![]() |
حزنتُ كثيراً ... من قلمي المتواضع .
بسمه تعالى , الذي من بدأ باسمه نجى و فلح .
بسمه تعالى , الذي منَّ علينا بالعقل . بسمه تعالى , الذي خلقنا فأحسن خلقنا . وأٌصلي على خير البشر و الخلق ( محمد ) وعلى آله . سأقول كما قال إمامي علي (عليه السلام ) : ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) وكذلك كما رُوي عن أئمتنا عليهم السلام في مضمونه , لم يجوع فقير إلا باشباع غني . وكأنما المعادلة لا تكتمل إلا هكذا ... . سأقول كما قالت الكاتبة خولة القزويني في مقدمة روايتها ( رجل تكتبه الشمس ) : أحداث العصر استفزتني كثيراً . فالظلم قد ساد العالم , والطمع في الأموال أخذت مجراها في قلوب البشر . استغرب كثيراً, أين يذهب العقل حين يظلم الظالم أو حين يسرق السارق . فلا أعلم , هل تحقق قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في علامات خروج المهدي عليه السلام حين قال : ( ... ملئت ظلما و جورا ) . السؤال هنا , هل الدنيا ملئت ظلما , أم الى الآن لم يتحقق قول النبي (ص). فاعتقد , ان من اسباب الفقر اليوم , هو الظلم . ولكنني لا أعلم هل للفقر سبب واحد , ألا وهو الظلم , أم هناك أسباب كثيرة لا أعلمها . ولكني على ثقة بأن الفقر أحد ضحايا الظلم .!! هنـا سأروي , بعض المواقف التي أبكتني كثيراً . (1) : الموقف الأول . { الجدار الخفي } كعادة فؤاد .. حين يسمع الأذان , يستعد للصلاة , بتجهيزه لأحسن ثيابه , وأرق العطور . خطواته تملئها السكينة , يدخل المسجد , لأداء فرضه , خاشعا لربه , متذلل بين يديه . وذات يوم , أثناء خروجه من المسجد , يستقبله عند بوابة المسجد , شاب في العشرين من عمره , ثيابه غير نظيفة , تعتري عليه علامات الفقر . مد الشاب يداه إلى فؤاد قائلاً : أعطني من مال الله . لم يكترث فؤاد له , ولم يعريه أي اهتمام . مشى خطوات متخطياً ذلك الشاب , ليقف فجأة وكأن هناك جدار خفي أوقفه , أخذت تلك الكلمات ( من مال الله ) , ترن في أذنيه مرة , وثانية و ثالثة و رابعة . لتذرف دموعه , بغير اختياره , قائلاً / أنّـه سألني من مال الله , فمن أنا حتى أمنعه من مال الله . (2) : الموقف الثاني . { الحضانة } كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل , محمد : هذا جو النخيل , ترتاح نفسياً . حبيب : عندك شك وأنا عمك . محمد : إلا ما قلت لي يا عمه , عن ذيك الليلة , يوم أشوفكـِ عند المدرسة , في آخر الليل. العمه أم حسين : شسوي , كنت توني جاية من الحضانة , واحد من هالعيال , ما جات امه إلا متاخرة . محمد : شدعوى , ما فيه أحد وياكِ . أم حسين : إلا فيّـه , بس اللي وياي كانت مشغولة , ومشت . حبيب : وأنت شلكِ بهالحضانة , وعوار الرأس . جلسي في بيتكم واهتمي بأعيالكِ , هم أولى . أم حسين : منكسة رأسها ..! محمد : الدنيا كذا يا عم , كيف تصرف عليهم بدون هالحضانة . حبيب : الحضانة ماخذه كل النهار , و ترجع بيتها تعبانة , أكيد تنام الى المغرب , وبالليل تجلس بهالخياطة , وياليت راتب الحضانة يكفي , كلها 800 ريال . !! محمد / 800 ريال , شيء أفضل من لا شيء . حبيب : و التربية كيف ؟؟ بصوت ينتابه الحزن , ترد أم حسين قائلة : شاللي تبغاني أسوي يا اخوي , الأعيال يبغون , وأنت عارف بحالتنا , هالزوج جالس لا شغل ولا مشغلة , وكل ما يطلبوا الأعيال منه شيء يرفض , هذولا أطفال , توهم , بالابتدائي , ولازم كأقل شيء نلبي لهم اللي يبغونه , ولا نحسسهم بان معيشتنا صعبة أو فقيرة . ! إذا انا جلست ولا اشتغلت , شلون ألبي طلباتهم أو حتى احتياجاتهم للمدرسة , من ملابس , ألعاب , وغيره . يا اخوي حبيب , أنا ادري ان الله أعلم بحالنا , ولكننا ولله الحمد , عايشين ناكل و نشرب , وساترين على حالنا , اشتغل بهالحضانة و بالليل بهالخياطة , زين في الشهر أطلع 2000 او 1500 ريال . اصرف على زوجي و اعيالي . والأعيال , ما يجون إلا برزقهم , وأنا حامل الحين .. !! (3) : الموقف الثالث . { الهدية } . كعادة علي الشاب , الذي أُصيب بالعين , مما أدى إلى اختلال عقله وأصبح ان صح التعبير – مجنونا - , يتجول في شوارع قريته , لا يعرف سوى الضحك و البسمة , لا يُعادي أحد , ولا يتعدى على أحد بالضرب , رأيته ذات يوم , في احد المراكز التجارية ( السوبر ماركت ) , ودار الحوار التالي : عند المحاسب . علي : بعد وضع أغرضه , ... كم حسابك ؟ المحاسب : 4 ريال .. ليقوم علي , باعطائه 5 ريالات , ثم يهم مسرعا بالانصراف . المحاسب : مناديا بصوت عالٍ .. علي .. الريال المتبقي .. ليرد علي قائلا : .. هذا لك , هدية .!! |
رد: حزنتُ كثيراً ... من قلمي المتواضع .
الله يعطيك العافية على هذا المجهود
فكرة الموضوع جميلة وهي تحاكي مشكلة متواجدة في عصرنا الحالي ولكن الموقف الثالث غير مكتمل أتمنى إكماله الله يعطيك العافية مرة أخرى ودائماً في انتظار جديد كتابات قلمك وفق الله الجميع |
رد: حزنتُ كثيراً ... من قلمي المتواضع .
اهلا بك أخي الغريب .. ,
تم ارسال التكملة إلى المشرف , وبانتظار الرد منه .. شكرا على مرورك .. , |
رد: حزنتُ كثيراً ... من قلمي المتواضع .
الله يعطيك العافية
صحيح الواقع مؤلم |
رد: حزنتُ كثيراً ... من قلمي المتواضع .
سعدتٌ , بمروركما , الغريب و مروج الذهب ...
|
| الساعة الآن 05:16 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد