![]() |
شاعر من الطرف قال في الامير
رِحلَةٌ .. إِلى الغَدِير
· حسن الربيح أَشعَلْتُ مِنْ جَمْرَةِ الأَشْواقِ، أَسْرا بي وَطِرْتُ، حَيثُ بُرَاقُ الوَجْدِ، أَسْرَى بي تَمُوجُ بي صَهَواتُ الأُفْقِ، خاطِفَةً شَوطَ الزَّمانِ، فَأَطْوِي وَقْتِيَ الكابي وَيَعرُجُ الظَّمَأُ المَحْمُومُ، في سَفَرِي وَتَرقُبُ الأَزْرَقَ الرَّقْراقَ، أَهْدابي حَتَّى إِذا لاحَ في الأَبْعادِ، مُلْتَمِعًا غَدِيرُكَ العَذْبُ، حَطَّتْ كُلُّ أَوْصابي فَيُشْعِلُ المَاءُ جَمْرَ العِشقِ، ثانِيَةً فَأَسْتَظِلُّ بوَقْدٍ مِنكَ، لهَّابِ لا أَرهَبُ الحَرقَ، أَنتَ النَّبعُ؛ تُطلعُنِي شُجَيْرَةً، تَتَحَدَّى كُلَّ حَطَّابِ وَأَنتَ تَنُّورِيَ المَأْمُونُ، تُنْضِجُني فيَهتَدِي لِرَغِيفي، قَلبُ سَغَّاب حاشا غَدِيرَكَ، أَنْ يُجلِي، ظَمَا لُغَتي عَنهُ، وَيَحرِمَ جَمْراتٍ بأَكوابي وَهْوَ الَّذِي تَرِدُ الأَشْواكُ ضِفَّتَهُ كَما تَلُوذُ بِهِ، أَزْهارُ لَبْلابِ رَمِيْتُ أَوْراقِيَ الوَلـهَى، بغَمْرَتِهِ فَسَافَرَتْ زَوْرَقًا، مِنْ غَيرِ أَخْشابِ تَغُوصُ في زَمَنٍ، جَرْيًا إِلى زَمَنٍ مُنَضَّـرٍ، بضِياءِ الوَحيِ، خَلاَّبِ وَالشِّعرُ أَرهَفَ في التَّرْحالِ، مَسْمَعَهُ يُصْغِي إِلى نَغَمٍ، في المَوْجِ، مُنْسابِ فَاصْدَحْ بِهِ، يا شَبِيهَ الوَحيِ، مُبْتَكِرًا آياتِكَ الغُرِّ، في مَدٍّ، وَإِسْهابِ وَاصْنَعْ مِنَ الرِّيحِ، أَصْداءً لأُغنِيَةٍ تُطَارِحُ الدَّهْرَ أَحْقابًا، بأَحْقابِ وَشاغِبِ الرَّملَ، حَتَّى تَسْتَحِيلَ بِهِ حَبَّاتُهُ، في رِدا زَهْرٍ، وَأَعْشابِ وَاقْبِضْ عَلَى لَهَبِ الرَّمْضاءِ، مُتَّخِذًا مِنهُ، لحَرفِكَ عَزْمًا، لَيسَ بالخابي وَقُلْ: هُوَ الدِّينُ، في يَومِ الرِّضا اكْتَمَلَتْ أَجْزاؤُهُ، بضِياءٍ فِيهِ، سَكَّابِ يُزَغْرِدُ الأُفْقُ مِنهُ، وَالضُّحَى ثَمِلٌ بِجَدْوَلَينِ: تَبَاشِيرٍ، وَأَطْيابِ كَفَّانِ، أَمْ بارِقانِ انْهَلَّ ضَوْؤُهُما وَسْطَ النُّفُوسِ، فَلا طَعْنٌ لمُرْتابِ فَالمُصطَفَى صَوتُهُ، في كُلِّ ناحِيَةٍ كالرَّعْدِ، لَكِنْ.. دَوِيٌّ غَيرُ صَخَّابِ «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ»، يا لِلصَّخرِ، يَشـرَبُها فَيَسْتَلِينُ بِرُمَّانٍ، وَأَعْنابِ وَتَنتَشِـي رِئَةُ الإِيمانِ، مُوصِلَةً أَنْفاسَها، نَحْوَ أَشْهادٍ، وَغُيَّابِ فَكُلُّ كَفٍّ، إِلى كَفِّ العُلا، انْجَذَبَتْ وَكُلُّ نَجْمٍ، إِلى نُورِ الهُدَى، صابي فَاهنَأْ (عَلِيُّ)، بِتَاجِ اللهِ مُنْتَصِبًا عَلَى جَبِينِكَ، يَسمُو فَوقَ أَلْقابِ ** ** ** يا سَيِّدِي، ما حَمَلْتَ التَّاجَ، مُزْدَهِيًا وَلَمْ تَقُلْ لِعُرُوشٍ: أَنتِ أَولَى بي أَولَى لِهذِي العُرُوشِ، العَدْلُ يَرْفَعُها وَلَيسَ تَرفَعُهُ، بالظُّفْرِ، وَالنَّابِ ما قِيمَةُ التَّاجِ؟، إِلَّا أَنْ تُصانَ بِهِ كَرامَةٌ، عَن هَوانٍ بَينَ أَبوابِ إِنْ لم يَكُنْ في سَناهُ، الحَقُّ مُنْتَصِـرًا ولم يَرُدَّ لمُكْدٍ، بَعضَ أَسلابِ فَلْيَذهَبِ التَّاجُ. رَأْسٌ صُنْتَ هامَتَهُ مِن أَنْ تُمَرَّغَ في طَيْشٍ، وَإِغْضابِ زَهِدْتَ عَن طَيْلَسَانِ الحُكْمِ، لا رَهَبًا رُوحُ النَّزاهَةِ، ما احْتاجَتْ لأَثْوابِ فَما انْطَوَيْتَ إِلى المَأْساةِ، مُنْهَزِمًا وَلَمْ تَكُنْ هارِبًا، في سِجْنِ مِحْرابِ خُضْتَ الحياةَ بِهَمٍّ؛ فاقَ كُلَّ مَدًى أَقصَيْتَ ذاتَكَ عَن زَهوٍ، وإِعْجابِ رَوَّضتَها في رِضا البارِي، فَكُلُّ خُطًى قَطَعْتَ، مَوصُولَةٌ مِنهُ بأَسْبابِ لَمْ يَفهَمُوكَ، فَهَلَّا لُـحْتَ لي لُغَةً دُونَ المِثالِ، فَهَذا الشَّكُّ، أَوْدَى بي أَرُومُ نَهجَكَ، لَكِنْ.. عَنهُ تَمْنَعُنِي نَفسِـي، الَّتِي وَقَفَتْ في زِيِّ حَجَّابِ النَّفْسُ عِندَكَ، لَمْ تَخضَعْ لنَزْغِ هَوًى وَما سَفَكْتَ دَمًا، في لَهوِ أَنيابِ أَشَحْتَ عَن عَرَضِ الدُّنيا، بِواعِيَةٍ وسِرْتَ تَطلُبُ دَينَ اللهِ، مِنْ بابِ ما كُنتَ تَثأَرُ للكُرْسِيِّ، مُسْتَلَبًا بَلْ كُنتَ أَكبَرَ مِنْ مُلْكٍ، وَأَحْزابِ لم تَنْشَغِلْ بِسِوَى الإِنْسَانِ، مُنْجَرِدًا مِنْ وَهْمِ عِرقٍ، وَمِنْ تَضلِيلِ أَحسابِ حَرَّرتَ فِيهِ خُيُولَ الحُلمِ، فَانْطَلَقَتْ إِرادةٌ تَصطَلِيها، رُوحُ وَثَّابِ في حِينِ، أَشغَلَنا الكُرسِيُّ، وَافْترَقَتْ عَصَائِبٌ حَولَهُ، تُصغِي لأَعصابِ وَاليَومَ، يأْخُذُنا تَيَّارُ هائِجَةٍ يَمتَدُّ وَسْطَ ظَلامٍ، غَيرِ مُنْجابِ وَفي السَّفِينَةِ، أَمْواجٌ لمُعْتَرَكٍ عَلَى الخِلافَةِ، في لَغوٍ، وَإِطْنابِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ ذكرى الغدير ـ 1432هـ |
رد: شاعر من الطرف قال في الامير
اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد
السلام عليك يا أبا الحسن أبو تمام مبدع دائماً في قصائده الرائعة الله يعطيك العافية على هذا النقل وفق الله الجميع |
رد: شاعر من الطرف قال في الامير
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
لا أَرهَبُ الحَرقَ، أَنتَ النَّبعُ؛ تُطلعُنِي شُجَيْرَةً، تَتَحَدَّى كُلَّ حَطَّابِ وَأَنتَ تَنُّورِيَ المَأْمُونُ، تُنْضِجُني فيَهتَدِي لِرَغِيفي، قَلبُ سَغَّاب سلام الله على الأمير قصيدة في غآيه الرووعه أحسنتم |
رد: شاعر من الطرف قال في الامير
السلام عليك ياأمير المؤمنين
قصيده ولائيه مبدعه الله يعطيك العافيه على النقل |
رد: شاعر من الطرف قال في الامير
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
الأستاذ حسن الربيح من الشعراء المبدعين منذ ان عرفته في صغري إن شاء الله بعد الإتفاق معه ومع غيره من شعراء الطرف سوف أقوم في كل فترة بنقل قصيدة من قصائدهم الغريب أحسائية همس المشاعر الف شكر وشكر لكم على المرور |
رد: شاعر من الطرف قال في الامير
ابن الشهيد
بارك الله فيك اخوي على النقل أتحفنا ب كل مره من تلك الدرر شكرًا لك |
رد: شاعر من الطرف قال في الامير
اللهم صل على محمد وآل محمد
سلام الله عليك يا أمير المؤمنين وياسيد الوصين ابن الشهيد الف شكر لك ع هذا النقل الموفق. |
رد: شاعر من الطرف قال في الامير
قصيدة بهية ورائعة للشاعر حسن الربيح ، الفذ حرفا وعمقا أدام الله له الإبداع ، و التألق ، والنجاح ، والمداد عذبا جاريا شكرًا كبيرة للأستاذ ابن الشهيد.. |
رد: شاعر من الطرف قال في الامير
ماشاء الله عندنا مبدعين في الطرف
سلام الله عليك يأبو الحسنين ابيات جممميله شكرا لك شاعرنا على هذا العزف الراقي حسن الربيح دام قلمك متألقا متأنقا..~ ودام لنا هذا العطاء |
| الساعة الآن 05:29 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد