![]() |
مـــــــروق ادخل وعطنا رأيكمو مروق لاتدخل
بــــــــــسم الله الرحمن الرحيم
قبل سنوات عدة كانت هناك، فتاة تتنقل من شارع إلى آخر، ومن مدينة إلى أخرى، بحثا عن لقمة العيش ،حيث أنها خطفت منذ صغرها من قبل شخص لا يعرف معنى للشفقة أو الرحمة، فكان يخطف الأطفال عندما يبلغوا سن الخامسة أو السادسة لتشغيلهم وليصرفوا عليه مقابل رغيف من الخبز وصحن من الحساء لكل خمسة أطفال، ومن لا يحضر المال المحدد له في نهاية اليوم يلقى ضربا شديدا وحرمان قاس، كان هذه الفتاة هي الوحيدة التي خطفت وهي طفلة صغيرة، قدر عمرها بسنة ونصف، والسبب سنراه في جوف القصة ،و ببعض المساعدة من قبل أصدقاءها تمكنت من الهرب0والسؤال الآن هو:أين ستذهب بعض هربها من ذلك المجرم؟فلم يكن بيدها إلا أن تتجول في الشوارع والمدن،فكانت حياتها تعيسة جدا وخصوصا في فصل الشتاء،حيث لا مكان تأوي فيه والبرد قارص،فكانت تنام في أزقة الشوارع :ويوما ما نامت في زقاق بجانب قبر يبدو أنه دفن منذ ثلاثة عشر سنة،كانت هذه الفتاة تحاول أن تذهب من هذا الزقاق ولكن شيء بداخلها منعها من ذلك؛ولم تكن تعلم ما هو0وبقيت تحيى في ذلك الزقاق إلى أن جاء ذلك اليوم،حيث أنها كانت جالستاً في ذلك الزقاق،أتى عليها رجلا،كان يبدو على سماته الهدوء،طلب منها أن تذهب معه إلى منزله ولم يكن طلبه طلب شخص أشفق عليها،بل كان يبدو عليه وكأن شيئا بداخله دفعه لقول ذلك،قبلت الفتاة طلبه وبدا وكأنها ليست هي من وافقت إنما شيء بداخلها؛دفعها إلى حب ذلك الرجل والذهاب معه0فوجئت الفتاة عندما رأت منزل الرجل حيث أنه كان ضخما جدا وكأنه قصر لعائلة عريقة،وكان يقع على قمة جبل وكان الظلام حالك هناك،حيث أنها شعرت برعب شديد،كانت تشعر بأن من وراء هذا الرجل قصة وليست أية قصة إنما قصة محزنة،وبما أنه لم يحدثها ولم تحدثه قط، لفترة طويلة ولم يكن هناك ما تفعله، فكانت تمضي معظم الوقت في التفكير؛بحياتها التي بدا لها أنها تتفتح وحياته التي يخفيها وراء وجه الهادئ،ومع أنهما لم يتحدثا إلى بعضيهما قط،إلا أنه كان هناك شيء داخلي يربطهما ،وكأنهما يعرفا بعضهما منذ صغرها،حيث أن ذلك دفعه إلى طلب دهشت عندما سمعته،حيث طلب منها أن تكون ابنته أي يتبناها،فبدأت تبكي فسألها:لما تبكي أأزعجك طلبي0 الفتاة:لا0لا أبدا يا عم 0 الرجل:حسنا إذن لماذا تبكين0 الفتاة:لأنني 0لأنني لم أعرف يوما ما معنى الأهل0وبدأت تحثه قصته0 الرجل:هل تعرفين الرجل الذي خطفك أي أنك لو رأيته ستعرفينه الفتاة:بالطبع فصورته في ذهني ،ورغم تعامله القاصي معي ومع أصدقائي إلا أني كنت أشفق عليه0لا أعلم لماذا ولكن في النهاية كل إنسان يعمل بطبعي0 الرجل:تذكريني بزوجتي من حيث جمالك وحديثك وكل شيء0 الفتاة:وأين هي زوجتك الآن يا عم0 الرجل:زوجتي0آه زوجتي لقد توفيت منذ ثلاثة عشر سنة بعد اختفاء ابنتنا سارة0 الفتاة:آه0أنا آسف يا عم لم أكن أقصد أن أجرحك0 الرجل:لا عليك يا ابنتي حدثيني عن الرجل الذي كنت تعيشين عنده0 الفتاة:كان عندما يراني جالستا كان يحدثني عن عائلتي ولكن دون أن يذكر اسمها فيقول:لقد تغلبت كثيرا في خطفك فكان والداك يعيشان في قصر على قمة جبل والبيوت حولها تنير كالأنوار لكني تمكنت من خطفك ببعض الخدع فسكت الرجل لفترة ثم أصبح يقول في نفسه بصوت عادي:ابنتي أين أنت؟زوجتي لم ذهبت؟أهلي أقربائي:أين أنتم لقد كنا عائلة وأصدقاء حميمين لم تركتوني خطفها لم يكن خطئي 0 الفتاة:ماذا يا عم أكان لك كل هؤلاء0 الرجل:نعم وأكثر كنت أشعر بأني أملك الدنيا بوجودهم حولي ووقوفهم بجانبي والآن لا شيء0 الفتاة:حسنا مع من إذن كنت تتعامل خلال الثلاث عشرة سنة الماضية0 الرجل:اسمعي يا ابنتي أنت أول شخص أكلمه منذ ثلاث عشرة سنة0 الفتاة:لا0مستحيل كيف استطعت فعل ذلك وأن تصمت لكل هذه المدة0 الرجل:في تلك الليلة التي رأيتك فيها تجلسين بجانب قبر زوجتي الفتاة:قبر زوجتك ولكن لم كنت أشعر بالدفء والحنان هناك0 الرجل:على كل حلمت قبلها بليلة أن شيئا ما يأمرني بالذهاب إلى قبرها فذهبت مجبرا نفسي على الصمت إلى أن رأيتك فأحسست أن حياتي بدأت من جديد والشمس والطريق أشرقت وتفتحت أمامي0 الفتاة:تصدق يا عم أنني لم أستطع مفارقة ذلك المكان إلى أن أتيت شيء دفعني بشدة إلى أن أذهب معك0شعرت بأن أحدا يقول لي اذهبي معه واسعدي بحياتك بالتوفيق يا ابنتي0 الرجل أحب تلك الفتاة وأراد أن يستفسر أكثر لعلها طريق تدله على ابنته فسألها إذا كان قد أخبرها ذلك الرجل عنها أكثر الفتاة:بالطبع نعم لم يكن يمل من الكلام عن أمي فكان يقول:أنه كان يحب أمي حبا شديدا إلا أنها أحبت وتزوجت أبي كان يحبه لجمالها وحسن مظهرها وأضاف أنها كانت تعيش في قرية اسمها جبلون وكانت تمتاز بطولها كالنخلة الشامخة وبشعرها الأشقر الطويل كالشلال وبصوتها الجميل كصوت العصفور وبعلمها الغزير كعرض البحار وزراق عيناها كلون السماء الصافية وحدثني عن أبي أيضا حيث أنه كان رجل من جبلون أيضا وكان رجلا ذو شأن عظيم وعلم غزير أيضا وكان شابا ذو وجه براق وعينان وشعر أسود كالليل وعينان خضراوان كعينك يا عم 0 وأثناء حديثها بدأ الرجل يردد بصوت عادي وفي نفسه:سارة،جانيت،جبلون،كاسبر،قصر،تحيط به البيوت،شعرها الأشقر،عيناها الزرقاوات0ثم صمت والدموع تملأ وجهه وعينيه0 وفجأة ضم الفتاة إلى صدره أخذ يقول:ابنتي ابنتي أخيرا وجدتك وأخذ يصيح:جانيت عزيزتي ابنتنا وجدناها ،أين أنت جانيت ؟؟؟ابنتك عادت جانيت أين أنت؟؟؟ثم أحسا بصوت يقول:مارسيل لو لم أكن أعلم لما ذهبت إلى قبري وأشعرتها بالحنان ومن ثم دفعتها للذهاب معك،فأهلا وسهلا بك يا ابنتي في منزلك عيشي حياتك سعيدة ،واحملي لقب أسرتنا بكل فخر وأنت مارسيل أنا واثق بأنك علمتها من ما تعلمناه صح من المأكد أنك علمت ابنتنا سارة أن لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة،واعذروني أنا لا أستطيع أن أعود ولكني أراكم وأحس بكم فصورتكم وأصواتكم تجري في دمي وعروقي وقلبي وروحي،من المأكد يا مارسيل أنك سعدت للقياها ولكن مارسيل ألن يـأن الأوان إلى أن تودعها وتأتي معي هيا أنا أنتظرك جانيت انتظريني أنا آت ،مارسيل:جانيت،انتظريني،أشكر الله لأني رأيتك يا ابنتي قبل مماتي ،إلى اللقاء ولا تنسي أن تحافظي على شرف عائلة كلر آندرسون0 سارة:أبي أبي لالالالالالالااااااااليس أنت أيضا سأفقده ومن ثم سقط من بين ذراعيها 0وسقطت هي على الأرض وأجهشت بالبكاء،وفجأة سمعت صوت أحدهم وكأنهما والداها،يقولان لها:انهضي انهضي يا ابنتي لقد تركنا فتاة قوية،قادرة على تحمل الصعاب لا فتاة ضعيفة القلب هيا انظري إلى الشمس لقد أشرقت من جديد إنها تناديك هيا اذهبي نراك لاحقا ولا تنسي إننا دائما معك 0ومن ثم اختفيا،وعاودت سارة البكاء وبعد قليل لمحت إصبع يؤشر على غرفة من غرف القصر بابه مذهب وكأنه يطلب منها الذهاب إلى تلك الغرفة0 فنهضت سارة وقالت:نعم نعم هذه هي البداية سوف أبدأ طريقي الجديدة من هذه الغرفة لتمنى ان تنال اعجابكم وهناك جزء اخر في الانتظار ارجوا التعليق والرد لكي تستطيع ان تصحح من اخطائها النحوية وشكرا جزيلا لكم متمنية ان تستمتعوا بها وتحيااااااااااااااتي |
رد: مـــــــروق ادخل وعطنا رأيكمو مروق لاتدخل
سلام
قصة في منتهى الروعة الله يعافيج تسلم يمين مال انته بابا تحياتي الحسينية متروكية وعباسية |
رد: مـــــــروق ادخل وعطنا رأيكمو مروق لاتدخل
شكرا
يسلموووووووووووووا |
رد: مـــــــروق ادخل وعطنا رأيكمو مروق لاتدخل
:s120: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:s140: أختي على القصة الرائعة وتسلم أناملك الرقيقه والله يعطيك العافيه ونحن :s143: :s125: هديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحب ــــــــــــــــــــــــــــــل |
| الساعة الآن 01:07 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد