![]() |
أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
أحوال يوم التاسع من ربيع الأول
أصل الموضوع أن يوم التاسع من ربيع الأول ، هو يوم فرح وسرور ، بل هو يوم عيد لأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، وذلك يرجع إلى رواية أحمد بن إسحاق القمي ، ولا يوجد مستند غيرها . يقول الشيخ المجلسي[1] : والمشهور بين الشيعة في الأمصار والأقطار في زماننا هذا هو أنه اليوم التاسع من ربيع الأول ، وهو أحد الأعياد . ومستندهم في الأصل ما رواه خلف السيد النبيل علي بن طاووس – رحمة الله عليهما – في كتاب زوائد الفوائد ، والشيخ حسن ابن سليمان في كتاب المحتضر . والبحث يقع في نقاط . أولا : أسانيد الرواية : ( 1 ) مستند السيد ابن طاووس ، في كتابه ( زوائد الفوائد )[2] : روى ابن أبي العلاء الهمداني الواسطي ويحيى بن محمد بن حويج البغدادي ، قالا : تنازعنا في ابن الخطاب واشتبه علينا أمره ، فقصدنا جميعا أحمد ابن إسحاق القمي صاحب أبي الحسن العسكري عليه السلام بمدينة قم ... وفي ختامها قال : والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم من خط محمد بن علي بن محمد ابن طي ( ره ) ووجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها ، فاعتمدنا عليها [3]. ( 2 ) مستند الشيخ حسن الحلي في كتابه ( المحتضر )[4] : ما نقله الشيخ الفاضل علي بن مظاهر الواسطي عن محمد بن العلا الهمداني الواسطي ويحيى بن جريح البغدادي قال : تنازعنا في أمر ابن الخطاب فاشتبه علينا أمره فقصدنا جميعا أحمد ابن إسحاق صاحب العسكر عليه السلام بمدينة قم ... الخبر . وفي هامش الرواية ذكر محقق الكتاب : [وقد روى هذا الحديث مسندا محمد بن جرير الطبري من علماء الإمامية في المائة الرابعة في الفصل المتعلق بأمير المؤمنين (عليه السلام) من « دلائل الإمامة » ، ورواه مسندا في « مصباح الأنوار » الشيخ هاشم بن محمد من علماء الإمامية في القرن السادس][5] ، وترجمه الحر العاملي في « أمل الآمل » ، والخونساري في « روضات الجنات » ص 768 . ونص سند « الدلائل » على ما في « الأنوار النعمانية » للجزائري ص 40 ط إيران سنة 1316 قال : أخبرنا السيد أبو البركات بن محمد الجرجاني هبة الله القمي ، واسمه يحيى قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن محمد البغدادي قال : حدثنا الفقيه الحسن بن الحسن السامري قال : كنت أنا ويحيى بن جريح البغدادي فقصدنا أحمد بن إسحاق القمي صاحب الإمام أبي محمد الحسن العسكري بمدينة قم .... ونص سند « المصباح » : قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد القمي بالكوفة ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعدويه القزويني ، وكان شيخا صالحا زاهدا سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة صاعدا إلى الحج ، قال : حدثني محمد بن علي القزويني ، قال : حدثنا الحسن بن الحسن الخالدي بمشهد أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : حدثنا محمد بن العلاء الهمداني الواسطي ويحيى بن محمد بن جريح البغدادي ، قالا : تنازعنا في أمر « أبي الخطاب » واشتبه علينا أمره ، فقصدنا جميعا أبا علي أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري القمي صاحب أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) بمدينة قم ... الخبر . تعليقنا على الكلام السابق : عند مراجعتي لكتاب دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري ، وكذلك كتاب المصباح للكفعمي – إن كان هو المقصود - ، فإني لم أجد لهذه الرواية أو هذه الأسانيد ذكرا أو إشارة . ثانيا : كون هذا اليوم ، هو مقتل عمر بن الخطاب : وهذا الأمر هو محل خلاف ، ونحن نذكر الآراء بين المؤيد والمعارض فيما يلي : (1) من يرى أنه توفي في شهر ذي الحجة : ابن إدريس في ( كتاب السرائر )- قال- : وقد يلتبس على بعض أصحابنا يوم قبض عمر بن الخطاب ، فيظن أنه يوم التاسع من ربيع الأول ، وهذا خطأ من قائله بإجماع أهل التاريخ والسير ، وقد حقق ذلك شيخنا المفيد في كتابه ( كتاب التواريخ ) وذهب إلى ما قلناه . كذلك الشيخ الأنصاري في ( كتاب الطهارة ) ، والسيد الخوئي في ( كتاب الطهارة ) قال : وإن كان معروفا عند العوام إلا أن التأريخ أثبت وقوعه في السادس والعشرين من ذي الحجة ، فليلاحظ . وكذا الكفعمي في كتابه ( المصباح ) – قال - : وجمهور الشيعة يزعمون أن فيه قتل عمر بن الخطاب ، وليس بصحيح . وإنما قتل عمر يوم الاثنين لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة 23 من الهجرة ، نص على ذلك : صاحب الغرة ، وصاحب المعجم ، وصاحب الطبقات ، وصاحب كتاب مسار الشيعة ، وابن طاووس ، بل الإجماع حاصل من الشيعة والسنة على ذلك. ( 2 ) من يرى أنه توفي في اليوم التاسع من ربيع الأول : ما ذكره الشيخ الطهراني في كتابه ( الذريعة ) – ج25 : ( 249 : يوم وفات عمر ) وأنها اليوم التاسع من ربيع الأول ، وليس 24 ذي الحجة ، في رواية طويلة في 10 صفحات . لأبي الفتح محمد بن محمد جعفر الحسني الحائري عن عماد الدين أبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري .... السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه ( الصحيح من سيرة الإمام علي –ع- ) ج14 : قام بمجموعة من الحسابات لخلافة أبي بكر وحسابات خلافة عمر ، وعضد ذلك برواية أحمد ابن إسحاق ، واستنتج أن ذلك كله يتوافق حسابيا مع التاسع من ربيع الأول . ومال إلى ذلك الشيخ المجلسي في البحار بعد نقله لكلام ابن طاووس ج31 : ويظهر منه رواية أخرى عن الصادق عليه السلام بهذا المضمون رواها الصدوق رحمه الله ، ويظهر من كلام خلفه الجليل ورود عدة روايات على كون قتله في ذلك اليوم ، فاستبعاد ابن إدريس وغيره رحمة الله عليهم ليس في محله ، إذ اعتبار تلك الروايات مع الشهرة بين أكثر الشيعة سلفا وخلفا لا يقصر عما ذكره المؤرخون من المخالفين ، ويحتمل أن يكونوا غيروا هذا اليوم ليشتبه الأمر على الشيعة فلا يتخذوه يوم عيد وسرور . والشيخ حسن الحلي في كتابه ( المحتضر ) والسيد صادق الشيرازي في كلمته أمام مجموعة طلبة[6] ، يفهم من كلامهما أنهما يؤيدان وفاة عمر في هذا اليوم . ثالثا : أنه يوم تنصيب أو بدء خلافة الإمام الحجة عليه السلام : من خلال تتبعنا لهذا الموضوع ، كل الكلام حول أن هذا اليوم عيد وأنه يوم سرور فبعضهم أشار إلى كونه عيدا لسرّ مكنون فيه ، وبعضهم أشار إلى كونه يوم مقتل عمر بن الخطاب . ولم يشر أحد من العلماء لسبب الفرح والبهجة أنه يوم تسلّم الإمام الحجة عليه السلام الخلافة ، إلا متأخرا . وذلك ما ذكره السيد ابن طاووس في الإقبال فقط ، ولعل ذلك تخريج من مأزق مناسبة اليوم . فقد ذكر : أنه إذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري عليه السلام لثمان خلون من ربيع الأول ، فيكون ابتداء ولاية المهدي عليه السلام على الأمة يوم تاسع ربيع الأول ، فلعل تعظيم هذا اليوم وهو يوم تاسع ربيع الأول لهذا الوقت المفضل والعناية لمولى المعظم المكمل . ولكن الشيخ حسن الحلي في كتابه ( المحتضر ) رد على هذا القول ، بكلام نصه : ومن هذا يظهر للقارئ المتأمل : أن التعيد في اليوم التاسع للسر المكنون الذي تطابقت كلمات العلماء عليه ، لا ما قيل في وجه التعيد : أن الخلافة الإلهية انتقلت فيه إلى الإمام المنتظر - عجل الله فرجه - لبطلانه : أولا : إنه متوقف ذلك على ثبوته في الواقع ، ولم يحصل القطع بوفاة العسكري ( عليه السلام ) في الثامن من ربيع الأول لتنتقل الخلافة إلى ولده في التاسع ، فإن العلماء ذكروا أقوالا في وفاة العسكري ( عليه السلام ) : ففي « المصباح » للكفعمي و « مصباح المتهجد » للشيخ الطوسي إنه توفي أول ربيع الأول . وقيل : في الرابع منه . وفي « إثبات الوصية » ص 216 ط نجف : مضى في شهر ربيع الآخر . وفي « تاريخ ابن خلكان » : قيل : في ثامن جمادى الأول . ومع هذا الاختلاف كيف يحصل الجزم بوفاة العسكري في الثامن لتكون التهنئة للحجة المنتظر (عليه السلام) في التاسع . وثانيا : إن هذه التهنئة لا تختص بالإمام المهدي ( عليه السلام ) بل ينبغي التعيد عند استخلاف كل إمام بعد مضي الذي قبله ، ولم يذكر أحد من العلماء القول بالتعيد في الثاني والعشرين من شهر رمضان لاستخلاف الحسن (عليه السلام) ، وفي الثامن من صفر لاستخلاف الحسين ، وفي الحادي عشر من المحرم لاستخلاف السجاد (عليه السلام) إلى غيرهم ، ولم ترد رواية بذلك ، ولا أفتى به عالم من الشيعة ، ولا وصل إلينا أن أحدا من أولاد الأئمة اتخذ يوما من تلك الأيام عيدا وهم في الإمامة والفضيلة شرع سواء . وثالثا : إن الخلافة تنتقل إلى الإمام الحي في اليوم الذي يقبض فيه أبوه ، وفيما نحن فيه يكون استخلاف الحجة في اليوم الثامن لا التاسع ، فالتهنئة والتعيد - المفروض - يكون في الثامن ، ولكن لما كان يوم الوفاة وما بعده يوم عزاء ومصيبة بارتحال ولي الله - تعالى - لم يكن من المناسب جدا إظهار المسرة وإجراء مراسم الفرح في ذلك اليوم وما بعده . وأزيد رابعا : لم ينقل التاريخ أن بيعة أو تنصيبا حدث للإمام الحجة عليه السلام بعد وفاة أبيه ، فكل ما حدث من بيعة أو تعريف للإمام عليه السلام كان في عهد أبيه الإمام العسكري عليه السلام . وخامسا : أن الرواية التي استند إليها العلماء في إحياء هذا اليوم – على فرض صحتها – كانت تتحدث عن مناسبة وفاة الخليفة عمر ، ولم تشر من بعيد أو قريب لهذه المناسبة ، فمن أين جيء بهذا الحدث ؟! ويؤكد ذلك كلام للسيد صادق الشيرازي[7] يقول فيه : إن هذا اليوم هو اليوم الأول لإمامة الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله وسلامه عليه ، إلا أن هذا غير تامّ . لأن استشهاد الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه كان في الثامن من ربيع الأول، وإذا عرفنا أن الإمام التالي يكون إماماً في اللحظة التي يستشهد فيها الإمام الذي قبله «لأن الأرض لا تخلو لله من حجة»، فهذا معناه أن إمامة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الظاهرية ابتدأت في الثامن من ربيع الأول وليس في التاسع منه الذي يصادف اليوم الثاني لإمامته عجل الله تعالى فرجه الشريف. رابعا : أن هذا اليوم ، هو يوم فرح وسرور وعيد : يقول الشيخ الكفعمي في المصباح : وفي ثامنه توفي العسكري عليه السلام ، وفي تاسعه روى فيه صاحب كتاب مسار الشيعة أنه من أنفق فيه شيئا غفر له ويستحب فيه إطعام الإخوان وتطيبهم والتوسعة في النفقه ولبس الجديد والشكر والعيادة وهو يوم نفي الهموم ، وروى أنه ليس فيه صوم . ويقول السيد ابن طاووس في الإقبال : فيما نذكره من حال اليوم التاسع من ربيع الأول اعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن ، ووجدنا جماعة من العجم والإخوان يعظمون السرور فيه ... فان أراد أحد تعظيمه مطلقا لسر يكون في مطاويه غير الوجه الذي ظهر فيه احتياطا للرواية ، فكذا عادة ذوي الرعاية . وما ذكره الشيخ الحلي في المحتضر – الهامش - : ( ولو أعرضنا عن ذلك ، فلا شبهة في كون اليوم التاسع من ربيع الأول يوم شريف عظيم الفضل ; لفتوى العلماء الأعلام برجحان التعيد فيه ، والإنفاق على المؤمنين ، والتوسعة على العيال ، والتطيب ولبس الجديد من الثياب ، والشكر والعبادة . نقل ذلك الشيخ الكفعمي في المصباح ص 270 ، والعلامة النوري في مستدرك الوسائل ج 1 ص 155 عن الشيخ المفيد . وقال المجلسي في البحار ج 20 ص 322 : ينبغي تعظيم اليوم التاسع من ربيع الأول وإظهار السرور فيه مطلقا لسر مكنون في مطاويه على الوجه الذي ظهر إحتياطا للروايات ، فيستحب أن يسمى ذلك اليوم « يوم العيد » . ولم يزل التعيد فيه مطردا بين العلماء ، يأمرون أتباعهم وعائلاتهم ، حتى إنتهى دور الفقاهة إلى إمام الامة وشيخ الفقهاء الأواخر صاحب « الجواهر » - ذلك الكتاب المبين الذي لم يترك شاردة ولا واردة من فقه الشيعة إلا أحصاها فأكب عليه العلماء منذ ذلك العهد يستمدون من فضله المتدفق - فإنه قال في آخر الأغسال المستحبة من حيث الزمان : وأما الغسل للتاسع من ربيع الأول فقد حكي من فعل أحمد بن إسحاق القمي معللا بأنه يوم عيد - إلى أن قال صاحب الجواهر - وقد عثرت على خبر مسندا إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في فضل هذا اليوم وشرفه وبركته ، وأنه يوم سرورهم - عليهم السلام - وهو طويل ، فلعلنا نقول باستحباب الغسل فيه بناء على استحبابه لمثل هذه الأزمنة ، لا سيما مع كونه عيدا لنا ولأئمتنا - عليهم السلام - ، إنتهى . وقد أوقفتنا الخبرة الصادقة على مكانة هؤلاء الأعلام ومن حذا حذوهم من العلماء في العلم والتقوى تورعا عن ورطة الابتداع في الدين ، فإرسالهم القول بذلك يرشدنا إلى ثبوته في الشريعة . فلا يكون من التشريع المحرم إظهار التعيد ، وفعل تلك الآثار التي أشرنا إليها من الغسل والإنفاق والتطيب ولبس الجديد ، ولو بقصد الورود من الشارع ، إما لذلك النص الخاص أو لفتاوى العلماء الأعلام المؤيدة بالأخبار الصحيحة ) . ويقول الشيخ عباس القمي في كتابه وقائع الأيام : يوم التاسع من ربيع الأول ، يوم عظيم الشأن ، وهو يوم سرور عند الشيعة ، نقل الشيخ المفيد في مسار الشيعة هذا يوم عيد كبير ، وهو عيد البقر ، وقد اتخذ رسول الله صلى الله عليه وآله هذا اليوم عيدا ، وأمر الناس بأن يتخذوه عيدا أيضا . ما نقل عن كتاب مسار الشيعة من عظيم هذا اليوم ، بحثت عنه في الكتاب المذكور ، فلم أجد له شيئا ولا أي عبارة تدل على ذلك . وحتى محقق كتاب الشيخ عباس القمي ابنه الشيخ علي ، علق في ذيل كلام والده بقوله : ( لا وجود له في كتاب مسار الشيعة الطبعة القديمة ، والطبعة الحديثة لعله حذف منه ) . وكذلك الشيخ النوري في المستدرك – ج2 باب الأغسال المسنونة ، بعد نقله لكلام الشيخ المفيد ، قال - في التعليقة - : لم نجده في النسخة المطبوعة ضمن كتاب ‘مجموعة نفيسة’ . طاهر على الخلف 6 ربيع الأول 1432هـ هوامش ----------------------------------------------- [1] البحار ، ج21 ، باب 42 ، مقتل عمر . وقال – المجلسي – في ج 31 في الهامش : لم نصل على نسخة مطبوعة منه ( أي كتاب – زوائد الفوائد - ) . [2] مستدرك الوسائل ، الميرزا النوري ، ج2 ، ( 23- باب نوادر ما يتعلق بأبواب الأغسال المسنونة ) . وبحارا لأنوار ، الشيخ المجلسي ، ج95 ، باب 13 [3] البحار ، ج95 ، باب 13 ، فضل يوم التاسع من ربيع الأول . [4] المحتضر ، حسن بن سليمان الحلي ، باب مما جاء في عمر بن الخطاب ... ، ص 89 . [5] هذا المقطع نقلا عن كتاب البحار . [6] محاضرة للسيد ، صفحة انترنت باسم ( مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية ) اللقاءات . [7] صفحة باسم : مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية – اللقاءات – لقاءات 1426 هـ |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد أقدم شكري للأستاذ أبي عقيل طاهر الخلف على هذه الإشراقة الجديدة فالموضوع جديد في بابه ، مُرَكَّزْ يتضح فيه نظر الأستاذ الفاضل ودقة تتبعه ، مع حشد عدته العلمية من خلال الآراء التي ساقها ورجح بينها . إلا أن لي ملاحظتين أتمنى من الأستاذ تلافيها أو توجيهها في موضوعه السابق ألا وهي : 1) العنوان ، غير واضح ، فلا بد أن يكون العنوان يحتوي على مضمون الموضوع المطروح ، وأن يكون على درجة من الوضوح والإثارة والجاذبية ، وهذا ما فقدناه في عنوان الأستاذ . 2) لم يحتو الموضوع على خاتمة أو خلاصة يوضح الكاتب فيها فيه زبدة المخض ورأيه المستخلص مما طرح ، لماذا ؟!!! لأن طول الموضوع وكثرة تفاصيله قد تشط بالقارىء يمينا وشمالا فلا يعرف ماذا يريد الكاتب . أتمنى أخذ هذه في عين الاهتمام والسلام |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
هذا نص رد الأستاذ طاهر الخلف وصلنا لنضعه تواصلا مع ما كتبه الملا صالح.
تعقيبا على تعليق أخينا الفاضل الأستاذ صالح الغانم ، نورد ما يلي : أولا : فيما يخص العنوان ، فأرى أنه مجرد ذكر يوم التاسع من ربيع هو مثير بحد ذاته لأن هذا اليوم وما اختلق حوله من أحداث جدير بأن يفرز فضول لدى كل قارئ ومتتبع . أما عن نفسي فلا أملك عنوانا حاليا ، وليتك تقترح عنوانا لنضعه بدل هذا الموجود . ثانيا : فيما يخص النتيجة أو الخلاصة ، فهذا صحيح . وذلك لأن أوراق البحث لم تكتمل بعد فلا زال البحث جاريا في الموضوع ، وكلما توسعت فيه وجدت شيئا أعجب مما علمت به سابقا . ولكننا نذكر خلاصة مهمة إن شاء الله تتلخص في النقاط التالية : 1- لم يوجد في تاريخ أهل البيت عليهم السلام ، حديثا بشأن هذا اليوم إلى زمن الشيخ أحمد ابن إسحاق القمي المعاصر للإمام الهادي والعسكري عليهما السلام . 2- ما يستند عليه الفقهاء بشأن هذا اليوم ، هي رواية واحدة وهي رواية أحمد ابن إسحاق القمي ، وهو من علماء الإمامية الثقات ، إلا أن الرواية لا يوجد لها سند متصل إلى أحمد ابن إسحاق ، وما ذكره الشيخ حسن الحلي في ( المحتضر ) أن لها سندا في كتاب (دلائل الإمامة) فهو غير موجود في النسخ المطبوعة حاليا . 3- أن الرواية تتحدث عن وفاة عمر ، وهذا اليوم حسب تحقيق أهل السنة وأغلب علماء الشيعة أن وفاته كانت في شهر ذي الحجة . ولذلك لجأ الشيخ ابن طاووس إلى تأويلات بعيدة جدا عن الواقع ، حيث أول ذلك بأن يوم تاسع هو اليوم الذي دخل فيه القاتل المدينة أو هو اليوم الذي قرر فيه القتل ! ولما لم يقتنع هو بتأويلاته ابتدع فكرة تنصيب الإمام ، وهي خارجة عن مدلول الرواية !! 4- كل من جاء بعدهم نقل ذلك الأمر على أنه من المسلمات عند الشيعة ونسب إلى الشيخ المفيد أنه يوم عظيم ويوم فرح وسرور ويستحب فيه النفقة وغير ذلك ، لكن الشيخ المفيد بريء من هذا الكلام ، فلا يوجد في كتابه ( مسار الشيعة ) شيئا من هذا القبيل ، بل إن الشيخ المفيد يرى أن وفاة الإمام العسكري يوم 4 ربيع الأول ، ووفاة عمر في شهر ذي الحجة . 5- فإذا قلنا أنه يوم وفاة عمر ، فهو غير ثابت ، وإن قلنا بأنه يوم تنصيب الإمام فيه بإضافة أنها ابتدعت للخلاص من عدم وجود تفسير لعظمة هذا اليوم – وقد ثبت أنه لم يرد ذلك عن الشيخ المفيد – ثم كيف نصب الإمام في اليوم التاسع ووفاة أبيه في اليوم الثامن على الأغلب ، فهل أصبحت الأمة بدون إمام يوما كاملا ، فما حال من مات في تلك الليلة ولم يكن له بيعة لإمام ؟ ومتى خلت الأرض من إمام ولو للحظة واحدة ؟! ومن هو الذي عقد مجلسا يبايع فيه الإمام وهو بأبي وأمي غائب عن الأنظار ؟! هناك الكثير من النتائج التي وصلنا لها لم نذكرها في مطاوي هذا الكلام ، إلا أنه بما أن الموضوع لم يكتمل بعد فأرجح الاحتفاظ بها .. فتبقى بعض الأمور في طور الاحتمال حتى يتم الجزم بها إن شاء الله إما نفيا أو إثباتا .. والله ولي التوفيق . |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
أشكر الأستاذ طاهر على هذا الطرح الجميل ،ولكن حبذا الإشارة إلىأنه لوكان مقتل الخليفة عمر بن الخطاب في هذا اليوم ثبت أم لم يثبت ،فالترك أولى من التعيد بهذا اليوم وجعله كأيام السنة العادية احتراما لمشاعر المسلمين من المذاهب الإسلامية وإظهار وحدة المسلمين وخاصة أن الخليفة الثاني من رموز المسلمين بالنسبة للمذاهب الأخرى ومن كبار الصحابة ووالد أم المؤمنين السيدة حفصة زوج الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، فلا يحق لنا (من باب الذوق والأدب)أن نظهر الفرح والشماته .جزاكم الله خيرا وبارك لكم جهودكم.
|
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
الفرح بهلاك أي طاغية أمر وجداني لا يحتاج إلى دليل يسنده وهو أمر مرتبط بالولاء والبراء
وتبقى الحاجة للدليل في تعيين يوم بذاته ولكن بالنسبة لي لا يهمني إن كان قتل في التاسع من ربيع أم في السادس والعشرين من ذي الحجة ، ففي كليهما سأفرح بهلاكه أما الإظهار للفرح فهذا ما لا ينبغي فعله وبالخصوص في بعض الأمكنة والأزمنة ، وذلك عملا بالتقية ومراعاة لمشاعر المستضعفين ممن يظنون أن لفلان نصيبا من الإسلام ، حكمه في ذلك حكم اللعن والبراءة ، فلن تجد ذا حِجاً يقول لك العن فلانا على الملأ ،ولكن العنه وابرأ منه في قلبك بينك وبين الله ولا بأس بالإظهار بين الخواص من الأهل والأصدقاء بما لا يوقع في حرج ، وإلا يكتفى بالفرح القلبي وهو أضعف الإيمان اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابع له على ذلك |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم "فرحة الزهراء" خرافة اخترعها العوام. لا مشروعية لتهنئة السيدة الزهراء في التاسع من ربيع. - "عيد الزهراء" أو "فرحة الزهراء" خرافة اخترعها العوام. - الناس بعض الأحيان يتركون الثوابت الدينية ويلجأون الى الخرافات. حذر المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في مدينة قم المقدسة من اتساع نطاق الخرافات المنتشرة بين العوام في نهاية شهر صفر وبداية شهر ربيع الهجريين ومنها ما يعرف بـ"بعيد الزهراء". وقال المرجع الشيرازي ان من هذه الخرافات المتداولة بين العوام هو تقبيل ابواب المساجد في نهاية شهر صفر حيث لا يوجد نص ديني يشير إلى ذلك. واشار الشيرازي إلى عدم مشروعية تقديم التهاني إلى السيدة فاطمة الزهراء في إشارة على ما يبدو إلى ما يقوم به بعض عوام الشيعة من الاحتفالوتقديم التهاني في التاسع من ربيع الاول والمتعارف عليه بـ"عيد الزهراء" أو " فرحة الزهراء". واضاف ان امثال هذه الخرافات المستحدثة هي من أختراع بعض العوام وليس لها أي صلة بالدين. واكد الشيرازي على لزوم التوسل بالقرآن والأئمة الاثني عشر بدل اللجوء الى هذه الخرافات على حد وصفه. ووفقا لوکالة رسا للأنباء الايرانية أشار الشيرازي الى بعض الأعمالالتي يمارسها العوام من قبيل تقبيل أبواب المساجد، وقال: هذه إحدىالخرافات المستحدثة من قبل بعض عوام الناس؛ فلا نص ديني يحث على تقبيلالأبواب في نهاية شهر صفر، ولا مشروعية لتقديم التهاني الى السيدة فاطمةالزهراء. مضيفا نحن دائماً نستذکر أئمتنا المعصومين ومنهم السيدة الزهراء ونحترمالمساجد على الدوام؛ لکن هذه الأعمال من اختراع بعض العوام، ولا صلة لهابالدين. وحذر المرجع الشيرازي من استمرار هذه الأعمال، وأن حجمها سوف يتمددبمرور الزمن فيسىء ذلك الى أصل المذهب ويلقى بظلاله على الدين الحنيف،الأمر الذي يمثل خطراً داهماً، ويستوجب المسارعة الى الوقوف بوجهها وبينبطلانها. وحولما يمکن الإستعاضة به عن هذه الأعمال، قال: من أفضل ما يمکن أن يستعاض بهعن مثل هذه الأعمال، تلاوة القرآن في المساجد، التوسل بالأئمة الأطهار،ذکر الله تعالى، وإطعام الفقراء والمساکين. وتابع ان على الناس أن يعلموا بأن أداء ما ورد في الشرع المقدس يترك آثاراً جمةً وبرکات کبيرة على حياة الفرد. وفي تحليله لدوافع هذه الممارسات قال الشيرازي "بعض الناس يلجأون الى هکذا أعمال حينما يواجهون مشاکل في حياتهم". واضاف "هناك حلولاً مناسبة جداً؛ فمثلاً من شأن صلاة رکعتين في جوفالليل بتوجه قلبي خالص والتوسل بهما الى الباري عز وجل أن تسهم في حل کثيرمن المشاکل والتحديات التي يواجهها البشر". ومضى قائلاً: ثمة آيات قرآنية کثيرة يمکن للناس أن يلتمسوا الحل منها،بالإضافة الى الأحکام الإلهية الواردة في الشريعة؛ منها مساعدة الأيتاموالمحرومين. وأضاف: من دواعي الأسف أن الناس بعض الأحيان يتركون الثوابت الدينيةويلجأون الى الخرافات لحل مشاکلهم، والحال أن تلك الأعمال لا تسمن ولاتغني من جوع. وفي اتصال هاتفي مع راديو المعارف حذر الشيرازي من اتساع نطاق الخرافات في المجتمع. وقال: يحاول البعض التشبث ببعض الرؤى والأحلام لبناء مراقد لأبناءوأحفاد الأئمة والمنتسبين الى هذا البيت الطاهر، فيسعى من خلال ذلك الىإشاعة بعض الأمور الباطلة من وجود رجل من نسل کذا، وأن کل من لم يساعد على بناء ضريح له سيبتلى بالمصائب. مضيفا بأن هذا الأمر غير صحيح إطلاقاً، فقبور أولاد الأئمة تستند الى الوثائق والأخبار المؤکدة، وکذلك الحال في الأدعية والمأثورات والموروثالديني بصورة عامة. وتابع القول: فيما يرتبط بمسجد جمکران، قلنا مراراً: إنه شُيد على أساس اليقطة لا النوم والأحلام؛ فالرؤيا ليس بحجة في الشرع الإسلامي المقدس،ولا يمکن التعويل على الرؤيا لتأسيس حکم إسلامي. وختم بالقول "علينا أن نعلم بأن البدعة العرفية تقود الي بدعة شرعية،فلا بد لنا دائماً من ان نکون طوع بنان الأئمة المعصومين وخاضعين وتابعين لفتاوى مراجع التقليد". المصدر : http://www.nosos.net/main/pages/news.php?nid=171 |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم اقتباس:
أن السيد ابن طاووس رحمه الله لم يذكر سنده إلى الرواية. ونقل الرواية أيضاً الشيخ حسن في كتابه المحتضر بإسناد متصل " كما أشار إلى ذلك العلامة المجلسي رحمه الله في البحار ج 31 ص 120 ". أضف إلى ذلك أن في سند الرواية محمد بن العلاء الهمداني وهو مهمل. وكذلك يحيي بن محمد بن حويج فإنه مهمل أيضاً. |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
سمعتُ من محاضرِ ة تتكلم تقول إن ننسب هذا اليوم التاسع يسمى بفرحة الزهراء " سلام الله عليها " لكن هناك إشكال وإختلاف إن الزهراء " س" لم تكن لها فرحة إلى يومنا هذا فهل صحيح هذا الإشكال ؟؟
أولا / هل هلاك عدو الله يعتبر مفرح لقلب الزهراء عليها السلام أم لا ؟ الجواب إن كان كذلك فالفرح والسرور بهذه النية فقط هو مفرح لقلب النبي صلى الله عليه وآله مفرح لقلب الزهراء مفرح لقلب الحجة ابن الحسن عجل الله فرجه ((لأن الولاء التام لأهل البيت عليهم السلام لا يتحقق إلا بالبراءة التامة من أعدائهم أعداء الله .)) وللبراءة علامات يعني/ دلالات تدل على أن هذا المؤمن يبغضهم منها / لعنهم قولا ومنها / الفرح بهلاكهم وإبداء السرور ( بغض النظر متى وقع ) . فهذا بحد ذاته يدل على المحبة الحقيقة لأهل البيت عليهم السلام . فأي شيء أعظم من إدخال السرور بسرور النبي وآله صلى الله عليهم أجمعين . وماذا يترتب على إسعاد قلب الزهراء عليها السلام؟!!! . " أترك لكم الجواب على هذا " ثانيا / هل يعتبر هذا بدعة؟!!! ( إن قلنا أنه لم يثبت) أي/ الفرح في هذا اليوم بدون ثبوت هذا تاريخيا !!! الجواب / لا يعتبر بدعة فالبدعة هي "كلُّ محدَثة في الدين كأن يحلل المبتدع أو يحرِّم من دون دليلٍ شرعيٍّ خاصٍ أو عامٍ". فالفرح بحد ذاته لا يعد من التشريع في الدين وإبداء السرور بهلاك عدو لله تعالى ومفاكهة الأخوان والتوسعة على العيال الذي هو نتيجةً لهذا السرور الفرح . فقد يقال / لا فهذا نوع من التشريع لأنه إتخاذ هذا اليوم بمعنى مخصوص واستحباب هذه الأفعال يدل على هذا ؟ الجواب عليه : نفس الفرح والتوسعة على العيال وإبداء السرور والمفاكهة بين المؤمنين بما لا يخرج إلى الباطل من القول والفعل ولبس الجديد لا يعد تشريعا دخيل في الدين فهل الفرح والسرور في السفر مع الأهل والعيال والتوسعة عليهم يعد إحداث في الدين ولا يصح . فلو جُعل هذا اليوم بالذات ( يوم التاسع ) فيه نوع سرور ومفاكهة ووووو بهذه النية المخصوصة وهي / الفرح بهلاك عدو لله تعالى. لكان هذا هو خير كثير محض ومنشأ لنزول البركات وقضاء للحاجات . لوجود المناسبة في إبداء الفرح والسرور بالذات في هذا اليوم . لأن هذا اليوم مآل الإمامة للمُخلص العالمي من كل أنواع الظلم والعدوان لكل الوجود يوم يستبشر فيه الأولياء والأنبياء لتحقيق العدل الآلهي يوم السرور بإمامة الحجة ابن الحسن عجل الله فرجه ( وقد يقال لما نفرح بتتويج الإمام الحجة عجل الله فرجه وتنصيبه فلما لا يجري هذا لكل إمام ) جوابه /اتضح هو أمل كل نبي ووصي وأمل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأمل كل إمام بل حتى أجداده لهم خطابات خاص به عجل الله فرجه. نرجع الآن لوجه المناسبة بين تتويج الإمام - و- الفرح في هذا اليوم بالذات بهلاك عدو لله تعالى ( وإن لم يرد نص ). وجه المناسبة / هو أن الإمام الحجة عجل الله فرجه هو من يتحقق على يديه العدل الآلهي وزوال الظلم والعدوان وهو من يحقق شمول الإسلام الحقيقي لكل أصقاع الأرض فالفرح بتتويج المخلص الآلهي لكل البشر تابع ضمنا الفرح بهلاك عدو الله تعالى . فأي مناسبة يفرح المؤمن المحب بهلاك عدو الله الأكبر الظالم لهم والمجحف بحقهم ومصب كل مصيبة عليهم بسببه بل إختلال الدين وشمول الظلم لكل البشر الذي هو لعنة البشرية بأجمعها بسبب حرمانهم من هذا الخير الكثير . أعظم من هذه المناسبة وهي تحقق الوعد الآلهي وبداية الفرج من هذا اليوم . وهذا لمن تمعن في هذا الوجه بتأمل ثالثا / ورود الرواية أوردها المجلسي في بحار الأنوار ج٩٥ ص ٣٥١ نقلا عن -قال السيد ابن طاوس - ره - في كتاب زوايد الفوائد: روى ابن أبي العلاء الهمداني الواسطي ويحيي بن محمد بن حويج البغدادي قالا: تنازعنا في ابن الخطاب واشتبه علينا أمره، فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمي صاحب أبي الحسن العسكري عليه السلام بمدينة قم، فقرعنا عليه الباب فخرجت علينا صبية عراقية فسئلناها عنه، فقالت: هو مشغول بعيده، فإنه يوم عيد، فقلت: سبحان الله إنما الأعياد أربعة للشيعة: الفطر، والأضحى، والغدير، والجمعة، قالت: فان أحمد ابن إسحاق يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أن هذا اليوم يوم عيد، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم، قلنا فاستأذني عليه وعرفيه مكاننا قالا: فدخلت عليه فعرفته فخرج علينا وهو مستور بمئزر يفوح مسكا، وهو يمسح وجهه، فأنكرنا ذلك عليه. فقال: لا عليكما فاني اغتسلت للعيد قلنا أولا: هذا يوم عيد؟ قال: نعم وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول، قالا فأدخلنا داره وأجلسنا. ثم قال: إني قصدت مولاي أبي الحسن عليه السلام كما قصدتماني بسر من رأى فاستأذنت عليه فأذن لي، فدخلت عليه السلام في مثل هذا اليوم، وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول فرأيت سيدنا عليه وعلى آبائه السلام قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنهم من الثياب الجدد، وكان بين يديه مجمرة يحرق العود فيها بنفسه فقلت له: بآبائنا وأمهاتنا يا ابن رسول الله هل تجدد لأهل البيت في هذا اليوم فرح؟ فقال عليه السلام: وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول. ولقد حدثني أبي عليه السلام أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال حذيفة: رأيت أمير المؤمنين عليه السلام وولديه عليهما السلام يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتبسم في وجوههم، ويقول: لولديه الحسن والحسين عليهما السلام كلا هنيئا لكما بركة هذا اليوم وسعادته، فإنه اليوم الذي يهلك الله فيه عدوه وعدو جدكما، وإنه اليوم الذي يقبل الله أعمال شيعتكما ومحبيكما، واليوم الذي يصدق فيه قول الله جل جلاله " فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا " واليوم الذي نسف فيه فرعون أهل البيت وظالمهم وغاصبهم حقهم، واليوم الذي يقدم الله إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه المحارم؟ قال: نعم يا حذيفة جبت من المنافقين يرتاس عليهم، ويستعمل في أمتي الرؤيا، ويحمل على عاتقه درة الخزي، ويصد الناس عن سبيل الله يحرف كتاب الله ويغير سنتي ويشتمل على إرث ولدي، وينصب نفسه علما، و يتطاول على إمامه من بعدى، ويستخلب أموال الناس من غير حلها، وينفقها في غير طاعة الله، ويكذبني ويكذب أخي ووزيري، ويحسد ابنتي عن حقها، فتدعو الله عز وجل عليه فيستجيب دعاءها في مثل هذا اليوم. قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله فادع ربك ليهلكه في حياتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حذيفة لا أحب أن أجترئ على قضاء الله عز وجل لما قد سبق في علمه، لكن سألت الله عز وجل أن يجعل لليوم الذي يهلكه فيه فضيلة على سائر الأيام، ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي، وشيعة أهل بيتي ومحبيهم فأوحى الله إلى جل من قائل يا محمد إنه كان في سابق علمي أن تمسك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي، من نصحت لهم و خانوك، ومحضت لهم وغشوك، وصافيتهم وكشحوك، وأرضيتهم وكذبوك، وجنيتهم وأسلموك، فانى بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحن على من يغصب بعدك عليا...... الخ .------ وإن ضعف سند هذه الرواية فلا يخدش في مضامين معانيها الحاوية لما جرى عليهم وإدخال السرور بسرور الهالك عدو الله الظالم لهم وإن هذه الرواية لمن تأمل فيها وفتح مسامع قلبه لوجد فيها مالا يحصى من أسرار ربانية ولكل قلب مؤمن على الحقيقة والطريقة والشريعة وحتى قال ابن طاووس في إقبال الأعمال ج ٣ ص ١١٣ اعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن ووجدنا جماعة من العجم والإخوان يعظمون السرور فيه، ويذكرون أنه يوم هلاك بعض من كان يهون بالله جل جلاله ورسوله صلوات الله عليه ويعاديه، ولم أجد فيما تصفحت من الكتب إلى الان موافقة أعتمد عليها للرواية التي رويناها عن ابن بابويه تغمده الله بالرضوان ، فإن أراد أحد تعظيمه مطلقا لسر يكون في مطاويه غير الوجه الذي ظهر فيه احتياطا للرواية، فكذا عادة ذوي الرعاية. وهذا لمن تأمل في كلامه ( رضوان الله عليه ). رابعا / هذه الرواية داخلة في روايات من بلغ . وهي العمل بروايات من بلغ.... - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه ، كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه . - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عمران الزعفراني عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب ، أوتيه ، وإن لم يكن الحديث كما بلغه . م/ الكافي ج ٢ ص ٨٧. خامسا / قد اعتبر عند بعض الأعلام هذا اليوم منهم / قال شيخ الفقهاء صاحب الجواهر رضوان الله عليه: "وأما الغسل للتاسع من ربيع الأول فقد حكي أنه من فعل أحمد بن إسحاق القمي بأنه يوم عيد، لما روي ما اتفق فيه من الأمر العظيم الذي يسر المؤمنين ويكيد المنافقين (...) وقد عثرت على خبر مسندا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في فضل هذا اليوم وبركته وأنه يوم سرور لهم (عليهم السلام) ما يحير فيه الذهن، وهو طويل، وفيه تصريح باتفاق ذلك الأمر فيه، فلعلّنا نقول باستحباب الغسل فيه بناء على استحبابه لمثل هذه الأزمنة، وسيما مع كونه عيدا لنا ولأئمتنا عليهم السلام" (جواهر الكلام ج5 ص43). عدّ السيد الطباطبائي اليزدي (رضوان الله عليه) يوم التاسع من ربيع الأول من جملة الأعياد والمناسبات الشريفة التي يستحب فيها الغسل. وتبعه على ذلك جمهرة فقهائنا وكل من علّق على العروة في الحاشية من المراجع الكرام. (العروة الوثقى ج2 ص152). انتهى . |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
طيب اذا مافيه زحمه عندي سؤال
لو اردت ان احتفل بهلاك عدو الله في ذي الحجة وبتتويج الامام في التاسع فهل يجوز لي ذلك؟؟ اذا كان ليس صحيحا انه هلك في التاسع وكذلك قال الاستاذ طاهر الخلف ان اوراق البحث لم تكتمل فهل من الامانة العلمية او الانصاف العلمي هو طرح بحث هو من المشهوران بين الشيعة والتوصل الى نتيجة معينة فكيف تطرح رأيك ونتيجتك واوراق بحثك لم تكتمل بعد!!! وعندي سؤال اخر للاستاذ الفاضل هل ماتوصلتم له من نتيجة هل يجوز لغيرك نقدك ومعارضتك ويكون البحث علميا بحتا فلك رأيك وللاخر رأيك يعني انت تنقح هذه المسألة فهل يمكن لغيرك نتيح كلامك ونتائجه ام لا؟؟؟ |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
اخواني الاعزاء
اضع بين ايديكم كتابا مهما للعلامة الشيخ ابي الحسين الخوئيني وهو.كتاب اشتمل على براهين وادلة تثبت مقتل الرجل في التاسع من ربيع والكتاب جدير بالقراءة لمن اراد الفائدة واراد الحقيقة المنشودة فسيتبين للقاري للكتاب ان المؤلف صاحب علم وفضل وصاحب رأي واجتهاد ومبان اصولية وغير ذلك وانه يتمتع بقوة علمية سيجدها القارئ في ثنايا قرائته للكتاب http://alfeker.net/library.php?id=953 |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
»*ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻓﻜﺮﻳﺔ
** ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﻄﻴﺮﻓﻲﻓﺮﺣﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ ﻭﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔﺇﺩﺍﺭﺓ ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ (ﻉ) *- 25/01/2013ﻡ - 2:28 ﻡ | ﻣﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ: 279_________________________________________ ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠّﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺮﻑ ﺃﻧﺒﻴﺎﺋﻪ ﻭﺭﺳﻠﻪ، ﺣﺒﻴﺐ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﻣﺤﻤﺪ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﻳﻦ، ﺛﻢ ﺍﻟﻠﻌﻦ ﺍﻟﺪّﺍﺋﻢُ ﺍﻟﻤﺆﺑَّﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻢ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ. ﴿ ﺭَﺏِّ ﺍﺷْﺮَﺡْ ﻟِﻲ ﺻَﺪْﺭِﻱ ~ ﻭَﻳَﺴِّﺮْ ﻟِﻲ ﺃَﻣْﺮِﻱ ~ ﻭَﺍﺣْﻠُﻞْ ﻋُﻘْﺪَﺓً ﻣِﻦ ﻟِﺴَﺎﻧِﻲ ~ ﻳَﻔْﻘَﻬُﻮﺍ ﻗَﻮْﻟِﻴ﴾([1]).* ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻭﻓﻘﻨﺎ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻧﻴﺘﻨﺎ ﺧﺎﻟﺼﺔ ﻟﻮﺟﻬﻚ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ. ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ:*«ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺷﻲﺀٌ ﺃﺛﻘﻞَ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞَ ﻟَﺘﻮﺿﻊُ ﺃﻋﻤﺎﻟُﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻓﺘﻤﻴﻞُ ﺑﻪ، ﻓﻴُﺨﺮﺝُ (ﺹ) ﺍﻟﺼﻼﺓَ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻴﻀﻌُﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻧﻪ ﻓَﻴﺮﺟَﺢُ ﺑﻪ»*([2] ). ﻳﻮﻡ ﺟﺪﻳﺪٌ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻳُﻄﻞُّ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﻨﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﻘﺔ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻣﻦ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ (ﻋﺞ). ﻓﺄﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ (ﻉ) ﻧﻮﺭ ﻭﺍﺣﺪ، ﻣﺒﺪﺃُﻩ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺤﻤﺪ (ﺹ) ﻭﺧﺎﺗﻤﺘﻪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻣﻦ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ (ﻋﺞ). ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭﻳﻦ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﻫﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ (ﻉ). ﻳﻮﻡٌ ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻫﻮ ﻣﺤﻄﺔٌ ﻗﺪﺳﻴﺔٌ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻃﻮﻳﻼً. ﻭﻟﻨﺴﺄﻝ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ: ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﻟﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ؟ ﻓﺎﻷﺋﻤﺔ (ﻉ) ﻣﻔﺘﺮﺿﻮ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻄﻠﻘﺎً، ﻓﻤﻦ ﻗَﺒِﻠﻬﻢ ﺑﻘﺒﻮﻝ ﺣﺴﻦ ﻓﻬﻮ ﻟﻪ، ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻘﺒﻠﻬﻢ ﻓﻌﻠﻴﻪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻘﻨﺎ ﺃﻥ ﻧُﻈﻬﺮ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻭﺍﻟﺴﺮﻭﺭ، ﻭﺃﻥ ﻧﻌﻴﺶ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ، ﻓﺎﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﺎﻡ، ﻫﻮ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ، ﻓﺈﻥ ﺃﺩﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ (ﻉ) ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻈﻢ ﺃﺩﻟﺔ ﻋﺎﻣﺔ، ﺇﻻ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺼﻮﺹ ﺧﺎﺻﺔ. ﻓﺸﻴﻌﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ (ﻉ) ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ، ﻣﻨﺬ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻷﻋﻈﻢ (ﺹ) ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻟﻠﻤﻮﻟﻰ ﻋﻠﻲ (ﻉ) ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ (ﻉ) ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﻭﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺠﻴﺎﺷﺔ، ﻭﻳﺘﻄﻮﺭ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺗﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﺍﻟﺸﻌﻴﺮﺓ. ﻭﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﺩﻭﺭ ﺑﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻓﺎﺕ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ، ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻌﺠﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ، ﻟﺘﺄﺧﺬ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﻣﺴﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻬﺪﻑ. ﻭﻛﺬﺍ ﻟﻠﻌﺎﻣﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺩﻭﺭ ﻫﺎﻡ، ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ، ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺘﺼﻮﺭ ﺷﻌﻴﺮﺓ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺣﻘﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺭﺍﻓﺪٌ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻛﺒﻴﺮ. ﻓﺘﻌﺮﻗﻞُ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺳﻂ ﺍﻷﻣﺔ ﻳﻜﺒﻮ ﺑﺎﻟﺸﻌﻴﺮﺓ، ﻷﻥ ﻟﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻗﻮﺩﻩ، ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﻗﻮﻯ ﺩﺍﻓﻌﺔ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ، ﻳﺸﻜﻞ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﻤﻮﺩ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ ﻓﻴﻬﺎ. ﻭﺧﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻟﻠﻨﺒﻲ (ﺹ) ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﺍﻟﻼﻣﺤﺪﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻱ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺧﺪﻳﺠﺔ (ﻉ). ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺘﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺗﺸﻖ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺓ ﻭﺍﻗﺘﺪﺍﺭ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻨﺘﺰﻉ ﻣﻨﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ، ﻭﻫﻮ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺆﻣَّﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ. ﻭﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺃﻗﻮﻝ: ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ـ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ـ ﻫﻲ ﺫﻛﺮﻯ ﺯﻭﺍﺝ ﺍﻟﻨﺒﻲ (ﺹ) ﻣﻦ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺧﺪﻳﺠﺔ (ﻉ). ﺇﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺤﺮﻙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻓﻜﻴﻒ ﻻ ﻳﺤﺮﻙ ﺍﻟﺸﻌﻴﺮﺓ؟***** ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺮﻛﻪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻗﻮﺓ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﺘﻤﻈﻬﺮ ﺑﻨﻮﺭﺍﻧﻴﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ (ﻉ). ﻟﺬﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺛﻘﺎﻓﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺗﺒﻘﻰ ﻧﻤﻄﻴﺔ، ﻳﺠﺘﺮّﻫﺎ ﺍﻟﺠﻴﻞُ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺒﻠﻪ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺗُﺬﻛﺮ. ﻓﺎﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺸﻔَّﺮ ﺑﺄﺳﺮﺍﺭ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻗﺪﺳﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻟﻪ ﺃﺛﺮﻩ، ﻓﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍً، ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺣﺎﺿﺮﺓ، ﻏﻴﺮ ﻛﺎﻑٍ ﺩﻭﻥ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ. ﻭﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﺇﻥ ﺣﺮﻛﺔ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻎ ﺭﺷﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ، ﻷﻥ ﺛﻤﺔ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻤﻈﻬﺮ ﺑﺎﻟﺸﻲﺀ، ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺸﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﺍﻗﻌﺎً. ﺇﻥ ﺫﻛﺮﻯ ﺗﺘﻮﻳﺞ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻣﻦ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ (ﻋﺞ) ـ ﺃﻭ ﺫﻛﺮﻯ ﻓﺮﺣﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ (ﻉ) ﻛﻤﺎ ﻳﺤﻠﻮ ﻟﻠﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ـ ﻫﻲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ. ﻓﺎﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ (ﻋﺞ) ﻭﺩّﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻏﻴﺒﺘﻴﻦ: ﺻﻐﺮﻯ ﻭﻛﺒﺮﻯ، ﻭﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﻌﻄﻴﺎﺕ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒﺘﻴﻦ، ﻭﻣﻊ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻷﺳﻒ، ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺘﻌﺎﻃﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ. ﻭﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﻮ ﻋﺎﺷﺖ ﻧﺒﻴﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻭﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺤﻞّ ﻋﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ، ﻟﻤﺎ ﺗﻄﺎﻭﻟﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻟﺘﻨﺎﻝ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﺍﻟﻨﺒﻲ (ﺹ) ﻭﻟﻜﻦ، ﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻻ ﺗﺘﻌﺎﻃﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ (ﺹ) ﻭﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺿﻤﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ، ﻓﻘﺪ ﺣﺼﻞ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻭﻳﺤﺼﻞ. ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺷﻪ ﺍﻷﺟﺪﺍﺩ، ﻭﻻ ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺛﻤﺔ ﺃﺣﺪﺍً ﻳﻌﺎﻧﺪ ﺃﻭ ﻳﻜﺎﺑﺮ ﻓﻲ ﻗﺒﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ. ﻓﻘﺒﻞ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺃﻭ ﻣﺌﺔ ﺳﻨﺔ، ﻋﺎﺵ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻨﻪ ﺍﻵﻥ ﺇﻻ ﻣﺘﻔﺮﻗﺎﺕ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ، ﺷﻬﻮﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺮﺕ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ. ﻭﻟﻜﻦ، ﺑﻨﻈﺮﺓ ﺳﺮﻳﻌﺔ، ﻭﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ، ﻳﺨﻠﺺ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﻓﺒﺎﻷﻣﺲ ﻛﺎﻧﺖ ﺫﻛﺮﻯ ﺗﺘﻮﻳﺞ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻣﻦ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ (ﻋﺞ) ﻻ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻟﻬﺎ ﻭﻻ ﺣﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﺎﻃﻨﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻗﻴﺾ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻸﻣﺔ ﻓﻘﻴﻬﺎً ﺟﻠﻴﻼً ﻗﺎﺋﺪﺍً ﻣﺮﺷﺪﺍً ﻧﻔﺚ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻌﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﺣﺘﻰ ﺑﺎﺗﺖ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ. ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﺣﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ (ﻉ) ﺃﻳﻀﺎً، ﻟﻜﻨﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺄﻝ: ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺃﺳﺎﺱ ﺗُﺒﻨﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ؟ ﻭﻫﻞ ﺃﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻭﻗﺪﺳﻴﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﻻ؟ ﻓﺘﺠﺎﺏ ﺑﺄﺟﻮﺑﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﻫﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ. ﻭﻗﺒﻞ ﻣﺌﺔ ﻋﺎﻡ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﻤﻊ ﺍﻟﺴﺎﻣﻊ ﻋﻦ ﺗﺘﻮﻳﺞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺠﺔ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﻨﻴﺎً ﺑﺬﻟﻚ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻮﻓﺎﺓ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ (ﻉ) ﻳﻮﻡ ﻓﺮﺡ ﻭﺳﺮﻭﺭ، ﺑﺬﻛﺮﻯ ﺗﻨﺼﻴﺐ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺠﺔ (ﻋﺞ)، ﻭﻣﻦ ﻳُﻈﻬﺮ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻓﻼ ﺷﻚ ﺃﻥ ﻟﻪ ﺃﺟﺮﺍً ﻭﺛﻮﺍﺑﺎً. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ (ﻋﺞ) ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻪ، ﻭﻣﻦ ﺻﻔﺎﺗﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺮﺃ ﺁﺣﺎﺩ ﺍﻷﻣﺔ، ﻣﺎ ﻟﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﻤﻬﺪﻭﻱ، ﻓﻤﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺳﻞ ﻭﺍﻟﻜﻮﻛﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻀﺖ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ (ﻉ) ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﺭﺑﻬﺎ، ﻓﺴﻮﻑ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺣﺘﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ (ﻋﺞ) ؛ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ، ﻭﻭﻋﺪ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﺃﻋﻨﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ، ﻓﺎﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻟﻢ ﺗﻌﺶ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ، ﻭﻟﻦ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻣﻦ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ (ﻋﺞ). ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺪﻣﺎﺕ ﻭﺣﺮﺍﻙ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ، ﻓﻜﻞ ﻣﻨﺎ ﻳﻘﻮﻝ: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﺠّﻞ ﻟﻮﻟﻴﻚ ﺍﻟﻔﺮﺝ، ﻟﻜﻦ ﺗﻌﺠﻴﻞ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻤﺼﻠﺤﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺩﺍﺋﻤﺎً، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﺠﻌﻞ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ، ﻓﻘﺪ ﻏﻴّﺒﻪ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺄﺫﻥ ﻟﻪ ﻓﻼ ﻳﺄﺫﻥ ﺇﻻ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺧﻔﻴﺖ ﻋﻨﺎ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﻌﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ. ﻭﻟﻨﺴﺄﻝ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺳﺆﺍﻻً ﺻﺮﻳﺤﺎً ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً: ﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﺫﻥ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ (ﻋﺞ) ﺑﺎﻟﺤﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻓﻜﻢ ﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ، ﺃﻭ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ، ﺃﻭ ﺟﻴﺮﺍﻧﻪ، ﺃﻭ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ، ﺃﻭ ﻣﻊ ﺭﺑﻪ، ﺃﻭ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻧﻔﺴﻪ؟ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ (ﺹ):*«ﻛﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﺭﺉ ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﻠﻌﻨﻪ»([3] ).*ﻓﻜﻢ ﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﻳﻀﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﺠﻞ ﻟﻮﻟﻴﻚ ﺍﻟﻔﺮﺝ، ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺮﻳﺮﺗﻪ؟ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﺣﺐ ﺑﺎﻟﻤﻬﺪﻱ (ﻋﺞ) ﻓﻲ ﺃﻱ ﺳﺎﻋﺔ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻟﻪ ﻣﻌﻪ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺧﻼﻑ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ. ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻋﻦ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ (ﻉ):*«ﻛﻢ ﻣﻦ ﺻﺎﺋﻢٍ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺻﻴﺎﻣﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻈﻤﺄ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻢٍ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﻣﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﺀ»([4] ). ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ (ﻉ):*«ﻻ ﺗﻨﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻃﻮﻝ ﺭﻛﻮﻉ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺳﺠﻮﺩﻩ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﺷﻲٌﺀ ﺍﻋﺘﺎﺩَﻩ، ﻓﻠﻮ ﺗﺮﻛﻪ ﺍﺳﺘﻮﺣﺶ ﻟﺬﻟﻚ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﻕ ﺣﺪﻳﺜﻪ، ﻭﺃﺩﺍﺀ ﺃﻣﺎﻧﺘﻪ»([5] ). ﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻈﺎﻫﺮ، ﻳُﺸﺘﺮﻁ ﻓﻲ ﻗﺒﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ، ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ. ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻷﻋﻈﻢ (ﺹ) ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥَّ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻣُﻀﻐﺔً ﺇﺫﺍ ﺻَﻠَﺤﺖ ﺻَﻠَﺢَ ﺍﻟﺠﺴﺪُ ﻛﻠُّﻪ، ﻭﺇﺫﺍ ﻓَﺴَﺪَﺕْ ﻓﺴﺪَ ﺍﻟﺠﺴﺪُ ﻛﻠﻪ ﺃﻻ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ»([6] ). ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻮﻙ، ﻭﻳﻜﺮﻣﻚ، ﻭﻳﺪﻋﻮ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻮﻟﻴﻤﺔ، ﻭﻳﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐ، ﻟﻜﻨﻪ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ: ﻳﻌﻄﻴﻚ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺣﻼﻭﺓً*******ﻭﻳﺮﻭﻍ ﻣﻨﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻭﻍ ﺍﻟﺜﻌﻠﺐُ ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻵﺧﺮ: ﻧﻌﻴﺐُ ﺯﻣﺎﻧَﻨﺎ ﻭﺍﻟﻌَﻴﺐُ ﻓﻴﻨﺎ***** *ﻭﻣَﺎ ﻟـﺰﻣﺎﻧـِـﻨﺎ ﻋﻴﺐٌ ﺳﻮﺍﻧﺎ ﻭﻧﻬﺠﻮ ﺫﺍ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺑﻐﻴﺮ ﺫﻧﺐٍ***ﻭﻟﻮ ﻧﻄﻖ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥُ ﻟﻨﺎ ﻫﺠﺎﻧﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻳﺄﻛﻞ ﻟﺤﻢ ﺫﺋﺐٍ***ﻭﻳﺄﻛﻞ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺑﻌﻀﺎً ﻋَﻴﺎﻧﺎ ﻓﻠﻮ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺎﻟﺼﺔ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ (ﻋﺞ) ﻟﻤﺎ ﺗﺄﺧﺮ ﻟﺤﻈﺔً ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ. ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻷﻣﺔ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺃﻥ ﺗﺼﺤﺢ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺇﻻ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﺒﻘﻰ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﺘﻠﺊ ﻇﻠﻤﺎً ﻭﺟﻮﺭﺍً. ﻓﻌﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻦ (ﻉ) ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:*«ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺣﺘّﻰ ﻳﺘﺒﺮّﺃ ﺑﻌﻀُﻜﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ، ﻭﻳﻠﻌﻦ ﺑﻌﻀُﻜﻢ ﺑﻌﻀﺎً، ﻭﺣﺘّﻰ ﻳﺒﺼﻖ([7] ) ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺑﻌﺾ، ﻭﺣﺘّﻰ ﻳﺸﻬﺪ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ»([8] ). *ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻭﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻨﻴﺮ ﺑﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺁﻝ ﻣﺤﻤﺪ (ﺹ). ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ. **_________________________________________([1]) ﻃﻪ: 25 ـ 28. ([2]) ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ، ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻜﻠﻴﻨﻲ2: 494.* ([3]) ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ، ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻲ89: 185.* ([4]) ﻧﻬﺞ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ: 395. ﺻﺒﺤﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ.* ([5]) ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ، ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻜﻠﻴﻨﻲ2: 105.* ([6]) ﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ، ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ: 224.* ([7]) ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﺍﺋﺞ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺢ: ﻳﺘﻔﻞ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻳﺒﺼﻖ.* ([8])ﺍﻟﺨﺮﺍﺋﺞ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺢ، ﺍﻟﻘﻄﺐ ﺍﻟﺮﺍﻭﻧﺪﻱ3: 1153. ﺳﺮﻭﺭ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻓﻲ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﻇﻬﻮﺭ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﺑﻬﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻨﻴﻠﻲ: 49. منقول من موقع جامع الامام الحسين ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ «0» |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
الشكر الجزيل والتحية والإجلال لكـ أستاذي العزيز أستاذ طاهر
في معترك الحياة وكثرت تداول تلك البدع أو الخرافات التي أصبحت جزأ لايتجزأ من حياة البعض لزم وجود أمثالكم أستاذي للأسف هذه المعتقدات وغيرها أصبحت وبال على الشيعة ومصدر سخرية لدى البعض على هذا المذهب المسكين الذي أصبح يدار ممن لاوعي ولا إدراك لهم المسألة أصبحت أكثر من مجرد فرح وبهجة أصبحت تمارس طقوس للأسف أقل مايقال عنها بأنها " تخلف " هذا الأمر وغيره من الأمور مطية يمتطيها المحاولين لتسقيط المذهب وللأسف هناك عقول متحجرة ومنغلقة مهما فعلت فلن تغيرها وكأن الموروث الإجتماعي سنة وشرع من الله يجب التقيد به ، وربما لو أتيته بألف دليل سيسقط كل هذه الألة ودرء الفتنة لايعني الخوف من الطرف الآخر شكراً جزيلاً أستاذنا العزيز |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
الأخوة جميعا : أشكر كل الأخوة المشاركين في هذا الموضوع وأود أوجه كلمة للأخ / ابن الطرف أيها العزيز. نتمنى منكم أن تدققوا فيما وصفتم بالخرافيين والبدعيين بغض النظر عما يفعل من جهة البعض مما أطلقتم عليها بالطقوس . فلكل كلمة وقع وحساب |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
والله حاله ةمشكله يستشكلون على المراجع انهم قالوا عن البعض انه ضال مضل وبعدين نشوفهم يقولون
خرافيين بدعيون ومادري شنو يالله سترك بس ترى نفس ضال هي مبتدع النتيجة وحدة وهو الانحراف فالضال منحرف والمبتدع منحرف يا ابن الطرف العزيز لاتحرم شئ على غيرك وتحلله لنفسك فانتبه حفظك الله وترى فيه علماء يعملون فرحة الزهراء |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
نحيي و نرحب ...
بسماحة الشيخ هاني المطوع شرفتنا شيخنا الجليل |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
سماحة اية الله الشيخ محمد سند حفظه الله فرحة الزهراء سلام الله عليها
http://www.youtube.com/watch?v=_idKbWcOtLo |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
حياك الله عزيزي
أنا أقل مما تصفون |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
بسم الله الرحمن الرحيم .. السلام عليكم جميعا ورحمة الله .. الشكر لجميع الردود الموافقة والمخالفة ،، فإننا على منهج المحبة نجتمع والولاء نلتقي .. قبل الرد على بعض ما كتب في هذه الردود ، سأبين بعض الملاحظات – التي أراها ذات أهمية - : أولا : يجب أن لا يربط موضوعنا بأي تفريعات أخرى جانبية ، فأصل النقاش حول رواية يتمحور الكلام في ثبوتها أو عدم ثبوتها ، والأمر الآخر هو ما أشارت إليه الرواية نفسها حول أن مقتل الخليفة الثاني كان في التاسع من ربيع الأول في صحة هذا الزعم من عدمه . ثانيا : قد يظن البعض أن البراءة هي السب والشتم وإظهار اللعن ، لكن ذلك قصور في فهم البراءة ، فكما أن الولاء لأهل البيت عليهم السلام ليس في الشعارات وإظهار ألفاظ المحبة فقط ، وإنما في إتباع منهجهم وسيرتهم عليهم السلام كما صرحت كثير من الروايات مثل ما ورد عن الصادق عليه السلام ( ليس من شيعتنا من قال بلسانه ، وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ) ، كذلك البراءة فهي في الأصل ترك أعمال المخالفين وعدم إتباع سلوكهم ، ولذا فنحن براء من كل ظلم ومخالفة وقع على أهل البيت عليهم السلام ومن كل ظالم لهم ، أؤوكد ذلك حتى أرفع التفهمة عن من يظن ظن السوء .. ثالثا : لم أكن ذا رغبة من الأصل النقاش في هذا الموضوع – ولذا تأخر الرد – لكن إلحاح البعض اضطرني لهذا التوضيح وكذلك من أجل قراءة كتاب ( فصل الخطاب .. ) ، وفي الوقت نفسه لا يعنيني أن عمر مات في هذا اليوم أو لم يمت ، بقدر ما يعنيني أننا لا نأتي بروايات ضعيفة وننسبها لأهل البيت العصمة والطهارة . وفي هذا المجال أذكر مقولة السيد محمد حسين آل كاشف الغطاء : ( وأقول أيضاويحتمل أن يكون سبب فرحة الزهراء (عليها السلام) هو أن اليوم التاسع والعاشر منربيع الأول هو يوم اقتران أبيها رسول الله (ص) سيد الكائنات بوالدتها الطاهرة خديجة الكبرى ، ولا شك أن الزهراء كانت تظهر الفرح والسرور بذلك اليوم من كل سنة افتخاراًبذلك الشرف العظيم والخير العميم، ويكون قد بقيت عادة إظهار هذا الفرح متوارثاً عندمواليها من الشيعة في ذلك اليوم كلّ سنة، ولكن على مرور السنين جهلوا السبب ثم حورهبعض الدساسين إلى غير وجهه الصحيح، وبقي الاسم معروفاً عندهم هو فرحة الزهراء (عليها السلام) والسبب مجهول ) . فيا ليت القارئ يتنبه لعبارة ( ولكن على مرور السنين جهلوا السبب ، ثم حوّره بعض الدساسين إلى غير وجهه الصحيح ... ) ! . بعد هذه المقدمة أشير إلى مسألة مهمة ، قد أثار فصولها أخونا ( مختلف ) وهي طلبه منا قراءة كتاب ( فصل الخطاب في تاريخ مقتل ابن الخطاب ، لمؤلفه : أبو الحسين الخوئيني ) . وهنا لا أدعي أنني من أصحاب النظر والتحقيق في هذا المجال ، بقدر ما أعتبر نفسي متتبع للآراء – بقدر استطاعتي - ونقلتها وقارنت بعضها ببعض ، فمن يشكل عليّ بقول فهو يشكل على صاحب القول وليس عليّ أنا . وهنا سأورد ، أقوال وفاة الخليفة الثاني ومستنده باختصار ، ثم مناقشة بعض ما جاء به صاحب الكتاب المذكور . فمن يقول بأن وفاة الرجل شهر ذي الحجة ، كمثال : 1- الشيخ المفيد ، في كتابه ( مسار الشيعة ) 2- ابن ادريس الحلي ، فيكتابه ( السرائر ) 3- الكفعمي ، في كتابه ( المصباح ) 4- الشيخ الأنصاري ، فيتقريره ( كتاب الطهارة ) 5- الشيخ كاشف الغطاء ، في مقالة فيالموقع 6- السيد الخوئي ، في تقريره ( كتاب الطهارة ) ومستند هؤلاء الشهرة بين المؤرخين عند الطائفتين أو الإجماع أيضا . ومن يقول بأن وفاة الرجل في شهر ربيع الأول : 1- الشيخ حسين الحلي ، فيكتابه ( المحتضر ) . 2- السيد صادق الشيرازي ، في محاضرة لهبالموقع . 3- الشيخ جعفر مرتضى العاملي ، فيكتابه ( الصحيح من سيرة الإمام علي – ج14 ) – مال إليه ولم يتبناه جزما. 4- الشيخ الخوئيني ، في كتابه ( فصل الخطاب ) . ومستند هؤلاء إما الرواية أو الحسابات التاريخية . إذا أردنا مناقشة الأقوال المخالفة للمشهور ، فإننا بغض النظر عن رأي كاتب هذه السطور وموقفه منها ، نترك المجال للقارئ الحصيف دور المحاكمة والترجيح بينها ،،، - بدءا ، نستعرض مناقشة القول الذي استدل بالرواية ، كالحلي في ( المحتضر ) ، فإننا نقول بلا إطالة : أولا : أنها رواية آحاد ، ورواية الآحاد لا تفيد يقينا أو علما ، وإنما كل ما تفيده فهو الظن ، وهي منجزة للحكم الشرعي كما يقول علماء الأصول ، وليس للحقائق التاريخية أو العقائدية – على تفصيل ليس محله هنا - . ومن الغريب أن يزايد بعض من يكتب أو يتحدث في هذا الموضوع ، ويذكر أن هناك مصادر متعددة أو روايات متعددة ، والحقيقة أنها رواية واحدة تنتهي إلى الشيخ أحمد ابن إسحاق حتى لو تعددت الكتب فهي واحدة . ثانيا : أن الرواية ضعيفة أو مقطوعة السند أيضا في بعض مصادرها ، وهذا بشهادة العلماء أمثال السيد صادق الشيرازي والروحاني ، والموقع التابع للسيد السيستاني ( راجع موقع : مركز الأبحاث العقائدية ) . - ثم نستعرض مناقشة القول الذي استدل بالحسابات التاريخية كصاحب كتاب ( فصل الخطاب في مقتل ابن أبي الخطاب ) وكذا صاحب ( الصحيح من السيرة الإمام علي عليه السلام ) . ما هو ملخص فكرة الحسابات التاريخية ؟ إذا رجعت إلى كتاب الصحيح من السيرة ج14 الفصل السادس ، وكتاب فصل الخطاب الفصل الثاني الدليل الرابع ، ( من أراد التفصيل يرجع إلى الكتابين ) تجد ما ملخصه : بما أن وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الإجماع ( بين نهاية صفر – الشيعة ، وبداية ربيع الأول – السنة ) ، وأن مدة حكم الخليفتين أبوبكر وعمر ثلاثة عشر سنة ، فلا بد أن تكون وفاة عمر أقرب لشهر ربيع الأول ، وليس شهر ذي الحجة ، وما قول المؤرخين أن وفاته في شهر ذي الحجة إلا توهين للحقيقة ولذلك لم يلتفتوا إلى تلك الحسابات . ويؤكد هذه النظرية ، اتفاق علماء ومؤرخي السنة أن مدة خلافة أبي بكر هي سنتين وستة أشهر ، فعليه تكون وفاته في شعبان أو رمضان ، وأن مدة خلافة عمر عشر سنوات وستة أشهر وأيام ، فهذا يؤكد أن المجموع ثلاثة عشر سنة من وفاة النبي ، وهو الأقرب إلى التاسع من ربيع الأول . وللتسهيل على القارئ ، نقوم بعملية رياضية : عندما ::: خلافة أبو بكر 2سنة و6 أشهر أو 7 أشهر + خلافة عمر 10 سنين و 6 أشهر و8 أيام = 13 سنة تقريبا و8 أيام ثم ::: وفاة النبي 28 صفر + 13 سنة و8 أيام = في حدود 9 ربيع الأول ، مع ملاحظة حسابات اليوم بين الليل والنهار واختلاف وصول الخبر بين اليوم والليلة . لقد قرأت رأي المحقق العاملي – حفظه الله – منذ زمن ، لكن لم يستوقفني الرأي لمخالفته المشهور ، لكني بقد قراءة كتاب ( فصل الخطاب ) حيث جاء بتفاصيل أكثر ، حدث لي شيئ من القناعة بالتحليل التاريخي والحسابات الدقيقة التي استحضرها ، فقلت لعل شهرة القول الأول بأن وفاته في ذي الحجة كانت من المشهور الذي لا أصل له . لكن لم ينتهي البحث عند هذا الحد ، فقلت في نفسي : لماذا لا أرجع إلى بعض الكتب التاريخية للسنة لعلي أجد فيها قولا آخر ، وهذا ما حصل فعلا .. وإليك بيان ذلك : من يقرأ كتاب ( فصل الخطاب ) تجده يستعرض أقوال كثيرة للمؤرخين السنة بما يشبه الإجماع أن مدة خلافة الشيخين ثلاثة عشر سنة ، وأن خلافة أبي بكر بالخصوص كانت سنتين وستة أشهر .. لكني بعد المراجعة كانت المفاجئة ، فلم يكن ذلك مجمعا عليه ! ولم يكن ذلك الأمر غفلة من المؤرخين ، وإذا كان البعض غافل عن تلك الحسابات فالبعض كان ملتفتا إليها ، بل للصراحة أقول أن ما نقله صاحب كتاب ( فصل الخطاب ) لم يكن استقراءا كاملا ، فقد استعرض ثمانية آراء تقول بأن مدة خلافة أبي بكر سنتين وستة أشهر ، ولم يذكر الآراء التي تقول بأن مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر رغم صراحتها ووضوحها ... فيبطل ما استدل به ، حسب القاعدة المنطقية القائلة ( النتيجة تتبع أخس المقدمات ) .. وهنا أنقل من يخالف تلك الآراء ، وإذا طبقت عليها دليل الحسابات التاريخية ، سيثبت لديك أن وفاة عمر كانت في شهر ذي الحجة وليس في ربيع الأول .. ففي كتاب : تاريخ الإسلام للذهبي – ج3 ، يقول : في أحداث سنة ثلاثة عشر ( وفيها توفي خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق لثمان بقين من جمادى الآخرة ... ) وفي كتاب : الكامل في التاريخ – لابن الأثير – ج2 ، يقول : في أحداث سنة ثلاثة عشر ( كانت وفاة أبي بكر رضي الله عنه ، لثمان بقين من جمادى الآخرة ليلة الثلاثاء وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وهو الصحيح .. وقيل غير ذلك .. ) وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال ، وقيل كانت سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال .. وفي نفس الكتاب -ج3 ، يقول : في أحداث سنة ثلاث وعشرين ، قال ( توفي -عمر بن الخطاب- ليلة الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وقيل طعن يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين ... وكانت ولايته عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام ، وقيل كانت وفاته لأربع بقين من ذي الحجة وتكون ولايته على هذا القول عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام .. ) . نطبق العملية الرياضية التي طبقناها سابقا : عندما ::: خلافة أبو بكر 2سنة و3 أشهر وأيام + خلافة عمر 10 سنين و 6 أشهر و8 أيام = 12 سنة و 8 أشهر وأيام ثم ::: وفاة النبي 28 صفر + 12 سنة و 8 أشهر وأيام = في نهاية ذي الحجة ، مع ملاحظة حسابات اليوم بين الليل والنهار واختلاف وصول الخبر ، والفرق بين يوم القتل والوفاة . أخيرا :: مع هذا القول ، يبقى الاحتمال بكون مقتل عمر في ذي الحجة واقعا ومنطقيا بدليل الحسابات التاريخية والمشهور بين جميع المؤرخين ، والقول بكون مقتله في التاسع من ربيع غير مؤكد بل هو محتمل !! وجه لي الأخ ( مختلف ) سؤالا بقوله : وعندي سؤال آخر للأستاذ الفاضل ، هل ما توصلتم له من نتيجة هل يجوز لغيرك نقدكومعارضتك ؟ ويكون البحث علميا بحتا فلك رأيك وللآخر رأيه ، يعني أنت تنقح هذهالمسألة فهل يمكن لغيرك تنقيح كلامك ونتائجه أم لا ؟؟؟ الجواب : بكل رحابة صدر ، نعم ، نعم ، نعم .. فهي ليست قضية من العقيدة أو السلوك الأخلاقي ، حتى يصعب تغييرها أو تبديلها .. هي مجرد ثبوت واقعة أو عدم ثبوتها لا أكثر ولا أقل ..ولا يمنع من تبدل الرأي لو وجد الدليل الصحيح الصريح . ثم وجه سؤالا آخر ، بقوله : فكيف تطرح رأيك ونتيجتك وأوراق بحثك لم تكتمل ؟! الجواب : مجرد طرحها في المنتدى ، وفي هذا الموقع بالخصوص هو طرح للمناقشة والأخذ والرد ، وثانيا لو رجعت إلى المقال لا تجد في النهاية رأيا وإنما هو استعراض للآراء وللقارئ أن يختار ويميز ، وثالثا أنها ليست مسألة في الفقه حتى يمكن للقارئ أو المتتبع أن يبني عليها حكما مخالفا لحكم الله ورسوله .. فأنا أؤوكد أنها لا تعدو كونها قضية تاريخية ... واسمح لي أخيرا ، أسألك وأطلب منك : السؤال : هل قرأت كتاب ( فصل الخطاب ... ) قراءة المدقق الناظر ؟ وهل يمكنك تغيير كلامك وتنقيح رأيك كما سألتني ذلك ؟ الطلب : أتمنى أن تقرأ ما كتبت ، مجردا عن الأحكام المسبقة والخلفيات الغيرية . فأنا لست مسؤولا عن ما يكتبه غيري ، أو يعلق آخر على ما كتبت موافقة أو اعتراضا . ولك خالص المحبة والتقدير |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ......
أهلا ومرحبا بك الإستاذ الفاضل العزيز .... لو تسمح لي بالمداخلة البسيطة وليس في كل ما طرحت وإن كان ( لي بعض الوقفات ) أخي العزيز ... كل ما يطرح ليس كله معرض الموافقة بل لا بد من ( أخذ - ورد ) وعلى مرتكز علمي فهذا شأن أهل العلم وأشكر لك رحابة الصدر ولا تحتاج عزيزي لأن تحفز من الغير لكي ترد فليس القضية إلا طرح ورد وكلٌ له أسلوبه في رده ( فهو يمثل فكره وتوجهه ) ومداخلتي فقط لملاحظة استوقفتني مما ذكرت مؤخرا وهي / ثانيا : قد يظن البعض أن البراءة هي السب والشتم وإظهار اللعن ، لكن ذلك قصور في فهم البراءة ، فكما أن الولاء لأهل البيت عليهم السلام ليس في الشعارات وإظهار ألفاظ المحبة فقط ، وإنما في إتباع منهجهم وسيرتهم عليهم السلام كما صرحت كثير من الروايات مثل ما ورد عن الصادق عليه السلام ( ليس من شيعتنا من قال بلسانه ، وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ) ، كذلك البراءة فهي في الأصل ترك أعمال المخالفين وعدم إتباع سلوكهم ، ولذا فنحن براء من كل ظلم ومخالفة وقع على أهل البيت عليهم السلام ومن كل ظالم لهم ، أؤوكد ذلك حتى أرفع التفهمة عن من يظن ظن السوء .. أولا / عزيزي الفاضل ذكر هذا بقولك. - قد يظن البعض أن البراءة والسب والشتم وإظهار اللعن .....الخ ما وجه ذكر هذا الكلام في موضوعك وهل رأيت سبا وشتما ...... هنا لكي تورد هذا الكلام وهذا تخرص لا معنى له عزيزي الفاضل في موضوعك وطرحك ( مع أنني أرى عزيزي هناك ردود تستحق الرد بل يجب أن يرد عليها منك عزيزي ففهيا ما فيها) وهذا عجبي عزيزي بأنها لم تستوففك ولم تستوقف أحد من المسؤولين . وثانيا / نعتك بالقصور : فإن كانت على نحو الحصر فيما ذكرت فكلامك عين الصحة والحقيقة وأما إن كانت على نحو الشجب الكلي للعن القولي ..... فهذا ما لا أجده إلا إشتباها عزيزي وأجلك عن هذا وإن كان ردي هنا ليس له دخل في أصل الموضوع ولكن لما أقحمت فيه هذا الذكر فعلقت ملاحظة على الملاحظة عزيزي رزقنا وإياك الإخلاص في القول والعمل |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
تحية طبية للأخ العزيز طاهر الخلف
قبل البدء أود التعليق على بعض ما جاء به الأخ العزيز: أولاً/ أعظم الأمور هو اللعن فهو أعظم وأشد وقعاً من السب والشتم فالسب والشتم إنما يكون بين طرفين لا ثلاثة أي عندما يسب فلان فلانا فإن النزاع بينهما، بينما اللعن ففيه طرف ثالث وهو الله تبارك وتعالى أي أن فلانا يلعن فلانا فليس هو من بيده الطرد من رحمة الله والإبعاد بل هو دعاء من الشخص على الآخر والإستجابة وهو القيام بعملية الطرد وتحقيق اللعن فعلا فهي الله . ثم إن من وجب عليه اللعن فمن باب أولى أن يجب عليه السب والشتم إن كان يستحقه !؟. نعم ورد ألا نكون سبابين وشتامين ولكن هذا ليس على إطلاقه بل هناك موارد تجوز الوقيعة فيمن كان يستحق ذلك وهذا بحث في محله. واللعن أظهر وأبرز وأجلى مصاديق البراءة فلو أن شخصاً عمَّر ألف سنة ولم يقم بلعن مرة واحدة لمن يستحق سواء كانت في السر أو في اللعن فهذا يشك في عقيدته ويُخاف عليه يوم القيامة بل حتى في البرزخ عند انكشاف الحقائق فيرى أن ما كان يفعل ليس على نحو الحقيقة الواقعية ولذا جاء دور الشريعة ودور أئمة أهل البيت في تعليم الناس ما يصنعون في كل أمورهم حتى يغادروا هذه الدنيا إلى العالم الآخر وهم مطمئنون مرتاحوا البال يرون الحقيقة الواقعية كما هي لا شبهة ولا شبح فيها. وان من منهج أهل البيت عليهم السلام هو اللعن والطرد من رحمة اللهإذ هم الواسطة الفيضية سواء في قوس النزول أو الصعود فكما أنه لا ينزل شئ من الله إلا بواسطتهم وعن طريقهم وأنهم هم وسائط الفيض الأقدس ابتداءا من الصادر الاول ثم عن طريق أبناءه المعصومين فكذلك هم الواسائط الفيضية في صعود الأعمال وكل شئ إلى الله فقد ثبت في محله أن النبي لعن فلانا وفلانا وفلانا وأن أمير المؤمنين أيضا وكذا الحسين وبقية الأئمة كما حصل لهم من لعن بعض وكلائهم وطردهم. فليس القصور في فهم البراءة بل القصور في فهم الولاء فليس الإتباع للمنهج العملي والسلوكي هو فقط من يوضح أن الإنسان على نهجهم فهذا ليس بكاف بل إن البراءة أهم من الولاء وكما يقال: التخلي ثم التحلي فأولا طرد أعداء الله من القلب وإفراغه ثم تحليته بمن هم أهل لذلك. وأما مسألة إظهار اللعن بل حتى السب والشتم فليس بالأمر القبيح ذاتاً على من كان يستحقه نعم: هناك أماكن وأزمنة يجب فيها التقية بل الترضي على أعداء الله فهذا ليس هو الحكم الأولي وإنما الثانوي، وإلا فالأولي هو إظهار البراءة بكل أشكالها علنا وشهارا ظهاراً، وأؤكد كل ذلك حسب المكان والزمان حتى لا يلزم الضرر وإلقاء النفس في التهلكة بحسب العنوان. والأمر الآخر أن مستحق اللعن إنما يكون لكفره وشركه بالله فمن خرج على أمير المؤمنين وناصبه العداء حتى أحدث المعارك وقتل الناس فهو من أشد مصاديق الناصبة وعليه فيستحق اللعن والطرد من رحمة الله ويجب البراءة منه علما وعملا سرا وعلنا ( يبقى إطهار البراءة جهارا قيد الزمان والمكان كما قلت ). أما من حيث ملاحظاتي على تعليقك بما يخص الموضوع فهي: أولاً: قلت: (ثالثا : لم أكن ذا رغبة من الأصل النقاش في هذا الموضوع) أنت تعلم أنه لا شئ لدينا من غير المعصوم إلا ويدخل في مخرطة النقد إما سلبا إو إيجابا وأنت تعلم أيضاً أن موضوعك يدغدغ مشاعر من يعتقد بهذا الكلام فلا تحسب أنه يمر مرور الكرام ولذا لابد أن تتحمل نتيجة كل كلمة تقولها، وتتحمل أي هجوم قد يشن عليك سواء هنا أم في مكان آخر، وأن الموضوع لن يمر بلا نقاش . نعم ، أكرر أن الموضوع قديم ولكن قد لا نلتفت إليه إلا بعد مدة ولذا جاءت الردود عليك. أخي الفاضل: إن كنت لا تود النقاش في موضوع بشكل علمي فلم تضع الموضوع أصلاً؟؟ ثانياً: قلت : (وفي الوقت نفسه لا يعنيني أن عمر مات في هذا اليوم أو لم يمت) أقول: هذا شأنك اعتقدت لو لم تعتقد وإنما أعتقادي أنا فأنا أعتقد أنه يمهني متى مات حتى أظهر الفرحة في ذلك اليوم أشد من من سائر الأيام وإن كنت يوميا أنا فرح ومسرور بذلك. فالفرح والسرور في يوم موته إنما هو من أعظم القربات إلى الله فتأمل. قلت: (بقدر ما يعنيني أننا لا نأتي بروايات ضعيفة وننسبها لأهل البيت العصمة والطهارة) أقول: أولاً: هناك فرق بين الحديث الضعيف والموضوع فالحديث الضعيف ليس من الضرورة أن أن يكون مردودا بل يستفاد منه في موارد كثيرة ولذا فإن قد قرر في علم الحديث أنه لا يجوز رد الحديث الضعيف بل يحرم ، ولذا تفرعت المباني في الأخذ بالحديث الضعيف إلى مبمى الوثوق والوثاقة فالأول لا يعتني بصحة السند أكثر من صحة المضمون فالمضمون هو الحاكم عندهم على تفصيل في محله، وعلى الثاني وهو مسلك السيد الخوئي وجماعة فإنه يهمه السند بشكل كبير حتى يصدر الحكم في أي أمر، هذا في علم الفقه والأحكام والشرعية . أما في القضايا التاريخية فلا يجب مراعاة الأسانيد بل إن من من كان عارفاً بالأصول يعرف كيفية التعامل مع هذه القاضايا سواء بأدلة التعارض أو التراجيح وليس يلزم أن يكون الحديث صحيح السند حتى تثبت الحادثة. ثانياً: أن نسبة الأحاديث الضعيفة إلى أهل البيت إن كان بالقرائن التي توجب صدور الرواية فلا بأس وإن كان جزافا فهذا أمر آخر يكون في المناقشة، وهذه الرواية من تلك الروايات الواردة في مقام تبيان الإستحبابات لذلك اليوم وبيان ما حدث فيه فقد عكل بها بعض العلماء (والبعض هنا كثير) إذ أن لفظ ( البعض) لفظ مشكك يقع على القليل والكثير. ولذا نجد أن السيد اليزدي وتابعه من علق على العروة الوثقى على استحباب الغسل في ذلك اليوم. بل حتى السيد الخوئي والذي هو من المتشددين في مسلكه فإنه عمل بروايات في مقام إصدار الحكم والإستدلال على روايات ضعيفة السند، كل ذلك يحكي على أن أهمية المضمون مقدم على السند، إذ السند قد يثبت صحته ولكن المضمون يعارض كتاب الله فتأمل. أما ما جلبته لنا من قول للشيخ كاشف الغطاء رحمه اللهفهو قابل للمناقشة إذ كلامه كله مبني على عبارة (يحتمل)، وهذا لايفيد، ووكما قال لا شك في أنها عليها السلام تظهر ابتهاجها باقتران ابيها مع أمها. وأما قوله (ولكن على مرور السنين جهلوا السبب ...إلخ) فهذا أيضا قابل للمناقشة والرد بعدة أمور: 1ـ أن الشيخ كائف الغطاء كان من المصرين على الوحدة الإسلامية وهذا يقتضي التنازل عن بعض الأمور الشيعية فجاء بهذا الكلام ليخفف الوطئة على الشيعة وجزاه الله خيرا، ولكن هذا لا يمحي الحادثة. 2ـ أن كلامه هذا أن بعض الدساسين ... اتهام جزاف فيفتقر إلى الدليل ولا دليل عليه فيرد كلامه البتة. 3ـ وكذا يرد على الشيخ رحمه الله من أن العلامة المجلسي والذي توفي قبله بأربعة قرون تقريبا كان خرِّيت صناعة الحديث والرواية والدراية وأنه معجم أهل البيت المتنقل وأنه علامة زمانه في كثير من العلوم ويشهد لذلك كتابه موسوعة بحار الأنوار الذي اشتمل على كثير من العلوم تعليقا على روايات أهل البيت. فكلام الشيخ (يحتمل...) ليس بالقطع وإنما يحتمل احتمالا فقط ولادليل على احتماله في رد الحادثة وإنما كلام العلامة المجلسي جاء على نحو القطع واليقين والذي هو حجة في مقام العمل إذ عبر العلامة بقوله (والمشهور بين الشيعة في الأمصار والأقطار في زماننا) بناء على مبنى أن الشهرة جابرة ، وفيه تفصيل في محله. وغيرها من الردود والمناقشات لكلامه. قلت أنك لست من أهل النظر والتحقيق. اقول: من لم يكن من اهل النظر والتحقيق فليس بوسعه المقارنة بين الأقوال إذ التخصص يعني العلم بموارد التعارض والتراجيح وما ينبغي الأخذ به أو اطراحه، فإن كان هذا تواضعا منك فليس المحل محل تواضع وإن كان حقيقة فلا تغرق نفسك فيما ليس لك فيه، مع احترامي الشديد لك ولعلمك وثقافتك العالية، ولكن المحل محل نقاش وأخذ ورد. ثم قولك أن من يشكل عليك فإنه يشكل على صاحب القول. أقول : ومالضير في ذلك سواء كان القول قولك أو قول غيرك فالإشكال هو الإشكال والرد هو الرد لا يهمني من قال به بقدر ما يهمني مناقشة رأيه. قولك : (ومستند هؤلاء الشهرة بين المؤرخين عند الطائفتين أو الإجماع أيضا) أما مستندهم فمشكوك فيه إذ مصادره سنية وليست حجة علينا ولم يدون هؤلاء العلماء تاريخ الصحابة ويهتموا بهم بل نقلوا ما نقل إليهم، فيرد عليهم ويشكل ايضا. أما السنة فحجتهم عليهم وليست علينا ولا إجماع في ذلك وإنما إجماع أهل السنة مع أنه يوجد خلاف في ذلك وإليك اقوال مختلفة في سن الرجل لتعلم أن الأمر مشكوك الأصل: ماجاء في كتاب تاريخ الطبري ج2 ص736. أنه قتل لثلاث بقين من ذي الحجة ,انه قتل لاربع بقين من ذي الحجة وولايته عشر سنين وخمسة اشهر واحدى وعشرين ليلة. وقيل ولايته عشر سنين وستة اشهر واربعة ايام وقيل عشر سنين وسبعة اشهر واربع ليال كما عن الضحاك في الآحاد والمثاني. انه طعن لسبغ بقين من ذي الحجة وقال لست بقين . اما عمره يوم قتل: فانظر إلى الأقوال وتأمل فيها: 1ـ 55 سنة. 2ـ 53 سنة وأشهر. 3ـ 63 سنة. 4ـ 61 سنة. 5ـ 60 سنة 6ـ 57 سنة. وإضافة إلى هذه الأقوال نزيد عليها ما ورد من كتب متفرقة للقوم نقلا من كتاب (الوهمي والحقيق من سيرة عمر بن الخطاب) للكاتب المفكر المستبصر عبدالباقي بن قرنة الجزائري. 1ـ 54 سنة. 2ـ 52 سنة. وكذا اختلف في يوم مولده فمن قائل يقول أنه ولد قبل الفجار باربع سنين كما عن الطبري (المصدر السابق) ومنهم أنه ولد بعد الفيل باربع عشرة سنة, كما عن تهذيب الكمال للمزي، ج21 ص322. فهذه مجموعة من الأقوال التي تظهر عليها الثغرات في اقوالهم فقد يختلف في العمر في ايام او بعض اسابيع أو سنة وسنتين وتسامحا نقول خمس سنين وهو غير معقول. ولكن عندما يكون الفرق في الأقوال هي عشر سنين فهذا عين الجنون. وكذا تجد أنهم في كتبهم عندما يؤكدون أنه مات وعمره 63 كل ذلك حتى يجعلونها منقبة له وأنه كعمر النبي فتأمل، فكيف لنا الإطمئان إلى أقوالهم وهي ليست حجة في الاصل علينا وخلاصة القول أن اقوالهم ليست حجة ومردودة. أما بشأن ردك على أن مصادر الرواية التي استند عليها جمع من العلماء والمحدثين السابقين بانها رواية آحاد، وقلت ان سندها مقطوع وكذا ضعيف، فانظر إلى هامش قول المجلسي في بحاره. واعتراف البعض من العلماء انها ضعيفة ومقطوعة لا يخدش في مضمونها وهذا واضح لمن يرى مسلك الوثوق. نعود على بدء: لاحجة لقول السنة علينا وهذا باختصار. واما علماؤنا الابرار إنما نقل ما اشتهر بين العامة لا بيننا نحن الشيعة، ومن يرى قولا للمتقدمين وانه تحقيق فليأت به علنا نغير الموقف أو ننظر فيه. وكذا قلت ان موضوعك وضعته هنا بالخصوص للرد والمناقشة ثم تناقض كلامك في ذيله بقولك: وللقارئ أن يختار ويميز, فكيف تطمأن نفسك وقلبك لأن تجعل الناس يختارون ويميزون وهم لا دراية لهم بهذه الأمور وهي متعلقة بالتاريخ والاصول والرجال وغيره، وكذا انت تقول انك لم تنتهي منه ولم تكمله فهذا خلاف الإنصاف انك تجعلهم يحتارون ويميزون فتأمل. أما عن نفسي فأنا كما قال صادق آل محمد : نحن ابناء الدليل اين ما ال نميل. وأما الكتاب فقد قرأته مرات ومرات وكذا غيره من الكتب المتعلقة بهذا الشأن . ثم إني لم اتهم احدا ولم اتهمك بالخصوص وإن كان شئ من ذلك فأنا اعتذر عن ذلك والعذر عند كرام الناس مقبول. علما أنك قلت سابقاً أن أوراق البحث لم تكتمل وهذا خلاف الإنصاف العلمي حتى لو لم تأتي بالنتيجة وحتى لو كان استعراضاً للأقوال فقط فإن هذا لا يكفي لعرضه أما عوام الناس. ولك مني كل التقدير |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
بسمه تعالى اللهم صل على محمد وآل محمد للأسف الشديد أنحرفت الردود عن المسار الصحيح للموضوع الأصلي وأصبح الحوار عشوائياً بدل أن يكون بناء فكلام الأستاذ منذ البداية عن رواية التاسع من ربيع بينما الردود ذهبت للعن وما إلى ذلك وأصبحت الردود تحوي ماتحوي من الغث والسمين في الردود وبالتالي انحرف الكلام عن أصل الموضوع وأصبح القارئ مشوش ذهنياً وغابت عنه الحقيقة المراد إيصالها لذلكـ كلنا شغف وشوق لرد الأستاذ طاهر الخلف لتبيان الحقائق وإعادة ترتيب الأوراق وإيصال الحقيقة المراد تغييبها فالباحثون عن الحقيقه بانتظاركم أستاذي القدير والمبجل طاهر الخلف وفقكم الله لما يحبه ويرضاه وأدامكم ذخر لنا |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
الأخ ابن الطرف ،، السلام عليكم أشكر لك متابعتك للموضوع ،، وما ذكرته من كلمات يعبّر عن وجهة نظرك الخاصة .. وكل كاتب مسؤول عما يكتب ويعبّر .. وما كتبه الأخوة أيضا يعبّر عن وجهة نظرهم ، وأتمنى أن نتبادل الإختلاف ونتبادل المحبة معه أيضا فكلنا أخوة رغم اختلافنا .. ( أن نختلف ، يعني أن يحب بعضنا بعض ) : من مقولات السيد فضل الله - عليه الرحمة والرضوان - طبعا بالمضمون .. تحية طبية للأخ ( مختلف ) بعد العذر منك فقد حولت النقاش والحوار من الأسلوب العلمي القائم على مناقشة أصول المادة المطروحة ، إلى حوار غير علمي .. وذلك بأن عمدت إلى التقاط مفردات متناثرة في الموضوع وأخذت تنسخها وترد عليها وتعيد الكلام حولها مرات ومرات ( مثل عبارة البحث لم يكتمل - وأمثالها ) ، ثم تركت أصل الموضوع المطروح - إلا ما ندر - ، وكأنك تريد أن تلتقط هفوة في جهة أو خطأ في جهة أخرى .. ولذلك سأتبع معك نفس المنهج والطريقة .. قلت : ( واللعن أظهروأبرز وأجلى مصاديق البراءة فلو أن شخصاً عمَّر ألف سنة ولم يقم بلعن مرة واحدة لمنيستحق سواء كانت في السر أو في اللعن فهذا يشك في عقيدته ويُخاف عليه يوم القيامة..... ) هل هذا الكلام يستند إلى دليل من القرآن أو السنة الثابتة أو إلى رأي فقهي ؟؟ أم هو من إنشائك ؟! فهذا يشك في عقيدته ويخاف عليه يوم القيامة !!!! هل العقيدة فكرة تلتقط أو هوى يتخذ حتى تصبح خفيفة هشة يمكن لأي منظر أن يزيلها من عقول وقلوب الآخرين ؟؟!! لقد أصبحت مثل أولئك الذين يقولون أنتم الشيعة مشركون لأنكم تعبدون القبور .. أصبحت لفظة الشرك تباع في السوق حتى على من يسلم على قبور الأولياء ، كما أصبحت العقيدة مشكوك فيها لمن لم يظهر اللعن !! ثم قلت : ( وان من منهج أهل البيت عليهمالسلام هو اللعن والطرد من رحمة الله إذ هم الواسطة ،،،،، فقد ثبت في محله أن النبي لعن فلاناوفلانا وفلانا وأن أمير المؤمنين أيضا وكذا الحسين وبقية الأئمة كما حصل لهم من لعنبعض وكلائهم وطردهم. فليس القصور في فهم البراءة بل القصور في فهم الولاء فليسالإتباع للمنهج العملي والسلوكي هو فقط من يوضح أن الإنسان على نهجهم فهذا ليس بكاف ) قال الجواهري في الصحاح : النهج : الطريق الواضح وكذلك المنهج والمنهاج ، وأنهج الطريق أي استبان وصار نهجا واضحا بينا . يحق لي أن أتساءل ، هل منهج أهل البيت اللعن ؟ أم التسامح والعفو حتى على من ظلمهم وقصص ذلك كثيرة كالشامي الذي اعترض الإمام الحسن – عليه السلام - ، والرجل الذي استهزأ بالإمام الباقر - عليه السلام - ، فهل البين والواضح في طريقتهم اللعن أم التسامح والعفو وهداية الناس والصبر عليهم ؟ عجبا !! وما أعرفه أيضا ، ما يرويه الهروي قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول : رحم الله عبدا أحيى أمرنا ، فقلت له : وكيف يحيى أمركم ؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس ، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا ) لو كان منهجهم عليهم السلام اللعن والاحتفال بموت الظالمين وإظهار السلوكيات الغير لائقة ، لكان أمره بذلك !! فانظر ماذا ترى ؟! وقلت : ( بل إن البراءة أهم من الولاء وكما يقال: التخلي ثم التحلي فأولا طرد أعداء الله منالقلب وإفراغه ثم تحليته بمن هم أهل لذلك ) هذا إدعاء ، بلا دليل .. هل تملك مستندا من قرآن أو حديث أو قول فقيه لإثبات هذا الكلام ؟ أم هو كلام يطلق في الهواء ؟؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبة الغدير ( فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ) ألا ترى أنه في موضعين قدم الولاء ، ثم عقّب بالبراء !! لعلك لم تلتفت لهذه الخطبة النبوية ؟ وقلت : ( أنت تعلم أنه لا شئلدينا من غير المعصوم إلا ويدخل في مخرطة النقد إما سلبا أو إيجابا وأنت تعلم أيضاًأن موضوعك يدغدغ مشاعر من يعتقد بهذا الكلام فلا تحسب أنه يمر مرور الكرام ولذالابد أن تتحمل نتيجة كل كلمة تقولها، وتتحمل أي هجوم قد يشن عليك سواء هنا أم فيمكان آخر، وأن الموضوع لن يمر بلا نقاش ) ‘ لا شيء لدينا من غير المعصوم إلا ويدخل في مخرطة النقاش ’ كلمة جميلة تدغدغ المشاعر ، لكنها على مستوى التنفيذ يرمى صاحبها بالشك في العقيدة والتضليل ، فكثير من الأحكام تبنى على آراء فقهاء حتى لو لم يرد دليل إلا الشهرة – كما هو موضوعنا – فهل الشهرة قول المعصوم ؟؟ وخاصة إذا لم تكن ثابتة . ولعلك تعرف أو لا تعرف ، لا أدري ! .. أن حتى الإجماع الذي هو أعلى من الشهرة ، لا يملك حجية إلا من خلال دخول المعصوم فيه ، أما كون الإجماع بحدّ ذاته فليس له حجية إلا ظنية أو قد يعتبر قرينة فقط .. ثم من قال إني لم أتحمل الرد والنقاش ، فهل رأيتني منزعج ؟ إنما قلت إنني لا أحبذ ولا أرغب ، وفرق بين هذا القول ، وبين قول إنني لا أتحمل ( فتأمل ) وعلقت على عبارة ( وفي الوقت نفسه لا يعنيني أن عمر مات في هذا اليوم أو لميمت ) بقولك : هذا شأنك اعتقدت لو لم تعتقد وإنما أعتقادي أنا فأنا أعتقدأنه يمهني متى مات حتى أظهر الفرحة في ذلك اليوم أشد من من سائر الأيام وإن كنتيوميا أنا فرح ومسرور بذلك. فالفرح والسرور في يوم موته إنما هو من أعظم القرباتإلى الله فتأمل. وأنا أقول لك أيضا : هذا شأنك ولست ملزما بأن أغير قناعتك بهذا الأمر ، أما أنا فلا يعنني ذلك أبدا – إلا بقدر البحث العلمي – وإنما الذي يهمني معرفة مقام أهل البيت عليهم السلام واتباع سلوكهم ، فهو القربة لله تعالى . ثم قلت إن الفرح والسرور بموته من أعظم القربات إلى الله ! فهلا أتيت بالدليل ؟؟ ولو بدليل ضعيف . وقلت : ( ولذا فإن قد قرر في علم الحديث أنه لا يجوز رد الحديثالضعيف بل يحرم ، ولذا تفرعت المباني في الأخذ بالحديث الضعيف إلى مبنى الوثوقوالوثاقة فالأول لا يعتني بصحة السند أكثر من صحة المضمون فالمضمون هو الحاكم عندهمعلى تفصيل في محله، وعلى الثاني وهو مسلك السيد الخوئي وجماعة فإنه يهمه السند بشكلكبير حتى يصدر الحكم في أي أمر، هذا في علم الفقه والأحكام والشرعية . أمافي القضايا التاريخية فلا يجب مراعاة الأسانيد بل إن من كان عارفاً بالأصول يعرفكيفية التعامل مع هذه القضايا سواء بأدلة التعارض أو التراجيح وليس يلزم أن يكونالحديث صحيح السند حتى تثبت الحادثة. ثانياً: أن نسبة الأحاديث الضعيفة إلى أهلالبيت إن كان بالقرائن التي توجب صدور الرواية فلا بأس وإن كان جزافا فهذا أمر آخريكون في المناقشة، وهذه الرواية من تلك الروايات الواردة في مقام تبيان الإستحباباتلذلك اليوم وبيان ما حدث فيه فقد عمل بها بعض العلماء (والبعض هنا كثير) إذ أن لفظالبعض لفظ مشكك يقع على القليل والكثير. لست جاهلا عن مبنى الوثاقة والوثوق ، فأنا أعرف بهما .. ولكن بصراحة - أقول أنه عند البعض أصبح مبنى الوثاقة قناعا جديدا لما هو كان سائد سابقا عن منهج الأخباريين ، فكل رواية هي معتبرة لكن بقناع آخر - .. وهل مبنى الوثوق يعني الأخذ بكل رواية ؟ ما هي شروط ذلك ؟ وكيف يمكن اعتبار الرواية إذا كان سندها ضعيفا ؟ وما هي القرائن التي يأخذ بها الفقيه أو المحقق لاعتماد الرواية ؟؟ أما ما ذكرت أن هذه الرواية من تلك الروايات ، فلقد جانبك الصواب .. فما هي القرائن التي تعتمدها لاعتبار الرواية ، هل ما ورد فيها بأن القلم يرفع ثلاثة أيام ؟ أم ما ورد فيها بأن هذا اليوم عيد وهو يخالف الروايات الكثيرة التي تؤكد أن الأعياد أربعة ! أم عدم ورودها عن أي معصوم غير هذه الرواية التي هي ضعيفة فلا يستدل بها لأن ذلك يستلزم الدور ؟ أم معارضتها لجمهور المؤرخين بأن وفاة الرجل في ذي الحجة ؟ ثم قلت : أنه لا يجوز رد الحديث الضعيف ، بل يحرم ! أين هي هذه الفتوى ؟ وما مصدرها ؟ كيف حرمت ذلك ، والحال أننا مأمورون بالتبيّن في قوله تعالى ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) !! ثم قلت : ( ولذا نجد أن السيد اليزدي وتابعه منعلق على العروة الوثقى على استحباب الغسل في ذلك اليوم ) لو رجعت إلى الرسالة العملية للشيخ الوحيد الخراساني – الذي أنت تضع صورته – فقد ذكر الأغسال المستحبة في المسألة رقم ( 341 ) فبعد أن ذكر الأغسال التي ثبت استحبابها ، عقب بذكر الأغسال المستحبة ولكن لم يثبت استحبابها ولذلك يؤتى بها رجاء . ولم يذكر غسل يوم التاسع من ربيع ، ضمن تلك الأغسال فضلا عن أن يذكره ضمن الثابت استحبابها – وقس على ذلك بقية الرسائل العملية - !! ما لكم كيف تحكمون ؟ والواضح أن المستند هو الرسالة العملية للفقيه وليس العروة الوثقى ، لأن الرسالة العملية هي خلاصة رأي الفقيه الذي يعتمده .. ثم قلت : ( أما ما جلبته لنا منقول للشيخ كاشف الغطاء رحمه الله فهو قابل للمناقشة إذ كلامه كله مبني على عبارة(يحتمل)، وهذا لا يفيد، وكما قال لا شك في أنها عليها السلام تظهر ابتهاجها باقترانأبيها مع أمها ) إذا كان كلام هذا الفقيه لا يفيد ، فهل كلامك هو المفيد ؟ إذا كان كلام هذا الفقيه قابل للمناقشة ، فهل كلامك أو كلام من يثبت رواية ضعيفة – رغم مخالفتها التاريخ – هو المفيد ؟ ومن الذين سيناقش هذا الفقيه هل تحليلات عقلك أم تحليلات غيرك ؟ ثم قلت أنه من المصرّين على الوحدة فاستلزم ذلك التنازل .. عجبا كيف ثبت لك ذلك ؟ هلا أتيت لنا بسيرة هذا العالم والزمن الذي عاش فيه ؟ وهل يسمى ذلك تنازلا أم كذبا ؟ حين ينكر أمرا مدّعى هذا لا يسمى تنازلا ؟ إنك تنشأ كلامك إنشاء ولماذا لا تتبع منهج الشيخ – رضوان الله عليه – لتحقق الوحدة ، وتترك الاحتفال بهذا اليوم باسم مقتل الرجل ؟ ثم قلت : قلت أنك لست من أهل النظروالتحقيق ، أقول: من لم يكن من اهل النظر والتحقيق فليس بوسعهالمقارنة بين الأقوال إذ التخصص يعني العلم بموارد التعارض والتراجيح وما ينبغيالأخذ به أو اطراحه، أقول : وما الضير في ذلك سواء كان القول قولك أو قول غيرك فالإشكال هوالإشكال والرد هو الرد لا يهمني من قال به بقدر ما يهمني مناقشة رأيه ) إذا كنت كذلك وأنا اسمي مكتوب ومعروف ، فهل أنت من أهل النظر والتحقيق حتى ترد على الشيخ كاشف الغطاء ؟ وتحلل مواقفه ؟ وتقيم مبنى الوثاقة والوثوق وغير ذلك ؟؟ وحين شككت في الشهرة التي ابتناها لفيف من العلماء أمثال الشيخ المفيد وابن أدريس الحلي والسيد الخوئي ، وأخذت بالشهرة التي ادعاها المجلسي وهو المتأخرين ، بينما ابن ادريس والشيخ المفيد من المتقدمين ؟؟ ( لا ينقضي عجبي ) لا نريد اسمك ، لكن هل أنت تحمل إجازة اجتهاد أم شهادة دراسة حوزوية ؟ أما عني فقد درست الرجال والحديث والأصول والمنطق والفقه في حوزة الأحساء المباركة ، وأعتمد على نفسي في القراءة والإطلاع والتمييز – ما وسعني ذلك ووفقني الله له - . ثم قلت : ( أما السنة فحجتهم عليهم وليست علينا ) لا أدري إذا كنت تدعي أنك قرأت كتاب ( فصل الخطاب .. ) فما هي المصادر التي اعتمدها في تأريخ خلافة الشيخين ؟ غير تلك الكتب السنية . فكيف جاز له أن يعتمدها ويبني عليها ؟ ولم يجوز لي ذلك ؟ إن هذا إلا تخرّص من الحق . ثم قلت : ( أما بشأن ردك على أن مصادر الرواية التي استند عليها جمع منالعلماء والمحدثين السابقين بانها رواية آحاد، وقلت إن سندها مقطوع وكذا ضعيف،فانظر إلى هامش قول المجلسي في بحاره ) . قرأت ذلك الهامش منذ أن كنت أتتبع فصول هذا الموضوع . ولا تظن أني لم أقرأه ، ويا ليت تأتي بهذا الكلام ،، لأنه إذا كنت لا تعلم فإن المجلسي – رحمه الله - ذكر قصة يوم التاسع من ربيع في أكثر من جزء .. ثم قلت : ( أما عن نفسي فأنا كماقال صادق آل محمد : نحن أبناء الدليل أين مال نميل ) ما أدري هذا القول ! وين مصدره ؟ أو أنه ضمن روايات الوثوق التي لا نبحث عن صحة سندها ؟ ولا أعلم حديثا عن الإمام الصادق عليه السلام ، بهذا القول والدلالة ،، فلعلي قصرت عنه ! اضطررت للجوء لهذه الطريقة ، لأنك بدأت بها وإن كانت ليست أسلوبا علميا للمناقشة والحوار .. ولذلك أكرر ، أن أصل الموضوع هو النقاش حول رواية ضعيفة مرسلة حول قضية ما – حسب ما توصلنا له - ، ثم الحسابات التاريخية التي استند إليها صاحب كتاب فصل الخطاب ، وقد أورت ما يناقضها ويخلل اعتبارها – ولم ترد على هذه النقطة بالخصوص- بل حاولت القفز عليها بحسابات أخرى ، لكنك لم توفق . عموما .. سينتهي الحوار إلى حدود هاتين النقطتين ، أما غيرهما فلن أسترسل معك فيها ، لأنها ليست من أصل الموضوع .. مع خالص التحية والتقدير |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
باسمه جلت أسماءه
نعم، اللعن أجلى واوضح مصاديق البراءة فقد كرر الله تعالى كلمة اللعن عشرات المرات وكلها مفادها الطرد عن الرحمة الإلهية فالله يعلمنا أننا متى ما رأينا من يستحق الطرد طردناه من رحمته وإن كان الأمر صعبا حيث التشخيص ولكن يوعز ذلك لأهل البيت حيث لعنوا وطردوا عن رحمة الله كل من استحقها ، طيب.. يلا رويني كيف رايح تتبرأ من قتلة الحسين؟ فهل ذكرك لمثالبهم فقط يعني أنك تبرأت منهم؟ طبعا لا ولذا فإن بعض علماء العامة كان كثيرا ما يقرأ عليه المثالب ولكنه لم يتبرأ ممن ذكرت مثالبهم وإن شاء الله أأتي باسمه. هذا شئ، والشئ الآخر أن الذي يريد الدخول للإسلام فأول ما ينطق به هو الشهادة وأولها هو التبري بنفي جنس الإله ثم إثبات ألوهية الله سبحانه وتعالى. ولا يخفى عليك. ثم إني قلت أن من لم يقم باللعن لمرة واحدة فقد أوضحت أن اللعن أوضح مصاديق البراءة فاللعن يعني البراءة فمن لم يتبرى من عدو أهل البيت فقولي هو قولي. ثم إن قولي لو أن شخصا لم يلعن ولو لمرة واحدة اقصد وإن كنت قد وضحت، اقصد أنه لم يلعن مستحق اللعن لا سرا ولا علنا فهذا يخاف عليه في يوم القيامة بل وحتى عند نزوع الروح لأن قلبه ليس من الضروري أنه طهر أن خُليَّ من أعداء أهل البيت، وليسقصدي ممن لم يظهر اللعن فهذه قضية مرتبطة بأمور أخرى كالتقية والوحدة وغيرها، فصاحبها معذور. فأرجو عدم تحميل كلامي ما لا يحتمل لأنه واضح للقارئ فلا تقرأ ما في ذهنك بل اقرأ ما أكتب كي يتضح المقصود. وقد أورد الكشي عليه الرحمة في كتابه اختيار معرفة الرجال روايات في وجوب البراءة من الظالمين والطغاة والشاكين والمعاندين وغيرهم وإليك واحدة منها وهي صحيحة السند وصريحة الدلالة كذلك. يقول الكشي: حدثني محمد بن قولويه ، والحسين بن الحسن بن بندار القمي ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثني إبراهيم بن مهزيار ، ومحمد بن عيسى ابن عبيد ، عن علي بن مهزيار ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وقد ذكر عنده أبو الخطاب : لعن الله أبا الخطاب ، ولعن أصحابه ، ولعن الشاكين في لعنه ، ولعن من قد وقف في ذلك وشك فيه . ثم قال : هذا أبو الغمر وجعفر بن واقد وهاشم بن أبي هاشم استأكلوا بنا الناس ، وصاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعى إليه أبو الخطاب ، لعنه الله ولعنهم معه ، ولعن من قبل ذلك منهم ، يا علي لا تتحرجن من لعنهم لعنهم الله فان الله قد لعنهم ، ثم قال ، قال رسول الله : من تأثم أن يلعن من لعنه الله فعليه لعنة الله. (اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي لشيخ الطائفة الطوسي، ص810 ح1012. وقد أورد الحر العاملي في فوائده الطوسية من ص511 إلى ص517 فائدة رقم 97 جملاً من الآيات الواردة في لعن الظالمين ووجوب ذلك حيث قال: اعلم ان كثيرا من من علماء العامة ينكرون لعن المفار والفساق وبعضهم لا يجوز لعن احد اصلا وكذلك جماعة من الصوفية لأن قدماؤهم كلهم من العامة حتى الغزالي صرح في كتاب احياء العلوم بعدم جواز لعن قاتل الحسين وبعضهم صرح بعدم جواز لعن ابليس وقد ارادوا سد هذا الباب لوجود جميع اسباب اللعن او أكثرها (في أئمتهم ورؤسائهم) وقد مال إلى ذلك بعض الإمامية الآن (وذلك عجيب جدا)... . ثم عطف القول واستشهد بالآيات وأنه اراد أن يجمع مصنفا في ذلك حتى وجد مصنفا في أحاديث هذا الموضوع للمحقق الشيخ علي بن عبدالعالي العاملي في تحقيق أمر اللعن . ثم قال بعد ايراد الحديث الذي ذكرناه وهنا الشاهد: وناهيك بهذا الحديث الشريف الصحيح السند الصريح الدلالة وما اشتمل عليه من تأكيد والمبالغة مع ضم الآيات القرآنية السابقة حجة على من توقف في ذلك وقد روي في عدة أحاديث معتمدة (أن ولاية النبي والأئمة عليهم السلام لا تقبل إلا بالبراءة من أعدائهم) . نفس المصدر. وأيضا عليك بمراجعة كتاب رشح الولاء في شرح الدعاء للحافظ المحدث الكبير أبي السعادات الاصفهاني المتوفى عام 640هـ تحقيق الشيخ قيس العطار لتعلم مدى صحة ما نقول من أن وجوب البراءة واجب قبل التولي لأهل البيت عليهم السلام. وهو كتاب معروف مشهور في الاوساط العلمية قديما وحديثا وحتى تعرف أن الدعاء صحيح السند وأنه تعرض لشرحه الكثير من الاساطين فراجع كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة للعلامة آغا بزرك الطهراني عليه الرحمة فقد أورد عدة شروحات لعدة من الأساطين الأعلام في شرح هذا الدعاء ومنهم الشرح المشار إليه وأنه من الأدعية المعتمدة لدى أعلام الشيعة وأنهم استخرجوها من الأصول المعتبرة فيقول: (تقدم الكلام في ج 8 ص 172 - 181 عن كتب الأدعية وأصولها في غاية التفصيل وبسطنا القول حول اهتمام قدماء علماء الشيعة الإمامية بتأليفها منذ عصر أئمة أهل البيت عليهم السلام وما بعدها ، وكيف حفظت عناية الله تلك التآليف الأصلية إلى أن صارت في نوبة المتأخرين عنهم من كبار رجال الشيعة وضمتها مكتباتهم الكبار إلى عدة قرون وأجيال ، وقد وصل كثير منها إلى شيخ الطائفة الطوسي والسيد ابن طاووس وغيرهما رضي الله عنهم فاستخرجوا منها الأدعية الصحيحة من عيونها الصافية فأودعوها في كتبهم وعملوا على ايصالها إلينا بعينها دون زيادة أو نقصان ، وبذلك أتم الله تعالى الحجة على عباده بانتشار هذه الأدعية والأذكار الواصلة إليهم من أهل البيت الأطهار ، ليتقربوا بها إليه تعالى من دون حاجة إلى مرشد أو دليل آخر ، ولذلك فليس على العباد إلا إلزام أنفسهم بالعمل بها مع رعاية الشروط المقررة للدعاء . وعمدتها حضور القلب وفهم المعنى ، وإزالة موانع تأثيرها من رذائل الأخلاق ، ثم الاستعانة بالله تعالى في جميع ذلك فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله)...( وبالنظر لاهتمام القدماء بها ورغبتهم في إيضاح معانيها ، فقد عمدوا إلى شرح معظم الأدعية المعروفة ك ( دعاء أبي حمزة الثمالي ) و ( دعاء الاحتجاب ) و ( دعاء الجوشن الصغير ) و ( دعاء الجوشن الكبير ) و ( دعاء السمات ) و ( دعاء السيفي ) و ( ودعاء الصباح ) و ( دعاء صنمي قريش ) و ( دعاء العديلة ) و ( دعاء كميل بن زياد ) و ( دعاء المشلول ) و ( دعاء الندبة ) وكثير غيرها). الذريعة للشيخ الطهراني ج13 ص245. وإليك أيضا كتابا للمحقق الكركي وهو غني عن التعريف إذ هو من كبار علماء الإمامية فقد ألف كتابا اسمه نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت وكتاباً باسم عمدة المقال في كفر أهل الضلال. فلاحظ هذه الكتب ارشدك الله. وغير ذلك من الكتب والرسائل التي ألفت في وجوب اللعن والبراءة وأنها واجبة وجوبا عينيا على كل مسلم على كل من يستحق، وأن البراءة أعظم شأنا من الولاية إذ بدون البراءة لا تكون ولاية حقيقة لأهل البيت عليهم السلام فهي ولاية ظاهرية لا تنفع صاحبها ما لم يتقدمها براءة من أعدائهم من الأولين والآخرين. أما منهج أهل البيت فأعود وأكرر لعلك لم تقرأ كما كتبته جيدا فلم أقل أن منهج أهل البيت بل قلت إن (من) منهج...، وما أدري كيف أهل البيت يسامحون من قتل الحسين أو ضرب علي بالسيف أو خرج عنهم وقاتلهم ومن دس إليهم السم؟؟؟؟ ثم إنه نعم اقر معك أن منهجهم هو التسامح لكن ليس على إطلاقه فكم من مواضع لعنوا ولعنوا وطردوا وما إلى ذلك فالمشكلة فيك أنت وليس في منهجهم. وأيضاً فنحن لا نكتفي برواية واحدة لتبيين مطلبا معينا فأنت تستشهد برواية الهروي والكل يقر وهي بمثابة الدستور لنا لكن هذه الرواية لا تكشف لنا جانب البراءة فالبراءة شئ والولاء شئ آخر، فتأمل. فاقرأ اخي العزيز زيارة أمير المؤمنين يوم الغدير وانظر عباراتها ودقق فيها بعدما ابتدأت الزيارة بالسلام على النبي والانبياء والمرسلين وذكرت جملة من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام عطف الإمام العسكري على ذكر مثالب القوم فهنا لاتوجد أي تصريح بالولاية او البراءة ولكن بعد ذلك يبدأ الإمام بالبراءة وختم باللعن (اللهم خص أول ظالم وغاصب لآل محمد باللعن... وكذا أيضا فيوم للبراءة سواء كان ذلك في التاسع أو غيره ولذا فإن من مفادات يوم الغدير هو طرح والتبري من كل شخص تعدى على مقام أمير المؤمنين عليه السلام فليس يوم الغدير خاصا بالولاية وحسب بل إن لم تكن هناك براءة فلا فائدة من هذا التولي سواء كان التبري علني أم بشكل سري المهم أن يكون هناك براءة وأما أن التبري قبل التولي فلعلك لم تقرأ أو تسمع بقول (الله لا إله إلا الله) فما ذا يعني لك هذا القول؟ أليس التبري أولا والتخلي عن جميع جنس الآلهة ثم التحلي والتولي برب العالمين؟ قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ }البقرة167 فهذه الآية تبين أن الذين اتبعوا لو أنهم تبرأوا منهم لما حصل ما حصل. وقال تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256 فما رأيك في هذه الآية ، فهذه الآية نص صريح في أن الكفر بالطاغوت والتبري منه متقدم على الإيمان بالله وإلا فما فائدة الإيمان ما لم يسبقه أو لا أقلا على بعض التقادير يلحقه. ألا ترى أن الآية قدمت الكفر بالطاغوت وأخرت الإيمان بالله فتفرعت عليها النتيجة وهي التمسك بالعروة.؟ فلعلك لم تلتفت إلى هذه الآية. وقول النبي صلى الله عليه وآله فالجميع يقر به وكما يقول أهل البلاغة أنه قد يؤخر المهم في الكلام لأهميته ولأجل الإلتفات إليه. فاللعن والبراءة متقدم على التولي والدليل أن من كان مع أعداء أهل البيت فقد تبرى مما كان يقول وما يعتقد وكذا كل من يعتقد ما كان يعتقده ثم يتولى أهل البيت وإلا فالكلام يعود لأول الطريق وهو أنه لم يتبرى إذن الولاء ليس على النحو المطلوب فهو كالرجل الأعور فقد يظل الطريق ويخاف عليه من الهلاك في الضلال، لا أعني من يترضى عنهم تقية أو مخافة القتل وما إلى ذلك، كلامي حول من أراد فعلا التولي لأهل البيت فلا يمكن ذلك إلا بعد التبري من أعدائهم، وأحسب أني وضحت وأنت براحتك. أما قولك بأن من يدغدغ مشاعر الناس في بعض المواضيع ورميه بالضلال والشرك، فهذا إطلاق على عواهن الكلام . فإن كان مقصودك المواضيع الإعتقادية التي لا تقبل الشك والمشكك فيها والمنكر لها فصحيح فهو ضال عن الحق. أما لو كان مقصودك في مواضيع غير اعتقادية أي لا تضر من جهلها فأنا اتفق معك في تخطئة كل من يرمي الآخر بالضلال على مسائل لا يضر الجهل بها. ثم كلامي لك بالتحمل والصبر على هذا، ليس من باب أنك منزعج او متضجر فلم اقل هذا وإنما توصية فقط لا غير، فالمشكلة هو أنك تقرأ الردود عليك من خلال ذهنك لا من خلال ما هو مكتوب أمام عينيك حتى لا يحصل الإشتباه في الفهم. قناعتك تلزمك وقناعتي تلزمني قلتها وسأقولها أني مهتم بمتى مات ذلك الطاغوت حتى أفرح في يومه وإن تعددت الروايات فسأعملها. أما أن ما يهمك هو معرفة مقام أهل البيت واتباع سلوكهم فكلنا متفقون معك ولست وحدك في هذا المضمار وإنما المشكلة هو أنك تقفل الطرف عن حقيقة وواقع وهو كما أننا نحزن لحزنهم فكذلك نفرح لفرحهم ولاشك في أن موت الطواغيت يفرح قلوبهم. سؤال: عندما تنحى مبارك الم يفرح المصريون؟ عندما سقط صدام ألم يفرح الشيعة؟ وما إلى ذلك، فهذا أمر وجداني في كل الناس لا يحتاج إلى المساومة ولا يحتاج إلى دليل. فكما أن معرفة مقامهم قربة لله فكذا الفرح بما يفرحهم قربة إلى الله. أما أن السرور والفرح بموت طاغوت أو ظالم فهو من أعظم القربات، فإن العظمة إنما تنكشف من المناسبة والمناسبة هنا هي موت ظالم أهل البيت ومن أسس الظلم عليهم وليس ظالما عاديا فتنبه. والدليل: ففي الصحيفة السجادية: دعاء (72) يقول الإمام السجاد: اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدى . فالحمد لله الذي أجاب دعوتي . وفي البحار ج46 ص51 ح2. (...وكان زين العابدين عليه السلام يدعو في كل يوم أن يريه الله قاتل أبيه مقتولا ، فلما قتل المختار قتلة الحسين صلوات الله وسلامه عليه بعث برأس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد مع رسول من قبله إلى زين العابدين ، وقال لرسوله : إنه يصلي من الليل ، وإذا أصبح وصلى صلاة الغداة هجع ، ثم يقوم فيستاك ويؤتى بغدائه ، فإذا أتيت بابه فاسأل عنه فإذا قيل لك : إن المائدة وضعت بين يديه فاستأذن عليه وضع الرأسين على مائدته ، وقل له : المختار يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا ابن رسول الله قد بلغك الله ثأرك ، ففعل الرسول ذلك ، فلما رأى زين العابدين عليه السلام الرأسين على مائدته ، خر ساجدا وقال : الحمد لله الذي أجاب دعوتي وبلغني ثاري من قتلة أبي ، ودعا للمختار وجزاه خيرا...). فهنا تحصل أكثر من قربنة (السجود والدعاء والحمد) وكلها بسبب موت ذلك اللعين. وورد في القرآن الكريم قصة غلبة الروح من قبل الفرس وأشار المولى تعالى شأنه أن المؤمنين سيفرحون بهزيمة الروم وهزيمتهم ليس بالأمر الهيَّن فيقول تعالى: الم{1} غُلِبَتِ الرُّومُ{2} فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ{3} فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ{4} بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ{5}. قال المجلسي: وروى المرزباني بإسناده عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال : ما اكتحلت هاشمية ولا اختضبت ولا رئي في دار هاشمي دخان خمس حجج ، حتى قتل عبيد الله بن زياد ، وعن عبد الله بن محمد بن أبي سعيد ، عن أبي العيناء ، عن يحيى بن راشد ، قال : قالت فاطمة بنت علي : ما تحنأت امرأة منا ولا أجالت في عينها مرودا ولا امتشطت حتى بعث المختار رأس عبيد الله بن زياد. (البحار ج45 ص باب 49 ح6). وإبراهيم بن محمد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسن بن علي ، عن العباس بن عامر ، عن ابن عميرة ، عن جارود بن المنذر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث إلينا المختار برؤس الذين قتلوا الحسين صلوات الله عليه. (البحار ج45 ص باب 49 ح12). وقال علي بن الحسين عليهما السلام لأصحابه وقد قالوا له : يا ابن رسول الله إن أمير المؤمنين عليه السلام ذكر من أمر المختار ولم يقل متى يكون قتله لمن يقتل ، فقال علي بن الحسين ( صدق أمير المؤمنين ) أولا أخبركم متى يكون ؟ قالوا : بلى قال : يوم كذا إلى ثلاث سنين من قولي هذا ، وسيؤتى برأس عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن في يوم كذا وكذا وسنأكل وهما بين أيدينا ننظر إليهما ، قال : فلما كان اليوم الذي أخبرهم أنه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني أمية كان علي بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم : معاشر إخواننا طيبوا أنفسكم فإنكم تأكلون وظلمة بني أمية يحصدون ، قالوا : أين ؟ قال : في موضع كذا يقتلهم المختار ، وسيؤتى برأسين يوم كذا وكذا ، فلما كان في ذلك اليوم اتي بالرأسين لما أراد أن يقعد للأكل ، وقد فرغ من صلاته فلما رآهما سجد وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني فجعل يأكل وينظر إليهما ، فلما كان في وقت الحلوا لم يأت بالحلوا لأنهم كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين فقال ندماؤه ولم يعمل اليوم الحلوا ؟ فقال علي بن الحسين عليهما السلام : لا نريد حلوا أحلى من نظرنا إلى هذين الراسين . ثم عاد إلى قول أمير المؤمنين عليه السلام قال : وما للكافرين والفاسقين عند الله أعظم وأوفى. (البحار ج45 ص باب 49 ح6). محمد بن مسعود ، عن علي بن أبي علي ، عن خالد بن يزيد ، عن الحسين بن زيد عن عمر بن علي بن الحسين أن علي بن الحسين عليهما السلام لما اتي بر أس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد خر ساجدا وقال : الحمد لله الذي أدرك لي ثأري من أعدائي وجزى المختار خيرا. (البحار ج45 ص باب 49 ح13). وغيرها من الروايات التي تبين فرح أهل البيت بمقتل أعدائهم. يقول السيد محسن الأمين قدس سره الشريف: وعلى كل حال فقد شفى النفوس وأدرك الثار وانتقم الله به من الطغاة الفجار ( وروي ) انه قتل في أيام ولايته وهي ثمانية عشر شهرا ثمانية عشر ألفا ممن شرك في قتل الحسين عليه السلام. (كتاب أصدق الاخبار في قصة الأخذ بالثار ص91). وقال في مقدمة كتابه أن الأخبار التي أوردها أخذها من الكتب الموثوق بها ومنها ذكر حديث الإمام الصادق. الإجماع والشهرة: ولعلك تعرف أو لا تعرف، لا أدري: فكما أن الشهرة والإجماع ليس لهما الحجية إلا من خلال دخول المعصوم فيه وإلا فليس لهما حجية. فكذلك قول الثقة أو ما يعبر عنه بخبر الواحد فهو ظن واكتسب حجيته بأن تعبدنا الشارع به وإلا فحاله كحال الشهرة والإجماع، لاحجية له وكما قرر في علم الأصول أن كل دليل ظني ليس بحجة إلا ما خرج بدليل أنه حجة. ولذا فهو علمي وليس علما. أما مبنى الوثوق فليس غايته هو الأخذ بكل رواية بل متى ما حصل الوثوق بصدورها واطمأنت النفس لها فيؤخذ بها وإلا فلا. وقولي فلا: ليس المراد منه رد الرواية وتكذيبها فهذا شأن الفضوليين وليس العلماء فالعلماء لهم درجة عظيمة تمنعهم من رد الرواية الضعيفة وإن كان لا يؤخذ بها في مقام الفتوى. أما قضية رفع القلم التي تلوح بأنها قرينة على ردها فهذا أمر واضح الوهن فروايات تحريم الكبائر وكذا الصغائر والنهي عن المحرمات لهي من ضرورات الدين ، فقضية رفع القلم حتما لا تريد هذا المعنى والمعنى هو بكل ما هو خارج عن معتاد الناس كالمزاح الكثير بين المؤمنين الغير متعودين عليه، وما إلى ذلك، ثم إن العلماء الذين أخذوا بالرواية وعملوا بها لماذا لم يستشكلوا على هذا المقطع منها؟؟ وكذا مقطع أنه عيد، فالأعياد الأربعة أعياد مشرعة من الدين أما ما ورد بلفظ الدين غير هذه الأربعة فيعني عظمة ذلك الامر. وإلا فالإشكال يرجع حتى على زيارة الحسين فقد سماها الإمام الصادق بالحج ففي الرواية: أما الفتوى بحرمة رد الحديث الضعيف فقد قال العلامة الشيخ محمد السند في كتابه بحوث في مباني علم الرجال ص259: فإن الضعيف بمفرده وإن كان غير واجد لشرائط الحجية إلا أنه قد وردت الأحاديث المستفيضة بحرمة رد الخبر غير المعلوم صدوره وغير المعلوم وضعه. ومن الروايات في ذلك: اورد المجلسي: عن منية المريد : قال النبي صلى الله عليه وآله : من رد حديثا بلغه عني فأنا مخاصمه يوم القيامة ، فإذا بلغكم عني حديث لم تعرفوا فقولوا : الله أعلم. (البحار ج2 ص212 ح114). وكذا فقد عقد الكليني باب برقم 22 في الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب. وكل العلماء يقولون أن الحديث حتى لو صح سنده وهو يخالف كتاب رب العالمين فهو مردود ولا يؤخذ به . وهذا يعني أن حجية المضمون مقدمة على حجية صحة السند. وصحيح أننا مأمورون بالتبين في الحديث الضعيف وحسب بل حتى في الأحاديث الصحيحة فنحن مأمورون بالتبين فيها أيضاً من حيث أنها نص أم ظاهر هل هي مطلقة ام مقيدة عامة أم خاصة في تقية صدرت أم لا، وغيرها من الأمور التي يدرسها الفقيه في كل رواية. أما بالنسبة لغسل يوم التاسع من ربيع فلست من مقلدي الشيخ الوحيد دامت ظلاله على رؤوسنا جميعا وانا من مقلدي السيد السيستاني دام بقاؤه وهو يرى أن يؤتى به رجاء. وقصدي يا مولاي العزيز أن الغسل قد ثبت استحبابه عند جمع من الفقهاء وليس الحصر حتى تأتيني بمن تظن أني مقلد له، فتأمل. وقول المجلسي عندي مقدم على قول الشيخ كاشف الغطاء، والوحدة تتحقق بأمور منها عدم إظهار الفرح والسرور أمام القوم لا نكرانه البتة. أما عن دراستك مولاي الجليل فهذا أمر جميل جيد ورائع واغبطك على هذه النعمة ووفقك المولى تعالى للمزيد من العلم إن شاء الله تعالى. أما أنا فلست بحاجة للتعريف فالغرض هو المناقشة. وأعود لأقول أن السنة قولهم ليس حجة علينا ولكن من باب الزامهم بما ألزموا به انفسهم. ولي عودة إلى رواية التاسع من ربيع، حتى لا يغضب علينا الأستاذ الكريم وأننا خرجنا عن صلب الموضوع. |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
السلام عليكم ورحمة الله
يبدو أن الموضوع ، أخذ منحى التوجيه والإرشاد بدل الحوار ، كما أن خروج الحوار عن أصله لا زال مستمرا... ولذلك فإن الاعتذار عن المواصلة هو الأفضل.. مع كامل التقدير للأخ ( مختلف) ، أهم شيئ أننا لم نختلف في أصل البراءة وإنما في صورها.. |
رد: أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأستاذ الكريم ( الوعد ) باب الإستطرادات مفتوح وكل معلومة قد تفيدنا نأتي بها، نعم أسهبنا في الكثير منها لكن هذا لا يعني عدم أهميتها. والشئ الآخر وإذا كان هناك أمور هي من الأهمية بمكان فلابد من التنبيه عليها سواء من الصغير المحاور لكم أو من جنابكم الكريم. ثم، أخي العزيز ولكي يلحظ القارئ الكريم لهذا الموضوع أن ليس كل ما يكتب من طرفكم أو مني إنما هو لتبادل وجهات النظر نعم نختلف ولكن هذا لا يضر في الود المتبادل كما صوره البعض. وأخيراً أخي العزيز: أريد التنبيه أن وضع سؤال قد سواء في أصل الموضوع أم في الردود الأخرى يدخل باب الشبهة والتشكيك عند البعض فحاولت أن أأتي لكل سؤال بجواب كي يعرف القارئ أن السؤال له جواب بل وأجوبة مبحوثة في محلها. والله الموفق لسواء السبيل واشكر لك رحابة الصدر. |
| الساعة الآن 11:27 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد