منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   •» زوايـا عامـة «• (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   حوار مذاهب.. أم عودة الفتنة (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=2314)

أبوحسن 22-12-2002 09:11 AM

حوار مذاهب.. أم عودة الفتنة
 
انطلقت عبر بعض القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت حوارات تتحدث عن المذاهب الإسلامية بمختلف مشاربها وتحديدا عن السنة، والشيعة. هذه الحوارات تأخذ تارة شكل حوار متحضر وموضوعي، وتارة تلبس ثوب التعصب والتقليل من أهمية الآخر، ما رأيكم في هذه الحوارات التي يخشى أن تحدث مزيدا من الفرقة بين المسلمين أكثر من جمعهم، في وقت يستهدف فيه الإسلام بجميع مذاهبه من قبل الغرب، وهل هذه الحوارات ضرورية أم أنها عودة للفتنة فحسب؟

المحلل 22-12-2002 09:28 AM

أحسنت يا بو حسن على هذه الالتفاتة
و المحلل يعتقد بأن الخيار الثالث هو الأنسب ،، فعقلاء المنتسبين للمذاهب الإسلامية المختلفة و على رأسهم المذهب الجعفري لا يرفضون الحوار الفكري الإسلامي الذي يرتكز على حوار الطرف الآخر دون نبذه و تشويه و رفضه

و يصادف تصويتك هذا مقال نزل اليوم في جريدتي المفضلة جريدة الوطن السعودية في هذه الوصلة:
http://www.alwatan.com.sa/daily/2002-12-22/readers.htm

و هذا هو المقال:

ماذا عسانا أن نفعل الآن وقد انتهت المعركة وانصرف المدعوون وبقيت تبعات ذلك الحوار في محطة المستقلة راقدة في بطن الواقع الاجتماعي؟ كيف نستطيع ترميم تلك الهفوة الإعلامية بحيث لا تتأثر العلاقة بين أبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة سلبا وتظل مستقيمة خالية من الهواجس وسوء الظن؟
إننا من الذين يعتبرون ما تم ليس حوارا لأن الحوار له شروط وأدبيات, لذا فنحن في هذه السطور بصدد تسجيل موقف ندين من خلاله الطريقة التي تم بها الحوار لاعتبارات إسلامية ووطنية. إننا في هذه المرحلة الصعبة بحاجة إلى نماذج سلوكية وحوارات إسلامية راقية على غرار ما قام به العلامة الشيعي محمد جواد مغنية والعلامة السني محمود شلتوت, اللذان كانا يجلسان مع بعضهما على بساط الأخوة الإسلامية بلا تصنع بحيث كانا يجتمعان في مصر في جو مشبع بالحميمية والود وكان الحديث بينهما يستمر حتى ساعة متأخرة من الليل, فكان كل منهما يحترم فقه الآخر وتراث الآخر وكانا يعيشان والقواسم المشتركة تتفاعل وكانت فلسطين في قلب كليهما على الرغم من أن هذا ينهل من الركام الثقافي الفقهي للأزهر وذاك ينهل من مؤسسة النجف ذات الألف عام.
إننا نخشى أن يقحم الدين في صراع اللعبة الإعلامية بحيث تسطح القضايا ويعزز التنميط على مستوى عقلية المواطن العادي بمعنى أن يرسم المواطن نهايات جامدة وسلبية من خلال الإثارات الطائفية (السنة نواصب يكرهون أهل البيت - الشيعية روافض يسبون الصحابة)؟1 بحيث تشكل هذه النهايات المغلقة ثقافة تحتية لعلاقات الناس في مجتمعاتنا والذي يجعلنا على المدى البعيد نقف على أرضية هشة من البناء الوطني. والحقيقة أننا لسنا ضد الحوار بل نحن من المؤيدين للحوار والتواصل الفكري ومن الداعين له ولكن ليس بالأداء والكيفية التي تمت, والجميع يعلم أننا كمسلمين نمتلك رصيدا حضاريا في علم وأدب البحث أو ما يعرف بأدب المناظرة والعلماء منذ القدم قد دعوا إلى ضبط المناظرات عن طريق ما أسموه (تحرير الخلاف) أي تحديد نقاط الخلاف وجدول الأعمال, وتاريخنا الإسلامي مزدهر بالمناظرات بين الفقهاء من مختلف المذاهب, وللإمام الشافعي مناظرة شهيرة تتردد في مختلف كتب الفقه مع إسحاق بن رهاوية ويذكر الشيخ محمد الخضري في مؤلفه (تاريخ التشريع الإسلامي) أنه في القرن الرابع الهجري لم تكن هناك مدينة في العراق أو خراسان تخلو من مجالس المناظرة بين العلماء التي كانت تعقد أمام الوزراء والكبراء وأحيانا كانت تجري المناظرات في مجالس العزاء ولعل الفضائية المذكورة كانت في غفلة عن هذا التراث الراقي وهذا الرصيد الأخلاقي المتميز.
في هذه المرحلة نرغب في أن ننبه النخبة المثقفة السنية/ الشيعية ألا تقع في الفخ الطائفي فقد كان لنا في تجربة حرب الخليج الأولى دروس وعبر حيث استخدمت الطائفية بشكل مقنن, في هذه المرحلة قد يضغط عوام (السنة/ الشيعية) باتجاه تصعيد لغة الاتهامات وقد تنسجم العامة من الناس مع ذلك النمط من الحوار الذي جرى وتقوم بترديد وإضافة مفردات جديدة تشغل معارك جانبية تختزن حالة من الجهل والتعصب والغفلة مما ينعكس سلبا على طبيعة العلاقات بين المسلمين وبين أبناء الوطن الواحد على المدى البعيد لكن لا يجب علينا أن نستسلم (لسلطة الشارع أو بوليسية السلطة).
إن التقدم والتحضر ليس ضربة حظ ولكنه فعل وإنجاز من قبل (الطليعة الواعية) التي تعمل على خلق مناخ يهيئ لثقافة الحوار نحن مقتنعون بأن الحوار الهادف خطوة هامة باعتبارها قيمة عليا في المجتمع وباعتبارها خيارا استراتيجيا لتعايش الأمة الواحدة, بحيث تتوافر للمتحاورين منابر تسمح لهم بالتعبير عن آرائهم والمشاركة بصورة حرة وإيجابية وليس من مصلحة الحوار ولا من مصلحة الوطن أن يتحول أطراف الحوار إلى مادة إعلامية في يد الفضائيات التي تخفي علينا غاياتها ومرجعيتها الفكرية في ظل أجواء التنافس الإعلامي المحموم والتي قد تكون امتدادا لبرامج الإثارة والدخول في لعبة كيف تستقطب أكبر عدد ممكن من المشاهدين حتى لو كان على حساب قضايانا المصيرية ووحدة الأمة في عملية تشبه الجلوس على الرؤوس المقطوعة.
على افتراض صحة ما ذكرناه سابقا نكون قد وقعنا في كمين (فساد النخبة الإعلامية في الوطن العربي) وذلك بسبب وجود الكوادر المثقفة والطاقات القلمية الذين يوجدون ويقفون وراء كل محطة فضائية - العقل المفكر - فنحن لا نعاني من مشكلة الأنظمة الشمولية بل إن أزمتنا الحقيقية هي في وجود النخبة المثقفة الفاسدة التي تبحث عن المكسب الإعلامي والدعائي على حساب النتائج في الواقع الميداني المعاش.
لمصلحة من يفتح جرح الخلافات السنية الشيعية وبطريقة استفزازية يمس خلالها وبأسلوب سوقي مقدسات كل من الطرفين؟ ألا يعتبر ما حدث نوعا من التراجع يستوجب من المثقفين المخلصين أن يقولوا كلمتهم فيما حدث بهدف تصحيح ما حدث لا دفعه وتشجيعه والذي ينتج عنه المزيد من الانفصال والانعزال بحيث لا يلتقي فيه الإنسان المسلم بأخيه المسلم ولا يعرف عنه غلا من خلال الإشاعات والكتب الموجهة التي تحاول أن تشوه الصورة ولا يفسح فيها المجال لكتب أخرى تتولى التوضيح.
هناك أسئلة كثيرة مهمة ومركزية يجب على العلماء والمثقفين الوقوف عندها حتى ينقدح حوار إيجابي وبناء منها على سبيل المثال: لماذا تراجعت علائق السنة والشيعة عما كانت عليه قبل نصف قرن مضى؟ لماذا حماس العلماء للتقريب في الأربعينيات أكبر منه الآن ونحن على أعتاب الألفية الثالثة؟ لماذا دعاة التفريق مازالوا تجدون من ينصت لهم؟ هل تراجع استقلال العلماء وانكمش دورهم داخل الدائرة الرسمية فقط؟ أين تلك النخبة من العلماء الذين سعوا في الأربعينيات من أجل التقريب أمثال الشيخ شلتوت رحمه الله والذي ينسب إليه أنه من مؤسسي جماعة التقريب بين المذاهب بحيث أصدرت جماعة التقريب مجلة جامعة باسم (رسالة الإسلام) والتي ظلت تصدر طيلة أربعة عشر عاما كما أن الجماعة اعتمدت تفسيرا للقرآن اجتمع عليه علماء السنة والشيعة وهو (مجمع البيان لعلوم القرآن) للطبرسي الذي استغرقت تهيئته للنشر مدة عشرين عاما وأشرف على هذه العملية ثلاثة من أكابر علماء الأزهر وهم الشيوخ: عبدالمجيد سليم, ومحمود شلتوت, ومحمد المدني كما كانت لهم محاولة في تجميع الأحاديث المتفق عليها بين السنة والشيعة ولعل تلك المحاولة تنتظر من ينذر النفس لها حتى ترى النور؟! لماذا لا نقبل الخلاف الفكري ما دام في دائرة معقولة ونرحب بالخلاف المذهبي باعتباره وليد آراء اجتهادية مرجعها الكتاب والسنة وننظر إلى الاختلاف الفقهي على أنه مفخرة للمسلمين لأنه دليل خصوبة في التفكير وسعة في الأفق؟ وهل من اللائق أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الاستهتار الإعلامي؟ نقول ربما نكتشف مذاقا حلوا حين نكون في مواجهة مع (سلطة الإعلام) يفوق المذاق المر لهذه العلاقة حين نكون مهمشين وخاضعين له! وربما من الأفضل أن نعمل على تخفيف سلبيات ما حدث كخطوة أولى في طريق الوحدة ولا نقصد بالوحدة أن يتنازل أي من الطرفين عن مبادئه بل كما عبر محمد حسين آل كاشف الغطاء حين كتب في مجلة رسالة الإسلام نداء إلى المسلمين يقول فيه: من المقطوع به أن ليس المراد من التقريب بين المذاهب الإسلامية إزالة أصل الخلاف بينها بل أقصى المراد وجل الغرض هو إزالة أن يكون هذا الخلاف سببا للعداء والبغضاء.
ولا شك أن هناك خطوات عملية يقتضي الموقف الإيجابي طرحها ومباشرتها على سبيل المثال إحياء اللقاءات والندوات المشتركة بين العلماء لمختلف المذاهب بهدف تحريك مياه الوحدة الإسلامية الراكدة منذ سنوات كما أن خط العلاقات الشخصية بين العلماء السنة والشيعة يشكل عنصرا هاما حتى تخرج معطيات تلك اللقاءات من أجوائها الرسمية والبروتوكولية.
كما يجب التذكير بسلم الأولويات وتقديم القضايا المركزية في حياة الأمة والابتعاد عن الاعتراك الجانبي فعندما نتوجه إلى قلب قضيتنا المركزية (القدس) سوف تتوحد قلوب الأمة لأن العدو الإسرائيلي (الآلة الاستعمارية العاتية) يوجه رصاصه إلى يحيى عياش السني وإلى على أشمو الشيعي ويغتال العدو الإسرائيلي فتحي الشقاقي زعيم حركة الجهاد السنية وفي الوقت نفسه يغتال عباس الموسوي زعيم حزب الله الشيعي. إن الرصاص الإسرائيلي لا يميز السني والشيعي لأنهما في حالة مواجهة معه ولكن الرصاص الإسرائيلي يستثني من يغذي الطائفية لأنه يخدم أهداف إسرائيل.

منصور عبدالجليل القطري

================================

أبوحسن 29-12-2002 09:34 AM

شكراً يا محلل ..

وفعلاً حللتها ..

وتسلم على هالتعليق المميز ..

تحياتي لك وللجميع ..


الساعة الآن 08:32 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد