![]() |
هسيس
** بِأُمِّ حُزنِها شاهدَتْ الليلَ ينزلقُ من بينِ راحَتَيْها وَ يشحنُ الأفق . لم يمنعهما من العناقِ ليلتها سوى باقةُ الوردِ الّتي التحمت بإسفلتِ الطّريق المتّقدِ .كُلّ التمائمِ خابَتْ قُبالةَ هذا الأسى الّذي أنجبَهُ غيابُه . كان المكانُ يضجّ بهِ فتغفو داخلَ حدودهِ الأوجاعُ ؛ أمّا الآن ، حيثُ الوقتُ بواكيرُ غيابِهِ ، فتبدو كل الأشياءِ متفقةً على التطويحِ بها ، إذ للأشياءِ أنيابٌ هذا المساءِ . الآن ، حيثُ المكانُ منفيٌّ خارجَ المكانِ بقيتْ وحدها في عَراءِ الفَقدِ قُربَ وردةٍ كانت تشتهب . كم شهقة يا تُرى يلزَمُها لتُعيدَ استنهاض هذا القلبِ المُرتفعِ في سقوطه ؟ أيُّ حُضنٍ يُمكنُ أن تُعوِّلَ عليهِ كي تجتازَ هذا الإختبار ؟ كانت تُحاكي النّار في هسيسِها ، تُعيدُ ترتيبَ قلبِها وفقاً لتراكمات اللهفةِ حينَ ذاكَ الحنين . فكّرَتْ في ومضةِ العُمرِ الّذي تلاشى سريعاً قبلَ أنْ تنزلَ كفُّ الدّعاءِ ، في هجرانه المفاجئِ الّذي لم يُذيّلهُ بقُبلةٍ ككل الإبتعاداتِ المؤقّتة ، في وجودِهِ الّّذي عقدَ هُدنةً بينَ الجدرانِ المتقابلةِ وَ دَفَنَ البؤسَ داخلَ التّضاؤُل ، في اتّصالاتِه اليوميّة الّتي شدّها معه ، في زياراتِه الشحيحةِ ، في الوعودِ الّتي لم يفِ بها بعدُ ، في قُبلاته – نكهةُ العُمرِ الّذي تلاشى قبل أن تنزلَ كفّ الدّعاءِ - . مضى على آخر زياراته شهرانِ و نصف ، تركها في تلك الفترةِ تهمسُ للفراغِ : أشتاقُه . و قبل أن يصبح ظلّ الحزنِ عمودياًّ بقليل ، أخبرها أنّهُ سيزورُها نهايةَ الأسبوع الجاري آنذاك . صار همُّها كيف تجمعُ ذاتَها المتبعثرةَ أمام بوّابةِ قدومه . ودّت لو استطاعَتْ الرّقصَ حينها ، كي تُعلنَ إيمانَها التامَّ بهِ على الطّريقة الّتي يركعُ فيها الجسَد . فاضَ بهِ المكانُ و تسافحَت روحهُ مُوَزعة في كلّ الزوايا قبل أن يصل . رتّب بدورِه مجموعةً من الوردِ قُبيلَ بدءِ رحلتهِ ، وضعها على المقعد المجاورِ و ترك لقلبهِ المقوَد . لم يدرِ حينها من كان يطوي الآخرَ ، هُوَ أم الطريق ؟! كلّ الجهاتِ تتناسلُ وَرداً ، كلُّ الغيابِ يُغازلُ اللّقاءَ المُوارب ، كلّ المسافة بينهُما ارتشحت باتّقاداتِ الشوقِ و اختيالاتِ الفرح . * غير منقّح . حمأ |
رد: هسيس
كان محمد يحبُّ أمّه كَـ أُم ثم كـ أُم ثم كـ أُم ثم كـ معشوقةٍ أولى . |
رد: هسيس
لإنبثاق النور دُعاءٍ سُطر بالأزلِ حمأ قلبٌ إحتوا الحرف الجميل |
رد: هسيس
كلمات جدا رائعه ..
تشكرات |
رد: هسيس
أهلاً بعودتك وعودة حروفك
لا زلنا نطمع في المزيد من بوح قلمك الله يعطيك العافية وفق الله الجميع |
رد: هسيس
حسين بن قيثارة الغريب مالّذي يكفي ؟ لا شيءْ لا شيءَ أبداً . :G1: |
رد: هسيس
و بجانبِ الوردِ بطاقهَ أجهلُ ماكُتِبَ فيها!!! الأستاذ/ حمــأ.. إنبثاقُ نورْ من نافذةِ الأملْ.. |
رد: هسيس
،
ومَاتَ الَوردُ ! / هَسِيس يُداعبُ الرُوحَ بِرِيشتهُ البيضاء ..! |
رد: هسيس
غربة تاروتيّة كثيرات :G1: |
رد: هسيس
رَع شةُ نَبَض~ .. سَتَمُوتّ الوَرَد وَتَذِبُلُ عِنَدَ حَافَة طَرِيًقهُ ..! / روح بـ ساق ملائكيه |
رد: هسيس
يتنحر الورد حينها .. ومعه بصمة الذكرى .. ياسيد حمأ : هكذا كما عهدتك .. كأنك تنسج من الحرف ثوباً }.. بأحتراف المتمرس .. .. هنيأً لنا بك .. براميل شُكر .. |
رد: هسيس
روح شهرزاد أربَكتُما الظّلام :G1: |
رد: هسيس
سيدي المفتوت بالطبيعه " حمأ " هنا يقبع سر بين تكتلات الأحرف يراد لها بيـــــــان يليق بزمنها عدنا وسنعاود المرور والإرتكان هنا لعلنَّا نرتوي من زُلالها أيها الجميل موفق |
رد: هسيس
ترويها بعَودِكَ مرةً و اثنتينِ و أكثر :G1:
.. لقرّاءٍ جُدُد :) |
رد: هسيس
في حضرتك تهرب الأبجدية .. لأن هناك ماهو مبهر أكثر من الحرف !
آياتٌ من الجمال هنا .. واصل تلاوتك ! أنفـــــــاس ! |
رد: هسيس
أنفاس .. للبهجةِ فتيل أشعلَهُ عبورك :rosess:
|
رد: هسيس
عُدْنا بحرف جميل ونفس صاعد للسمــــاء ومـاء يسقي جفاف الأرض خَلْقٌ يليق:blush-ani |
رد: هسيس
نعم
كـ الغار الذي نأوي إليه ! أنفـــــاس ! |
رد: هسيس
قوة حضور~~
وجمال نهوض~~ تدلل بين سفوحك~~ نحن كأزهار~~ تعيش على ضوء حروفك~~ الرايق |
رد: هسيس
أستاذ / .. حمأ : : عند هتباب نسيم حروفك انمحت من ذاكرتي كل الحروف بقيت حروفك اصطر جميله من شخص ابدع قلمه تشكورات |
| الساعة الآن 02:07 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد