![]() |
أمنعوا المساجد!!
في احد الأحياء الراقية النموذجية بإحدى المدن السعودية الحديثة تقع حديقة جميلة أمام منزل احد المواطنين يعمل بإحدى الشركات الشهيرة؛ لاحظ صباح يوم أثناء خروجه من المنزل وجود شاحنتين كبيرتين واحدة تحمل رملا والأخرى تحمل مبنى متنقل (مصنوع من الحديد). تقفان أمام المنزل بالقرب من الحديقة الصغيرة، وبجانب الشاحنتين رجل ملتح. فسأل صاحب المنزل الملتحي: لماذا هذا الرمل والمبنى المتنقل؟ فأجاب الملتحي: سنقيم في هذه الحديقة المواجهة لمنزلك مسجدا حتى تحل البركة عليكم وعلى أهل البلك. فرد الرجل غاضبا: ومن سمح لك بذلك. فقال: هذا البلك لا يوجد به مسجد، ...ثم تساءل باستغراب: هل ترفض بناء بيت لله "مسجدا". الست بمسلم!؟. فرد الرجل: يوجد بالحي عدد من المساجد الرائعة، ويوجد على بعد اقل من خمس دقائق مشيا على الأقدام من هنا جامع ضخم على مستوى عالي جدا، .. وثواب الصلاة في ذلك المسجد أفضل لان في كل خطوة حسنة والحسنة بعشرة أمثالها..، وكلما زادت الخطوات تضاعف الاجر والثواب. شارحا: إن الجامع كبير به مواقف عديدة تكفي لعدد كبير من السيارات بدون التسبب بإزعاج لأصحاب المنازل القريبة. مضيفا: إن إقامة مسجد بمبنى مؤقت في هذه الحديقة الصغيرة اعتداء على الحقوق والتسبب بمضايقة أهل الحي حيث لا يوجد مواقف، وهو أمر غير لائق ببيوت الله كما انه يشوه الحي النموذجي. فرد الرجل الملتحي غاضبا هل أنت (...)؟ واخذ هذا الرجل يهدد ويتوعد، ويشن حملة اجتماعية مستفيدا من بعض المتشددين في الحي وخارجه وقام بكتابة عريضة باسم أهل الحي بموافقتهم لإقامة مسجد في الحديقة. الرجل "صاحب المنزل" لم يسكت ولم يستسلم للضغوط والتهديدات إلى ان وصلت القضية إلى الدوائر الحكومية."ووجد ان بعض الموظفين كانوا مترددين في تطبيق النظام ودعم المشتكي، خوفا من رجال المؤسسة الدينية الذين ممكن أن يحولوا القضية عليهم "التشكيك في إيمانهم" بأنهم ضد بناء المساجد ونشر الدين! وتحولت القضية إلى فسطاطين فريق يدعم إقامة المساجد في أي مكان وبأي طريقة، وفريق يطالب بتطبيق النظام واحترام القوانين.. وفي النهاية وبعد متابعة أكثر من جهة حكومية عليا تم منع تركيب المبنى المتنقل لإقامة مسجد. السعودية والمساجد ليس هناك بلد في العالم يوجد به مساجد كالسعودية، لدرجة شاع القول بان بين كل مسجد ومسجد في السعودية مسجد! كما تحرص الدولة على الاهتمام ببيوت الله والاعتناء بها, وسن القوانين التي تؤكد على تخصيص عدد من الأراضي في كل مخطط لإقامة مباني فخمة تليق ببيوت الله "مساجد"، وكذلك في الأسواق والمجمعات. ولكن الملاحظ ان هناك فئة من المتشددين تحاول أن تستغل ضعف تطبيق اللوائح والأنظمة في الجهات الرسمية، وطيبة الناس والتزامهم الديني، واحترامهم الشديد لكل من يطلق اللحى ويضع السواك، في استغلال المساحات داخل الاحياء: حدائق أو مواقف أو أراضي خدماته... بتحويلها إلى دور للعبادة وذلك عبر وضع مبانى متنقلة مؤقتة ـ تفتقد للسلامة والأمان والراحة والروحانية.. ـ لكي يكون أمرا واقعا؛ وبعد ذلك تقوم الدولة بمنح القائم عليه ترخيص رسمي، ويتم بنائه على حساب الدولة أو عبر المحسنين، ويستفيد القائم عليه "وأكثرهم بدون وظائف" بالحصول على وظيفة إمام مسجد أو مؤذن، وكذلك على سكن مجاني!. مساجد ولكن؟ وللأسف هذه الحركة أبرزت مساجدا لا تليق باسم بيوت الله ولا تعبر عن مستوى التطور بالسعودية والاهتمام والعناية ببيوت الله، وساهمت بزيادة عدد المساجد بشكل كبير، وأصبح بعضها خارج السيطرة، و منابر لأصحاب التوجهات الدينية والسياسية المتشددة والتكفيرية والدموية، وعدد كبير من تلك المساجد أصبحت تدار بأيدي عمالة وافدة: المؤذن والإمام وخادم المسجد غير سعوديين، وأصبح سماع صوت مؤذن أو إمام بلكنة عربية مكسرة مخجلة في بلاد الحرمين الشريفين امر طبيعي نتيجة غياب الإمام والمؤذن والخادم للمسجد السعودي الجنسية الذي يستلم الراتب لمسمى الوظيفة فقط!!. وهذا الغياب للموظفين الأساسيين، وسيطرة بعض المتشددين، وإدارة المساجد من قبل العمالة الوافدة أفرزت ما نسمع به ونقرأه في الصحف من منع بعض الأئمة أصحاب توجهات الفئة الضالة، والقبض على عمالة تستغل بيوت الله "المساجد" لأعمال تنافي الشريعة وقدسية المكان!! المساجد العشوائية إن إقامة مساجد بشكل عشوائي بدون تخطيط مسبق له سلبيات كثيرة منها: إقامة دور عبادة ذات بناء غير لائق ببيوت الله المساجد ولا تتناسب مع قدسية وروحانية الموقع، واحترام واهتمام الدولة والناس لهذه الدور المحترمة، (إذ يوجد في المدن والقرى والهجر وعلى الطرق الدولية دور عبادة "مساجد " لا تستحق أن تحمل اسم مسجد "بيت الله" لافتقادها ابسط الأمور التي تجعلها محترمة تكتسي بالأجواء الروحانية في بلد الإسلام بلاد الحرمين). بالإضافة إلى التسبب بالإزعاج لأصحاب المساكن القريبة لعدم وجود مواقف مناسبة، كما هناك شريحة لا ترغب بالسكن بالقرب من المساجد لاسيما إن بعض الأئمة لا يرتاحون إلا بوضع عدد من مكبرات الصوت القوية المزعجة في جميع الاتجاهات ورفع مستوى الصوت عاليا جدا في الأذان والصلوات والمحاضرات والدروس. رغم وجود قوانين صادرة من الجهات الحكومية تمنع بث الصلوات والمحاضرات عبر المكبرات إذ حددت وزارة الشؤون الإسلامية آلية استخدام مكبرات الصوت في دور العبادة: بالآذان والإقامة.. وباستخدام مكبرات بدون رفع الصوت عاليا كي لا تشكل أي إزعاج أو قلق لأصحاب المباني المجاورة، لأنه يوجد داخل تلك المباني "مساكن ومستشفيات وغيرها..." أطفال وكبار في السن ومرضى. بلا روحانية إن العشوائية والتخبط في إقامة دور العبادة" المساجد", ورفع الأصوات إلى حد الإزعاج، وافتقادها للائمة والمؤذنين المؤهلين ... أمر ممنوع وغير حضاري؛ لا يخدم الدين والأهالي بالشكل المطلوب، وينبغي التعامل معه بحزم، كما ينبغي سن القوانين المناسبة لإقامة المساجد بما يتناسب مع روحانية المكان "بيوت الله" ومكانة الدولة حاضنة الحرمين الشريفين، ودراسة المشروع من حيث الموقع والمواصفات وتوافر الخدمات منها المواقف. واحترام المخططات، وعدم حرمان الأهالي من الأماكن الترفيهية الحدائق والمنتزهات، والمواقف... والتضييق على أهل الحي..، واستغلال احترام وسكوت الناس لإقامة مساجد تفتقد ابسط المواصفات المادية والروحانية. علي آل غراش *خاص بـ "العربية.نت" |
رد: أمنعوا المساجد!!
اااااااااااااااااااااه يا ابو الياس قرأت الموضوع وجال في خاطري الكثير ...
ولكن هنا .... :nocoment: ... أشكرك على هذا النقل المفيد ودُمت في رعاية الله ... |
رد: أمنعوا المساجد!!
نستغفر الله على كل هذه الأمور ..
فقد نرى الكثير من المساجد والعدد في ازدياد يوماً بعد يوم ولا يوجد مصلون !! ذو شخصية عالية .. اذن لي حرية التصرف في بناء المساجد نعوذ بالله من الأمور الغير مرضيه نتمنى تواجد اناس ذوو خبره شكراً أخي ابواياس يعطيك العافيه والله ولي التوفيق |
رد: أمنعوا المساجد!!
تكثر المساجد ويقُل عدد المُصلين
الله يهدي الجميع لك الشكر على النقل عااافاااك الله :) |
| الساعة الآن 10:26 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد