منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   •» زوايـا عامـة «• (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   نحن في مشكلة //// حد الردة لا حد له! (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=51116)

د/ علي جابر السلامه 19-03-2008 04:35 AM

نحن في مشكلة //// حد الردة لا حد له!
 
ارتفع سعر البنزين في السنغال بمجرد توبة فنان كويتي والتحاقه بالقاعدة وقيل بأن للأمر علاقة بـ(تشابتر) الهذيان في الكتاب الأخضر. ملخص الموضوع في هذا الأمر التراكمي أن الراقصة باسمة عادت من نيجيريا بعد إحياءها حفلا هناك بتجربة ثرية لا تقل عن العفو عن مؤبني الإرهابي الشهيد والجبان البطل مغنية أو تخريم 6 ورقات مشبعات لونها حامض.

ما قرأته أعلاه ليس تخاريف مأفون بل هو وصف لحالنا. فلدينا فوضى في التفكير والتكفير. وأصبح سلاح من لا يعي الإبداع هو تكفير صاحبه كأسهل طريق للقول أنه ارتكب حراما ولا يلزمنا فهمه.

نحن قوم نعيش أزمة عودة عصر ملاك الحقيقة المطلقة. ونحن أيضا أمة تجهل أن الحقيقة المعقولة المدركة بعقل أحدنا أو جمعنا لا تعني أنها هي الحق الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

بعد أن ملت أوروبا من محاكم التفتيش التي نشرتها الكنيسة في ربوعها لترويع ذوي الرأي والنهى من العلماء بل وكل من خالفها وأصبحت تعربد في مختلف البلدان وتتسلى بإلقاء التهم على كل من يهرطق أو يحاول أن يهرطق أو يفكر بأن الهرطقة هي (خياره) الذي فضل أن يأكله مع (السلطة) الدينية. أقول بعد أن ملت أوروبا منهم ونهضت, لا زلنا نرزح تحت نير استعباد من تفكر أن تختلف معه أو تطرح رأيا مغايرا لما يقوله الموقعون عن الله.

التهديد بتهمة الردة والخروج من الملة لعبة سهلة جدا وصعبة جدا في نفس الوقت. هي عبارة عن كلمات يسيرة يكتبها فلان أو علان ليجعل حياة فلان أو علان آخر جحيما لا يطاق. هذا ان نجا المسكين من سكين بيد مراهق أو مسدس بيد غر يريد الأجر من تنفيذ الفتوى الإلهية.

العناية الإلهية أنجت رقبة المبدع نجيب محفوظ رحمه الله من سكين بيد متهور يوما ما لكن الله أمضى مشيئته في آخرين نتيجة فتوى ممن اختلف معهم السادة المفتون كما حصل مع فرج فوده.

تخيل أن أمة العرب نحرت مبدعا كنجيب محفوظ الذي نال جائزة نوبل في الأدب. ستنال عارا يضاف لسجلها الحافل بالعار. والكلام عن نجيب لا يقدم ولا يؤخر حاليا حيث أنه (محفوظ) عند ربه الآن. ولكن تخيل معي أن يقتل صحفي أو كاتب سعودي واحد نتيجة فتوى. سيقول البعض أن الأمر سهل, ولكن الحقيقة أن هذا سيكون نذير شؤم وعلامة كتب عليها (أنتم على شفا حفرة), حيث ستبدأ بعدها سلسلة طويلة لا تنتهي من الاغتيالات مبرر الواحدة منها والمشرع لها هو ما سبقها.

تقريبا لم يبق أحد من الكتاب التنويريين لدينا إلا وعلق على صدره فتوى بردته أو تبيح دمه. وهو مشهد يشبه حمل السيد المسيح عليه السلام لصليبه في طريق الآلام إلى الجلجثة ليتم صلبه هناك كما يروي أخوتنا المسيحيون.

في كل الحدود الأخرى: توجد قرائن واضحة تحدد شكل الجريمة التي تستحق أن يقال أنه انتهاك حد من حدود الله لكن الأمر مختلف جدا في الردة. حتى أصبح حد الردة لا حد له ومحيطا هائلا لا شاطئ له. فمن يكتب قصيدة قد يرتد, ومن يكتب مقالا قد يرتد ومن يختلف في التوجه مع أحدهم أيضا قد يرتد.

ويستظل المفتي بردة الكتاب والصحفيين بأمور أخرى قد يظن أنها أكثر وضوحا مثل أن يعلن أحد ما على الملأ أنه قد ترك الاسلام واعتنق ديانة أخرى دون عدوان على الاسلام. أو كما حصل من البعض بتركه الاسلام بواسطة الشتم للنبي عليه الصلاة والسلام أو للاسلام ككل.

حتى أمر عقوبة المرتد لم يعد واضحا, حيث يجزم البعض بأنه يجب قتله فورا ومنهم من يستتيبه ومنهم من يقول بأن عقوبة حد الردة غير موجودة حاليا كعقوبة دنيوية وأنها عقوبة أخروية فقط.

من جانب آخر, الاستتابة عليها ملاحظتان هامتان: الأولى أن مدتها مطاطة جدا حيث يحددها البعض بأيام وآخرون يقولون أنها مدى الحياة. والثانية أن فيها إذلال للضحية نفسه حيث أنه يرغم على تغيير قناعاته ولو ظاهريا لينجو من عقابهم. المستتيبون أنفسهم يعلمون أن القناعات قد تبقى طي الكتمان دون تغيير.

نستشف من كل هذا أن الأمر برمته مختلف فيه, أعراضا وتشخيصا وعلاجا. وهذا يستدعي على الأقل إعادة دراسة أمر الفتوى بالكفر والردة.

في رأيي أن كل فوضى يمكن تنظيمها وتوجيهها للخير إلا (تنظيم الفوضى) الموجه لمحاربة الرأي وأصحابه. وفوضى الفتوى أمر لا يمكن السكوت عليه من قبل الجهات المختصة في كل بلد.

حيث أضحت الفتوى بالردة وترك الدين ترجمة واضحة لصراع بين تيارات أحدهما يقول رأيه في وضح النار والآخر يسعى في جنح الظلام للحصول على فتوى تكفره. هذا بكل بساطة يعتبر نوعا من الفوضى.

كما أن من الملاحظ أن الفتاوى فيها نفس القوي المتقوي على ضعيف, وبها ما يشبه المواقف المسبقة من تيار معين. لا أستبعد أن كل أحد في المملكة قد سأل نفسه: هل تم الاتصال بـ(عبدالله بن بجاد أو يوسف أبا الخيل) لفهم الأمر منهما قبل إطلاق حكم عليهما أو على رأيهما؟ أليس هذا هو أبسط حقوقهما كمواطنين فضلا عن كونهما مسلمين محترمي النفس والدم والعرض والمال؟

الواضح أن أغلب الفتاوى ضد الكتاب والصحفيين أو ضد تيارات فكرية في البلد قد تم حلبها من المفتي فلان أو علان بواسطة أناس موتورين همهم الوحيد هو خنق الغريم وتغريمه حياته. والصورة غدت أوضح بخصوص التساؤل المطروح: من يقود الآخر, الناس أم الفقهاء؟!

شافطات الحلب ومحركات القيادة هنا قوية جدا, فهي تتم من اتجاهين. الاتجاه الأول في صياغة السؤال الذي سيحوي مواقف متشنجة مسبقة هذا ان لم يحمل السؤال الحكم بالردة حتى قبل أن يفتح المفتي الجليل فاه. والاتجاه الثاني يكمن في التشجيع لفضيلة المفتي. حيث أن من يستجيب لهم ويفتي بما يريدون سيحظى بشعبية أكبر وألقاب تبجيلية فضفاضة واسعة وطويلة مسبلة ومجانية في نفس الوقت مثل (عالم رباني) و (علامة) و (سماحة الوالد) و (الإمام).

أما إن خالف رأيهم, فسيشيعون عنه أبشع التهم ان كان صغيرا أو يقولون له تأدبا ان كان من الكبار: كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر.

قيل بأن الفتوى في النوازل لا يستطيع أن يقوم بها أفراد بل بواسطة لجان مكونة من عدة مشايخ, والحكم بردة شخص ما لا أعتقد أنه يقل خطورة عن النوازل. فالأمر بمجمله (فوضى التكفير والحكم بالردة) يعتبر نازلة بالمسلمين هذه الأيام, خاصة عندما تتعدى الحدود حيث يكون المفتي في دولة والضحية في دولة أخرى. كما أنه قد يتعدى تكفير الأفراد إلى تكفير الدول كما حصل في لحظة جنون من أحدهم أن كفر الدولة السعودية وأخرجها من الملة بالكلية. أو عندما تشمل تيارات بكاملها كردة وكفر الليبراليين مثلا.

إن أريد تطبيق هذا الأمر من الأساس, وبما أننا حبسنا أنفسنا في عالم الفتوى ونسينا القانون, فالأفضل أن تسحب هذه الصلاحية المقيتة (الحكم بالردة) من كل رجال الدين كأفراد في كل دول العالم الاسلامي تماما, حتى من المفتي العام لكل دولة وتوضع في يد وتصرف منظمة العالم الاسلامي فقط. ولا يجب أن تكون اللجنة مشكلة من رجال دين فقط بل حتى من الكتاب والمبدعين علهم يشرحون لرجال الدين معنى الإبداع قبل الحكم على هذا أو ذاك بالهرطقة أو المروق.

رجال الدين في هذه اللجنة يجب أن يكونوا من كل المذاهب والمشارب والاتجاهات وليست مقتصرة على توجه معين يهوى التكفير. ولا يؤخذ منهم إلا فتوى فيها إجماع بل وتكون غير ملزمة التنفيذ على أفراد المسلمين بل يكون أمرها راجع للحكومات فقط.

هذا مجرد اقتراح مني وليس فتوى بالتأكيد, وقد يقلل هذا الاقتراح من المشكلة ولا ينهيها.

هذا والله أعلم وأحكم.

وانت بعد يا عبدالله بن بجاد: وش لك بالهرطقة هالأيام الله يهديك؟ الدنيا برد وانت قاعد تهرطق؟ يا أخي أنا أروح البصرة أسبوع بس, أرجع ألاقيكم كلكم مهرطقين؟

ان شاء الله بس كلامي ما فيه غلط أو بقنا عشاكم أو هرطقنا عليكم؟!

أبو إلياس 23-03-2008 02:01 PM

رد: نحن في مشكلة //// حد الردة لا حد له!
 
تفجير في مسجد والضحايا بالعشرات

تفجير في سوق والضحايا من الفقراء الأبرياء ممن يطلبون رزقهم لإطعام أطفالهم الجائعين

تفجير في مسيرة أو تجمع ذهبت ضحاياه من الأطفال والنساء الأبرياء بالمئات والآلاف




مسلسل وللأسف يتردد في مسامعنا يومياً

نتيجة لفتاوى هؤلاء التكفريين

الذين يتسببون بهدر أرواح ألوف بل عشرات ومئات الألوف من الضحايا الأبرياء والمظلومين

ويل لهم من الله لتسببهم بإراقت هذه الدماء البريئة






أحسنت أستاذي المبدع

سلمت يمينك


الساعة الآن 08:51 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد