيره .
التهذيب 4 : 144 | 403
الكافي 1 : 337 | 3
وسائل الشيعة ص 549 رواية [ 12686 ]


ـ وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ؟ قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه .
التهذيب 4 : 145 | 404
وسائل الشيعة ص 550 رواية [ 12687 ]


ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن جعفر بن محمد بن حكيم ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن الحارث بن المغيرة النصري قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فجلست عنده ، فإذا نجية قد استأذن ، عليه فأذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ، ثم قال : جعلت فداك إني اريد أن أسألك عن مسألة ، والله ، ما اريد بها إلا فكاك رقبتي من النار ، فكأنه رق له فاستوى جالسا فقال : يا نجية ، سلني ، فلا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به ، قال : جعلت فداك ، ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : يا نجية ، إن لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما ، والله ، أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله ـ إلى أن قال : ـ اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا ، قال : ثم أقبل علينا بوجهه فقال : يا نجية ، ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا .
التهذيب 4 : 145 | 405
وسائل الشيعة ص 550 رواية [ 12688 ]


ـ محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حللهم من الخمس ـ يعني : الشيعة ـ ليطيب مولدهم .
علل الشرائع : 377 | 1
وسائل الشيعة ص 550 رواية [ 12689 ]


ـ وفي كتاب ( إكمال الدين ) عن محمد بن محمد بن عصام الكليني ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، فيما ورد عليه من التوقيعات بخط صاحب الزمان ( عليه السلام ) : أما ما سألت عنه من أمر المنكرين لي ـ إلى أن قال : ـ وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران ، وأما الخمس فقد ابيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث .
ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن إسحاق بن يعقوب مثله .
الاحتجاج : 470
إكمال الدين : 485
وسائل الشيعة ص 550 رواية [ 12690 ]


ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عبد الله بن أحمد ، عن علي بن النعمان ، عن صالح بن حمزة ، عن أبان بن مصعب ، عن يونس بن ظبيان او المعلى بن خنيس قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسم ثم قال : إن الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان ، وجيهان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ، ومهران و وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات ، فما سقت أو أسقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه ـ يعني : بين السماء والأرض ـ ثم تلا هذه الآية : ( قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا ) المغصوبين عليها ( خالصة ) لهم ( يوم القيامة ) بلا غصب .
الكافي 1 : 337 | 5
وسائل الشيعة ص( 550 ) رواية [ 12691 ]


ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد العزيز بن نافع قال : طلبنا الإذن على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأرسلنا إليه ، فأرسل إلينا : ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت للرجل : أحب أن تحل بالمسألة ، فقال : نعم ، فقال له : جعلت فداك ، إن أبي كان ممن سباه بنو أمية ، وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ، ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير ، وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك ، قال : فقمنا وخرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال لهم : قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قط ، قيل له : وما ذاك ؟ ففسره لهم ، فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال أحدهما : جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل ، فقال : وذلك إلينا ؟ ! ما ذلك إلينا ، ما لنا أن نحل ولا أن نحرم ، فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ألا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو أمية ، كأنه يرى أن ذلك لنا ، ولم ينتفع أحد في تلك الليل بقليل ولا كثير إلا الأولين فإنهما غينا بحاجتهما .
الكافي 1 : 458 | 15
وسائل الشيعة ص ( 551 ) رواية [ 12692 ]


ـ وعن علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ، ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراما على من يصيبه فرجاً كان أو مالا . . الحديث .
الكافي 8 : 285 | 431 ، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 73 من أبواب جهاد النفس .
وسائل الشيعة ص ( 552 ) رواية [ 12693 ]


ـ الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) في ( تفسيره ) عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) إنه قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد علمت ، يا رسول الله ، إنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي ( من السبي ) والغنائم ، ويبيعونه فلا يحل لمشتريه ، لأن نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما تصدق أحد أفضل من صدقتك ، وقد تبعت رسول الله في فعلك ، أحل الشيعة كل ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ، ولا أحلها أنا ولا أنت لغيرهم .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 86 و 87
وسائل الشيعة ص ( 552 ) رواية [ 12694 ]



ـ علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الطرف ) بإسناده عن عيسى بن المستفاد ، عن أبي الحسن موسى جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لأبي ذر وسلمان والمقداد : أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلا الله ـ إلى أن قال : وأن علي بن أبي طالب وصي محمد وأمير المؤمنين ، وأن طاعته طاعة الله ورسوله ، والأئمة من ولده ، وأن مودة أهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة ، مع إقام الصلاة لوقتها ، وإخراج الزكاة من حلها ووضعها في أهلها ، وإخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين وأميرهم ، ومن بعده من الأئمة من ولده ، فمن عجز ولم يقدر إلا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ، فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم الناس ، ولا يريد بهم إلا الله ـ إلى أن قال : ـ فهذه شروط الإسلام وما بقي أكثر .
وسائل الشيعة ص ( 552 ) رواية [ 12695 ]


وهناك روايات كثيرة في وسائل الشيعة اقتصرنا بما نقلناه لعدم الإطالة.

خادم السادة 03-12-2008 01:42 AM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
أخي العزيز هذي الرويات نحن لانأخذ بها لأها تتعارض مع فتاوى مراجعنا

وهي أكيد ضعيفة وغير موثوقة ولا ليس لها سند ضعيف

أرجوك أن تترك هذه الروايات وتعمل بما يقول لك المرجع فنحن لا نقلد روايات وكتب ومراجع ميتين

الخمس يجب أن يدفع بغض النظر عن هذه الرويات

فكر في الأمر كثيراً ترى الأمر خطير وعليك بالإطمئنان وقلدها عالم واطلعها سالم وخل عنك هذي الرويات واظرب بها عرض الحائط طالما أنها لا تتفق مع كلام المرجع
هدانا الله وإياك

سعيد أنور 03-12-2008 11:16 AM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
بشويوش يا خادم السادة

هدئ من روعك

حمد المحسن 04-12-2008 12:29 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
أخواني الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الروايات الشريفة هي باللغة العربية التي نفهمها، وعبارة المناكح فيها تعم النكاح بمعنى الزواج المشروع بشكل عام من حيث أن العام لا يخصص حسب وضوح منطوق الروايات الشريفة ، وإلا فسيكون الشيعي غاصباً وزانياً وهذا المحذور الذي لم يرده أهل البيت عليهم السلام لشيعتهم،وهي وعبارة حلية الخمس لشيعتهم فيما ذكروه عليهم السلام أعم من التأويل بالمعنى المصطلح لوضوح المنطوق والمتعلق.
وكما يقول علماء الأصول إنّ التمسك بالعموم في مورد المشكوك، تمسّكبالعام في مورد الشبهة المصداقية للخاص وهو غير جائز.
والتخصيص إنّما يصحّ لو كان الوارد في الروايات لفظاً جامعاً يعمّ ما تم تخصيصه ، ولكن التخصيص الذي تم تأويل هذه الروايات عليه استند على عبارة ( لعل المقصود من هذه الراويات الجواري ، وربما قصد من هذه الراويات كذا ، ويمكن، ويحتمل أن يكون قصده ذاك ... وإلخ ....من هذه الألفاظ المصرفة ) هذا إذا لم يتم إطلاق العبارات المحقرة والمهونة على هذه الروايات بأنها روايات شاذة ضعيفة سندها مشكوك رواتها مجهولون غير ثقاة لا يعتمد عليهم وغير ذلك ، ولكننا في حال تطبيق هذه العبارات على هذه الروايات فسنقع في محذور لا يحمد ، بحيث أن هذه الراويات صدرت منهم عليهم السلام ومن إمام الزمان عجل الله فرجه في آخر ما صدر عن أهل بيت العصمة كما في توقيعاته الشريفة وفيها الحكم المطلوب تنفيذه في مرحلة غيبته أرواحنا فداه وهي من المستندات المخطوطة بيمينه ومن الكرامات والدلائل على ولادته ووجوده واتصاله بالرعية وكذلك توجيههم بالرجوع لرواة أحاديثهم التي استند عليها بالرجوع والتقليد للفقهاء.
هذا فضلاً عن الطعن في الثقاة مثل علي بن مهزيار و زرارة و الحارث بن المغيرة ومحمد بن مسلم وجميع من ورد ذكرهم في نقل أخبارهم عليهم السلام .
أضف إلى ذلك ففي هذا التأويل طعن في مصداقية الكتب الكبيرة التي نعتمد عليها نحن الشيعة في المأثور عن أئمتنا عليهم السلام والذي كثير ما يدعو بعض الفضلاء بعدم التشكيك فيها ، وبالذات الطعن في مصداقية التواقيع الواردة عن الإمام صاحب الزمان عجل الله فرجه .
والذي يحصل للأسف في هذا الوقت من قبل بعض رجال الدين مع من أراد أن يخمس من الناس الذين لم يفهموا مسائل الخمس هو أشبه ما يكون بالتقدير الجزافي في الضرائب بحجة تقدير الخمس تعبّداً عند الجهل المطلق .
فتجد التباين بين شيخ وآخر في المبلغ المخمس مع فرض استحقاق الخمس لهذا الإنسان البسيط الذي لا يملك بيت لعياله ولديه أولاد وبنات لم يزوجهم.


وسننقل هنا الصيغة الواضحة في تشخيص المسألة والأسلوب الصحيح في فهم المسألة كما هو في السؤال الموجه للمرجع السيد محمد رضا الگلپايگاني قدس سره :




سؤال : إذا حصل الإنسان على أرض للبناء فقد تمر عليها أكثر من سنة وهو لا يتمكن من إنجاز البناء والسكن نظرا للمعيشة الصعبة، فأحيانا يضطر المرء إلى بنائها لأكثر من عام وقد تصل المدة إلى ثلاثة أعوام، فالسؤال هل يجب الخمس فيها، وإذا كان يجب فهل يجب على البناء أيضا؟



بسمه تعالى: لا يجب في مفروض السؤال إخراج خمس الأرض، وما يصرفه في بناء مسكنه، والله العالم.



(إرشاد السائل مسألة 203)



سؤال : إذا كان الإنسان يملك دارا وكانت من مئونته ولكنه لكبر عائلته بنى دارا أخرى، فهل يجب عليه الخمس في الدار الأولى أم الثانية ، مع أن الأولى لا تسعه؟



بسمه تعالى: لو كان ما صرفه في الدارين من أرباح مكاسبه التي لم يؤد خمسها أدى من مجموع الدارين خمس ما فضل عن مقدار ما احتاج إليه، والله العالم.



(إرشاد السائل مسألة 209)



سؤال : إذا استدان المكلف مبلغا من المال دفعه في شراء منزل له، ولكن لم يسكن ذلك البيت إلا بعد سنتين، فحين مجيء رأس سنته هل يجب تخميس الدين على أساس أنه لم يكن لسنته؟



بسمه تعالى: إذا لم يؤد دينه لا يجب تخميس المنزل بل حتى في صورة أدائه إذا كان محتاجا لسكونته، والله العالم.



(إرشاد السائل مسألة 210)



سؤال :إذا فرضنا أن المكلف ليس بحاجة لمنزل واشتراه لنفسه ليسكن فيه أهله للضرورة، فهل يجب الخمس في المنزل؟

بسمه تعالى: لا فرق في منشأ الحاجة فلو اعتبر عند العرف محتاجا إليه لم يجب عليه تخميسه، والله العالم.


(إرشاد السائل مسألة 232)

سؤال : إذا كان المكلف يعمل في جهة ما وهو بحاجة إلى منزل فيقترض مالا لبناء المسكن إلا أن دخله لا يكفي لسداد ديونه الأخرى ومصاريفه والقسط الشهري من قيمة المنزل، فمع حاجته إلى المنزل يؤجره لسداد قسطه الشهري من الأجرة انتظارا كي تتحسن ظروفه ليسكن فيه، وهو يسكن فعلا في منزل والده مثلا، فهل يجب عليه الخمس في الدار؟ وفي أي مقدار؟
بسمه تعالى: لا يجب الخمس في مفروض السؤال، والله العالم.


(إرشاد السائل مسألة 252)

سؤال :ما يصرفه الأب أو الأم على بنتهما لأجل زواجها، وما تصرفه البنت على زواج نفسها وهو ما يسمى " الجهاز " إذا بقي سنين متعددة لحين الزواج هل يجب فيه الخمس؟
بسمه تعالى: لم يتعلق به الخمس إذا كان متعارفا كما وكيفا وزمانا، والله العالم.


(إرشاد السائل مسألة 256)



سؤال : هل يتعلق الخمس في الأشياء التي تعتبر من حاجة المكلف مع أنه لم يستعملها إلا بعد مرور حول أو حولين على شرائها أو بناءها؟.

بسمه تعالى: لا يتعلق بها الخمس، والله العالم.


(إرشاد السائل مسألة 259)




فنجد ما نطق به مرجعنا السيد الكلبيكاني قدس سره واضح كوضوح الروايات الشريفة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ومطابق لها .




وهنا فإننا من المفترض أن نعرض كلام المرجع على ما ورد من أهل بيت العصمة وليس العكس ، وليس لنا أن نزوي فضل ومكرمة أهل البيت عليهم السلام عن شيعتهم ومواليهم ، فهم أدرى بأمرهم وأخبر.

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين الطيبين

خادم السادة 05-12-2008 12:21 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 
يا اخي قلنالك هالروايات القديمة والمراجع الميتين الله يرحمهم احنه ما نقلدهم خلاص
وبعدين احنه الحمد لله بنعمه وما علينه قاصر
وانت ينبغي عليك تعرف ان الدين يتطور

فلازم تلتزم بما يقوله شيوخنا ولا تنحرف فإن المتقدم لهم زاهق والمتأخر عنهم مارق
وأحنا مب محتاجين للروايات اللي تجيبها
هذي الروايات محذوفة من الكتب والرسائل العملية في هذا العصر لأنها لا تنطبق مع تكليفنا في الوقت الحالي
وينبغي أن ترجع الى الاصل وهو الرسالة ، وشويخنا الله يحفظهم مجالسهم مفتوحة
وبدون لغوة وطولة كلام
فأنت تريد ان تجد لك حجة عشان ما تدفع الخمس للشيوخ وهذا راجع لك
بس ما عليك من غيرك

اناس تدفع الخمس بطيب خاطر وهم مسرورين بما يؤدونه من تكليفهم الشرعي
الله يهديك لطريق الصواب.

المحرر الإسلامي 05-12-2008 03:43 PM

رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق
 

يغلق الموضوع للنظر فيه.


وشكراً.


الساعة الآن 07:35 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد