منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   همس القـوافي وعذب الكلام (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   الفنان والحب الكبير (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=22527)

رضيعة حب الحسين 26-06-2005 06:31 PM

الفنان والحب الكبير
 
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته

لقد قرأت قصة رائعه وقد اعجبت بهاا كثيرا واتمنى ان تشاركوني هذه القصه الرائعه :$1:
سوف اكتب جزء منها الان واذا رايت منكم الحماس لاكمال القصه سوف اكملها واذا رايت العكس فلن اكملها :blushing:

اتمنى رؤيت ردودكم (ولي ما يرد بيلاقي ):hat: اوكي:tounge_sm

الجزء الاول

كان لبنان يحترق ، وخاصه بيروت وضواحيها ، تارة تتأجج النار فتعمأرجاءها طلقات الرصاص ، ودوي أصوات القذائف والمدافع ،وأخرى تخمد لتسريح فترة من الزمن ، قد تطول وقد تقصر لتعود ، فيلف دخانها الأسود ولهيبها بنايات وشوارع ، يوم نيسان 1982 كان كل شيء هادئا ، المحلات التجارية فتحت أبوابها ، الدوائر الرسمية استأنفت عملها ولو نسبيا ،المدارس استقبلت طلابها ، الحياة كانت شبه طبيعية ومع ذلك يسيطر على الكل خوف غامض من استئناف القتال في أية لحظة . والناس قد تعودوا على ذلك وكل منهم يهمس في اعماقه : فليكن ما يكون فقد مضت سنوات على هذه الحال .
وصاحب قصتنا فؤاد الصالح كان ككل هؤلاء ، فقد خرج ذلك اليوم من بيته في بيروت مودعا امه العجوز قائلا: (استودعك الله يا امي.. انا ذاهب الى عملي).
وردت الام بالم:(حفظك الله يابني وحماك وارجعك الي سالما ، دعائي معك من امامك ومن خلفك).ثم زفرت زفرة طويله واكملت:(ما هذه المصائب التي حلت بلبنان؟ يخرج الانسان من بيته وكانه يودع الوداع الاخير).
ورد فؤاد:(ما العمل يااماه ، علينا ان نخرج لعملنا ، هذه الحرب القذره مفروضه علينا فرضا ،ساذهب ، هل تحتاجين لشيء؟) وهزت الام راسها مهمومه قائله :(لعن الله الذين كانوا سبب هذه الحربولعن الذين لا يجربوا ان يحلوا مشكلها..لا..لا..لا اريد الا سلامتك).
وخرج فؤاد الصالح من منزله ليستقل سيارته وينطلق بها.

نسأكلم الدعاء...
اختكم رضيعة حب الحسين

رضيعة حب الحسين 26-06-2005 10:15 PM

تااااااااااااااااااااااااااااااابع.....
كان فؤاد شابا في الخامسة والثلاثين من العمر ، طويل القامة ، نحيل البنيه ، انيق الهندام ، يعيش مع امه وحيدين ، وكان يعمل مديرا لفرع احدى دور النشر الكائن على ما يسمى خطوط التماس بين بيروت الغربيه والشرقيه .
اتجه الى عمله ، وكما قلنا ، كل شيء شبه طبيعي بالنسبه للامن ، وبالنسبه للسير ، الهدوء شامل ، مما جعل الناس متفائلين ، اذ لا رصاص اليوم ولا قذائف ولا مدافع ولا متفجرات ، لذلك كانت السيارات تكاد تملأ الشوارع.
وسار فؤاد في تلك الزحمه ، التي كانت قبل الحرب مصدر توتر وازعاج وضيق واصبحت دليلا مريحا على الامن المفقود والطمأنينه التي دغدغت حواسه بل ادخلت الراحة والسرور الي قلبه.
وصل الى مكتبه ، وجلس واخذ يعمل .. ولكن في الساعه العاشره الا عشر دقائق من ذلك اليوم ، وفجأة ، وكأن الشر كله محصورا في مرجل واذا به ينفجر.
الرصاص بدأ يقرع طبول الحرب ، القذائف بدأت تتوزع هنا وهناك من أمكنة معينه على أمكنة غير معينة ، وأخذت الانفجارات تدوي في الشوارع والازقه ، على السطوح والشرفات وفي الجدران ، ممزوجه بدوي أصوات المدافع وقعقعة الرصاص من كل حجم ونوع.
وسيطر الرعب على كل من بمبنى دار النشر ، فتركوا اعمالهم وركضوا يحتمون بالملاجيء او يفرون هنا وهناك.
اما فؤاد فاغلق باب مكتبه بسرعه ونزل الدرج راكضا متجها الى الشارع نحو سيارته.
ولم يخطر بباله الا طمانة امه ، فالهاتف مقطوع اتصاله ، ولا وسيله الا برجوعه الى بيته لانه يعرف سلفا كما علمته الاحداث السابقه من الحرب ما كان يحل بها في غيابه من عذاب وبكاء وخوف عليه.
ولهذا انطلق بسيارته ، واذا بالشوارع خاليه الا من بعض السيارات المسرعة الهاربه وهي تزعق بزماميرها التي تنبئ عن الخطر الداهم ثم ببعض سيارات الاسعاف التي ترسل صفيرها وسط دوي القذائف وصوت ازيز الرصاص مما يجعل كل ذلك الجو مرعبا مخيفا.
انطلق باقصى سرعته في الشوارع الفارغه من كل شيء الا من تلك الاصوات ودخان وغبار القذائف وما خلفته من الدمار والشظايا.
ووصل الى شارع مستقيم تطل عليه اماكن مصدر القصف ، كان يتوجب عليه المرور به رغم الخطر الذي فيه.. واطلق لسيارته العنان واسرعت كانها تطير.
كان نظره وتفكيره وحواسه منصبه كلها امامه خوفا من مفاجأة لشيء يعترضه بغتته.. ولكن ما خاف منه حصل ، اذ رأى عن بعد سيارة جديدة فخمه تسمح لسيارته ان يتجاوزها فخفف سرعته قليلا ومر.
وحول بصره الى المرآة التى امامه فرأى رجلا ينحني على شيء لم يتميزه وهو يختبيء خلف السيارة.
ادرك فؤاد على الفور ، ان الرجل هو صاحبها ولسبب ما ارتطمت بالحائط فتعطلت ، فخرج منها يختبىء خلفها من الرصاص والقذائف والشظايا وخاصة ان الشارع كان مكشوفا الى امكنة مصدر القصف.
وللحظه تصارعت في نفسه عوامل الهرب من الخطر لطمأنة امه ، وعامل الواجب الانساني لانقاذ رجل في مأزق مخيف ، وحيث انه يتحلى بمشاعر النبل فقد توقف فجأة ، وكان قد بعد قليلا ورجع الى الوراء حتى حاذى السياره المعطله ونزل منها بسرعه ، واذا به يفاجأ بالرجل ينحني على طفلين خوفا عليهما من الرصاص والقذائف فقال فؤاد صارخا:(احمل انت واحدا من الطفلين وانا احمل الاخر الى سيارتي). وتقدم نحو سيارته وفتح الباب الخلفي المقابل واسرع يحمل احد الطفلين بينما انتشل الرجل الطفل الاخر ودخل الكل السيارة التي انطلق بها فؤاد باقصى سرعة.
ولم يبتعدوا عشرات من الامتار حتى دوى انفجار هائل خلفهم فالتفت الرجل والطفلان الى الوراء ، كما نظر فؤاد بالمرآة امامه ليروا ان سيارة الرجل تشتعل فقد سقطت قذيفه عليها .. وهتف احد الطفلين صارخا:(يابابا.. سيارتنا تحترق.. سقطت القذيفه فيها).
وارتبك فؤاد.. لكن لم يلتفت الى شيء وكان كل همه الطريق وتأمين سلامة سيره. واخذ يقطع الشوارع والطرقات حتى ابتعده عن اماكن الخطر الشديد ، واجبرته الازقه على التمهل وقال:(اين تسكنون حتى اوصلكم الى منزلكم).
لم يرد الرجل اول الامر ،فنظر فؤاد بالمرآة فرآه مرتبكا بشدة يحتضن الولدين وكانا صبيا وبنتا وقد عمهم الرعب الفظيع ، فأعاد فؤاد قوله السابق ،فقال الرجل بصوت مرتجف:(نحن نسكن في (الطريق الجديد)قرب الجامعه العربيه .

المهد 26-06-2005 11:55 PM

إذا كنت تقصدين
رواية الفنان والحب الكبير للكاتب المسيحي رائف فضل الله
فهي رواية رائعة وإنسانية من الطراز الأول..
تعمل على تهذيب الشباب وتوجيه دفة المشاعر العاطفية والغرائز إلى ما به يكون سمو الإنسان ورقيه..

الغريب 27-06-2005 07:23 AM

الله يعطيكِ العافية على هذا النقل

وبما أن هذه أولى مشاركاتكِ

ارحب بكِ في منتديات الطرف

وننتظر المزيد من الحضور والمشاركات







وفق الله الجميع

رضيعة حب الحسين 27-06-2005 02:52 PM

السلام عليكم ...
شكرا لك يا اخي الاستاذ مهد وشكرا لك ياالستاذ الغريب على ردودكم ..
وبأذن الله سوف اشارك في المواضيع الاخرى...

نسألكم الدعاء..
رضيعة حب الحسين..

القلب الكبير 27-06-2005 07:42 PM

رضيعة حب الحسين

مشاركه غاية في الروعه والأدب والروايات الجميله

اشكرك لحسن اختيارك لمثل هذه المشاركات وأتمنى لك التقدم بكتابة المزيد

الله لا يحرمنا من قلمك الجميل

نقل رائع و متميز

تحياتي

رضيعة حب الحسين 27-06-2005 10:56 PM

تااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ابع

ولم يطل الوقت حتى وصل فؤاد بمن معه قرب بنايه دله عليها الرجل الذي قال :(هنا ، هذا بيتي ). وما ان انعطف قليلا حتى هتف :(هنا). واذا بامرأه شقراء تبكي بهدوء ، ونظرها يفتش الطريق تتقدم بسرعه نحو باب السياره لتفتحه وتاخذ منها الطفلين وتحتضنها والطفله تبكي بصوت عال.
اما الرجل فقد ترجل من السيارة وانحنى نحو فؤاد قائلا بصوت مرتجف:(انزل.. تفضل.. ابق عندنا حتى يهدأ القصف).
فأجاب فؤاد:(شكرا..شكرا..يجب ان اذهب).
فقال الرجل مستنكرا:(اي شكرا؟ يجب ان تنزل.. يجب ان نتعرف بك).
فقال فؤاد:(على ان اذهب فهناك من ينتظرني ويجب أن أطمئن عليه).
فقال الرجل بإصرار ( لن أدعك تذهب، انت تفعل ما فعلت من أجلنا وأدعك .. لا .. لايمكن). فنزل فؤاد من السيارة ووقف أمام السيارة قائلا:
( لن أدعك ال أن تمر سيارتك علي ) . فنزل فؤاد من السيارة متقدما نحو الرجل قائلا :
( أعدك سآتي). فاحتضنه الرجل باكيا قائلا : ( انت اصبحت أخي وحبيبي وصديقي وأنا لن أسمح لنفسي إلا أن أعرف عنك كل شئ حتى أكافئك .. من أنت؟ دلني على بيتك ) .
فتبسم فؤاد بلطف وقال:( لولل الضرورة القصوى لجلست معك بدل الساعة ساعات ولكن أرجوك ... أمي بانتظاري وهي مشغولة البال علي جدا ويجب أن أطمئنها عني والله وحده يعلم كيف ستكون ، وكلما تأخرت تزداد عذابا وأخاف عليها ).
فقال الرجل:(اذا عدني وأقسم انك ستاتي لعندي بأقرب فرصة أو اعطني عنوانك).
فقال فؤاد:(اعدك اني ساتي باقرب فرصة).
وتقدمت المرأ تشكره وتدعو له ةتلح عليه بالبقاء فأجابها:(وعدت زوجك بزيارة ساتي ان شاء الله).
وركب سيارته وانطلق بها عائدا الى بيته لتستقبله امه عند الباب بلهفه وهي تبكي.
ومضت ايام وهدأت العاصفه الحرب لترتاح قليلا ثم لتعود الى قذارتهاورعبها.وفي يوم هادئ أمنيا تذكر فؤاد وعده بزيارة الرجل في (طريق الجديدة)فركب سيارته وذهب اليه.. وكان الوقت عصرا ومد يده وقرع الباب وفتح واذا بأحد الطفلين امامه ، وما أن راى فؤادا حتى هتف بصوت عال:


ساكمل لكم الباقي مره اخرى
نسالكم الدعاء .....

الغريب 28-06-2005 08:21 AM

الله يعطيكِ العافية على هذا المجهود

ولكن لم تجيبي على استفسار أخي المهد

اقتباس:

إذا كنت تقصدين
رواية الفنان والحب الكبير للكاتب المسيحي رائف فضل الله






وفق الله الجميع

رضيعة حب الحسين 28-06-2005 07:00 PM

السلام عليكم ....
اولا اشكر اخي القلم الكبير على الرد وشدة اعجابه بالموضوع ...
استاذ غريب ان القصه فعلا الى الكاتب الاديب رائف فضل الله ...
واسفه على اني لم ارد على استاذي المهد ..

نسالكم الدعاء..
رضيعة حب الحسين

بنت السادة 29-06-2005 10:51 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

أحيي فيك كتابة هذه الرواية الرائعة :bravo:
وأتمنى لك الصحة والعافية وأن لا تتعب يدك من كتابتها ..

فعلاً هي رواية رائعة ..
مضمونها رائع ..

ولو أن أسلوبها بسيط وبه بعض الأخطاء ( فلقد كتبها له صديقه ليكتبها هو دون ترتيب أو اضافة لأهميتها وحتى يشعر القاريء بهذه القصة الحقيقية أكثر وأكثر )


أخاف أن اعلق أكثر وأسبق ممن يريد قراءتها ببعض الأحداث ..

سأرفع يدي من على الكيبورد لأهمية هذا الأمر ..

واصلي :whistling

دمت عزيزتي بأمان الرحمن :)..

رضيعة حب الحسين 30-06-2005 06:29 PM

السلام عليكم ..
شكرا اختي بنت الساده على الرد الرائع ...

جبرني الوقت 07-07-2005 03:51 PM

رضيعة حب الحسين

مشاركه غاية في الروعه والأدب والروايات الجميله

اشكرك لحسن اختيارك لمثل هذه المشاركات وأتمنى لك التقدم بكتابة المزيد

الله لا يحرمنا من قلمك الجميل

نقل رائع و متميز

واصلي

تحياتي

رضيعة حب الحسين 13-07-2005 05:31 PM

السلام عليكم ...

شكرا اخي جبرني الوقت على الرد..

اسفه يا اخوتي الاعزاء على عدم اكمالي للقصه لاني مريضه حاليا ولن استطيع الاكتابه ...

نسالكم الدعاء
رضيعة حب الحسين


الساعة الآن 01:57 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد