منتديات الطرف

منتديات الطرف (www.altaraf.com/vb/index.php)
-   همس القـوافي وعذب الكلام (www.altaraf.com/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   ملف خاص بالشاعر السعودي الأحسائي جاسم الصحيح (www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=16152)

نهر 27-08-2002 08:10 PM

ملف خاص بالشاعر السعودي الأحسائي جاسم الصحيح
 
مساء معطر باريج الفل والياسمين

وهذه مشاركة بقصيدة للأستاذ جاسم الصحيح

(( تجيئين نهرية المشي ))

تجيئين مثل عروس الأساطير
غارقة الخطو في لجة من نغم
تجيئين آمنة كالسكينة
تمتد ما بين كعبيك
مملكة من حمام الحرم
وأسأل فستانك الوغد:
هل يبتغيك له وحده
حين غطاك من ساحل المتن حتى ضفاف القدم؟
تلفت ذاك الأناني..
زيت مصباح بسمته بالشماتة
ثم انتخى وابتسم
تجرعت من حرقتي
ألف حنظلة عصرت روحها في إنا الندم
***
تجيئين نهرية المشي
ريانة بالأنوثة..
يسبح في نبل ممشاك فستانك الشاعري
ويؤلمني أنه شاعر
شاعر ضاق عنه الكلام
فترجم أحواله بالصصم
تأملته حين يملي معانيه
تتخذ الأرض شكل القلم
تحسسته دافئا كالأجنة
تحت حنان الرحم
كلما صب إحساسه فوق عضو
تفتق من ذلك العضو فم
يدفق رائحة الحب ملء المكان
ويطرد من روضة الوقت أفعى السأم
تأملت فستانك الشاعري
يحاذر في صحوة الليل أن تخلعيه
فينطفئ الشاعر المضطرم
ويبقى خيوطا من الأمنيات
معلقة فوق حبل الألم
****
تجيئين نهرية المشي
فستانك الآن يخفق بالشعر
رجرج من تحته النهر
فانساق ماء الأنوثة منزلقا في الشرايين مثل الحلم
سمعت مراهقة الماء تنحب
في موجتين محلقتين على أفق الصدر
خلتهما ترضعان القمم
تتبعت ذاك النحيب الشهي
تتبعته داخل الجريان النبيل
يشد على الخصر طوقا من الهلوسات
ويصعد نحو الجنون
على هرمين من اللذة المشتهاة
يصارع بعضهما البعض ما بين لحم ودم
تتبعت ذاك النحيب
تتبعت تيار الأنوثة
يعود – كأنهار شمس الغروب –
إلى نبع أسراره في أقاصي العدم
أنا الآن يا حلوتي في أقاصي العدم
تعريت إلا من الصدق
مثل الشهاب الوحيد إذا استفردته الظلم


تحياتي
اخووووكم نهر
:) :) :) :) :)

الغريب 02-09-2002 08:02 AM

نهــر

ألف شكر على هذه الكلمات للصحيح ..

في انتظار مزيد من المشاركات ..


تحياتي ،،

أبوحسن 10-09-2002 12:59 PM

لقاء مع الشاعر (( جاسم الصحيح ))
 
جاسم الصحيح: ثقافتنا المحلية تجاوزت سقف التقاليد الموروثة

جاسم الصحيح : 90% من قصيدة النثر تراكم من الفوضى والالتباس

http://www.qateefiat.com/qa/motafark...abat/jasam.gif

....................حوار: ميرزا الخويلدي

جاسم الصحيح واحد من جيل الشعراء السعوديين الشبان الذين قطعوا شوطاً كبيراً في المشاركة بصياغة المشهد الثقافي المحلي، وهو من الشعراء الغزيري الانتاج. وقد بدأ تجربته الشعرية كلاسيكياً، متأثراً بالتراث العربي القديم ناسجاً على منواله، لكنه في مرحلة لاحقة من النضج اتجه لكتابة الشعر الحر. هنا حوار معه عن تجربته الشعرية، ورؤيته المشهد الشعري والثقافي عموماً في المملكة العربية السعودية.

كيف تولد القصيدة لديك؟ هل هناك «حالة» معينة كعادة قسم من الشعراء؟

القصيدة حالة أثيريّة، تخرج بالشاعر من حالته الماديّة الواعية إلى حالة من اللاوعي وقت كتابتها، ولكنّها لا تنبع من فراغ، وإنمّا تنبثق من أفق التأمل في حَدَثٍ من أحداثِ الحياة. ولأن الشعر لا يمكن له أن يقفَ موقفَ الحياد من أي حدثٍ، فان القصيدة تمعن التأمل وتحفر في أعماق ذلك الحدث حتى تصل إلى القرار، ثم تبدأ في تشكيل الرؤى والتصّورات التي بدورها تنحت في جبل اللغة كي تشقَّ لها مجرى وتتدفقّ مثل النهر الذي يقوم بسقاية الأفكار حتى تنمو القصيدة وتترعرع. والشاعر لا يملك إلا أن يكون نَمِراً جائعاً يمشي على أطراف أنامله راصداً غزالةَ الفكرة في بريّةِ الحياة.


كيف تقيم المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية ارتباطاً بالوضع الثقافي العربي العام؟

كانت ثقافتنا المحلية محكومة بسقف تقاليدنا الموروثة. وهذا السقف لا يمنح المثقف أفقاً كافياً لاستيعاب قامته كاملةً، لذلك بقيت هذه الثقافة أشبه ببحيرة ساكنة تصحو بين حين وآخر على حَجَرٍ صغيرة يُحّرِك هذا السكون ويقتل جراثيم العفونة هكذا كانت. ولكن لاحظنا في الآونة الأخيرة وربما خلال العقدين الأخيرين أن ثقافتنا المحليّة قد انفتحت انفتاحاً ايجابياً على الثقافة العربية، وشقّت لها قنوات فنيّة تصبّ في ذلك المحيط المعرفيّ الكبير، مما أتاح الفرصة أمام أسماء كبيرة للظهور واحتلال صدارة الثقافة العربيّة بدلاً من الإقامة على هامشها كما تعودنا، فأصبح لدينا أسماء مثل الغذامي، والسريحي، ومحمد العلي، وغيرهم يعرفهم القارئ العربي جيداً ويتابع كتاباتهم.



ما هو جديدك؟ وبماذا ترد على من يتهمك بـ«الغزارة» فأنت كثير الانتاج اذ يصدر لك ديوان كل عام.. ألا تخشى التكرار؟

بعد صدور ديوان (أولمبياد الجسد) في العام الماضي، توجد عندي الآن مجموعة جديدة بعنوان «نحيب الأبجدية» وهي مجموعة ذات بعد إنساني محض يتجلى في بكائيات على المبادئ والقيم التي أصبحت أطلالاً جديدة في هذا العصر وكأن الإنسان قد انبتر من جذوره الأولى. وقد تقّدمتُ بهذه المجموعة إلى «اتحاد الكُتّاب العرب» في سورية وهي بين أيدي لجنة التقييم الآن على أمل أن يتم قبولها ونشرها لاحقا. أما كثرة الإنتاج فهو نابع من كثرة الأورام في القلب ووفرة الآلام في الروح.. والكتابة علاج.. والحروف أدوية، ولا يمكن لنا أن نستغرب على إنسان أنْهَكَتْهُ الأمراض من كثرة ذهابه للطبيب.


كيف هي علاقتكَ بالنقد والنقاد؟ إننا نلاحظ أن أغلب النقاد الذين يكتبون عنك هم من أصدقائك؟

أعتقد أن النقد مهم في إضاءة طريق المبدع خصوصاً إذا كان الناقد يتمتّع بثقافة واسعة وإحساس ثاقب، وقد يأخذ النقد بُعداً إيجابياً أكبر إذا كانت هناك علاقة وديّة تربط بين المبدع والناقد.. وفيما يخصّ تجربتي الشخصيّة المتواضعة، فإنني أعترف بأن النقاد الذين تناولوا هذه التجربة أمثال محمد العلي، ومحمد العباس، ومبارك بوبشيت، ومحمد الحرز.. هؤلاء النقاد لا تربطني بهم الكتابة فقط، وإنما العلاقات الشخصيّة القائمة على الحبِّ والاحترام والصداقة مما جعل كتاباتهم المتميّزة حول تجربتي تدفعني إلى الأمام رغم قساوتها في بعض الأحيان.

أنت من أكثر الشعراء السعوديين مشاركة في الأمسيات المحلية والعربية.. فما الذي تحققه لك تلك المشاركات، وماذا تحقق للشعر السعودي؟

كانت آخر مشاركاتي الشعرية في (مهرجان حمص الشعري) خلال شهر يوليو (تموز) الماضي مع باقة جميلة من الشعراء العرب مثل شوقي بزيع، ومحمد القيسي، ومحمد عبد المولى، وعبد الرزاق عبد الواحد، وغيرهم، كان المهرجان فرصة للتعارف مع شعراء رائعين من أنحاء الوطن العربي، والالتقاء بالشعراء الرموز، بالإضافة إلى كونه فرصة لتقييم تجربتي الذاتية مقارنة بالتجارب الأخرى. وما لفت نظري هو أن جيل الشعراء العرب الكبار ليسوا على اطلاع بالجيل الجديد من شعرائنا المحليين، بينما تراهم على اطلاع جيد بشعراء الجيل السابق أمثال الدميني، والثبيتي، والحربي وغيرهم.

*نلاحظ أنك ملتزم بقصيدة التفعيلة، لكن لك محاولات لكتابة قصيدة النثر.. هل هي محاولة لاستشراف عالم جديد أم هروب من الأفق الخليلي الصارم؟

لا شك أن القصيدة النثرية الحقيقيّة تمثل انجازاً هاماً يضاف الى تاريخ الأدب العربي الذي تم انجازه في العقدين الماضيين بغض النظر عن التسمية.. ولكن لا أخفيك أنني مازلت أقفُ موقفَ الحيرة أمام ما يقارب الـ90 في المائة مما يكتب تحت هذا المسمى «القصيدة النثرية»، وهذا التراكم من الفوضى والالتباس هو الذي دعا الكثير لمحاربة هذا الاسلوب الجديد من كتابة القصيدة العربية.

أين يقف الشعر في عصر التكنولوجيا والإنترنت؟

التكنولوجيا عموماً تمثّل آليّة ابتكرها الإنسان لخدمته، والإنترنت جزء من هذه الآلية.. هكذا أتعامل معها شخصياً. أما الشعر فهو جوهر الخليقة، وإكسير الحياة بالنسبة لي شخصياً أيضاً، فهو موجود في الإنسان والطبيعة واللغة.

هذا المثلث يحتوي على المساحة الشعريّة في الوجود، وهو مثلث غير متساوي الأضلاع، فعندما بدأت الحياة كان الضلع الذي يمثل الشعر في الإنسان هو أطول الأضلاع ولكنه بدأ يتقاصر مع انهيار القيم الإنسانية ودخول هذا المخلوق في حروب شتى وتدميره للطبيعة من حوله مما جعل الشعر في الطبيعة يتضاءل أيضاً فلم يجد الشعر ملجأ سوى اللغة. من هنا نجد أن الشعر رغم توّهجه الكبير على الأوراق وازدياد هذا التوهج مع مرور الزمن، إلا أنه يشعر بالنفي في هذه الأوراق حيث أن موطنه الحقيقي هو قلوب الناس، ولكنه لا يجد فيها الا الاضمحلال والانطفاء. أما الطبيعة فتكمن روعتها في قدرتها على إعادة كتابة قصائدها واستعادة شاعريتها المفقودة بسرعة إذا ما تركها الإنسان في حالها، ولكن ما يدعو للأسف حقاً هو أن الإنسان يتجه تحت تأثير التكنولوجيا الى فقدان الشاعرية والسقوط من أعلى الحالة الأثيريّة في هوّة الماديّة والتحجر، وترتفع أصداء ذلك السقوط مُعْلِنَةً أن الشعر وقفٌ على الكُتُبِ والأوراق.


نلاحظ في قصائدك ثمة نزعة فلسفية مغلفة بنزعة صوفية. هل هو هروب إلى عالم الميتافيزيقيا من الواقع المفجع؟

أعتقد أن كثافة النزعة الصوفية في شعري تعود إلى الالتباس الشديد في علاقتي مع الغيب وذلك في محاولة فنيّة جادة للخروج من اليقين البهائمي إلى اليقين «الابراهيمي». إنني أشبه بحصانٍ حائر يدير ساقية ولا يعلم متى تنتهي دورته ولكنه في الوقت نفسه يضّخُ الماء الى أشجار الحقل فتُثمر هذه الأشجار وتؤتي أكلها. هكذا أنا في حيرتي أضخُّ الأسئلة المائية في الجذور وأبحثُ عن أجوبةٍ في الأغصان.

*ولهذا يطغى الحزن على قصائدك؟

الحزن ميراثي من تاريخ طويل موغلٌ في الجراحات والعذابات التي ترعرعت معي تحمل صفة القدسيّة وانعكست على كل كتاباتي، ولا يمكن لهذا الميراث الضخم من الآلام المقّدسة الاّ أن يحتلَّ خلايا أوراقي وأقلامي، كما احتل خلايا دمي منذ القطرة البكر من قطرات حليب الأمومة.

واويلتاهُ، أنا من رأى الثديَّ يبكي ومن رضع الدمعَ حتى ارتوى بالشقاءْ أنا من رأى الحنجراتِ محّنطةً تتنّقلُ ما بين جيلٍ وجيلٍ على وَتَرٍ من دماءْ سلامٌ على أول العمر حيث المواسمُ تستنبتُ الشوكَ في أرض ذاكرتي والشعائرُ ذاتُ التجاعيدِ ترضعني الانتماءْ ولا لحنَ غيرُ النحيب يطاردني كالوباءْ كلما اكتملتْ دمعةٌ في استعارتها أكملت دورة الأرضِ حولي كأني منبعثٌ من ضريحٍ أجرُّ قطاراً من الذكرياتِ على سكة الموتِ أحنو على العجلاتِ الضعيفةِ حين تنوءُ بما حملتْ من عذابي.. ورائحةُ القهرِ شاهدةٌ في دمي إنني قد رضعتُ الشعائر طازجةً وأكملتُ الولاءْ أُطلُّ على وجهي الطفلِ غصناً تحّطُ عليه الخفافيشُ إذ يتهجّى الوجوهَ على شُرُفاتِ المآتمِ يقرأ فيها مواريثه من كنوز البكاءْ.

منقول من (( عن جريدة الشرق الأوسط: الثلاثاء 24 / 5 / 1423هـ ))

الغريب 10-09-2002 09:07 PM

أبو حسن

هناك مثل يقول

Poem is Born not made

الشاعر يولد شاعراً وليس يصنع ..

والشاعر جاسم الصحيح .. ولد شاعراً .. شاعر من الطراز النادر .. ومن الطراز الأول .. كم شرفنا وشرف الأحساء .. يستحق الكثير .. والكثير ..

تحياتي ،،

نهر 11-09-2002 06:13 AM

الله يعطيك العافيه أخي أبو حسن على هذا الاختيار .... من زمان وأنا أترقب مثل هذا اللقاء لشاعرنا الكبير الاستاذ جاسم الصحيح

:)

أبوحسن 14-09-2002 09:06 AM

العفو ..

هذا من اقل ما نستطيع أن نساهم به في خدمة هذا الشاعر ، واتمنى أن يصل إلى اعلى المراتب الشعرية ..

وتحياتي لك ولجميع الاعضاء وللشاعر نفسه ..

راحيل 19-09-2002 11:42 PM

عضو دهبي !!!
 
مرحبا
كلمة حق في الشاعر الصحيح لا يمكن أن تسيج في قفشات فقاعية كالتي تتطاير على رهيف الصحائف اليومية غير المستقرة .

عموما .. أرجو من العضو الذهبي !!! أن يكون صادقا مع عضويته وموضوعيا بالدرجة الأولى ، لا أن ينقل لنا من جريدة يومية عابرة لقاء عابر من هذا العملاق الشعري الصحيح .

هذا أبسط شئ نقدمه للموهبة الخلاقة الأحسائية ، فيا ليت العضو الذهبي تنازل شيئا قليلا عن برجه الذهبي وتحمل عناء تشغيل السيارة وتحميتها لمدة عشر ثوان والانطلاق إلى بيت الصحيح والذي قد يستغرق دقيقة واحدة بالسيارة وعشر ثوان مشيا على الأرواح .

أخيرا .. حتى نمنح العضو الذهبية لا بد أن يقلد لإبداعه فقط وفقط لا نقله كلام بوفيات سريعة .

في انتظار اللقاء الأصيل والمبدع يا ذهبي !!!!

أبوحسن 21-09-2002 09:14 AM

الأخ العزيز (( راحيل ))

أولاً وقبل كل أشكر الأخ على إيضاحه عما يتموج بداخله من تساؤلات وتأملات كي نفي لهذا الشاعر حقه ، وأتمنى أن يتقبل مني ما اسأقوله .

في بدايتي أقول إن كوني عضواً ذهبياً كما منحنيه المنتدى لا يعني أنني أنظر نفسي ذهبياً وفوق الجميع كما يتصور البعض ، وإنما يزداد الثقل على كاهلي ، حيث ينتظر مني المزيز والمزيز .. والجديد الجديد ..

وهذا ما يضعني في موقف قد لا أحسد عليه ، كما هو الحال مع غيري .



ثانياً : أنا لا أتصور أن منح العضو الوسام الذهبي أن عليه أن لا ينقل لقاءاً مهماً لشاعر مثل شاعرنا الكبير ( جاسم الصحيح ) ، أنا أتصور العكس الاستفادة من هذا اللقاء قد تكون أكبر مما لو التقيت به وطرحت عليه بعض الأسئلة ، لأني قد لم أمر (( وبمنتهى الصراحة )) إلا ببعض تجارب الشاعر ولم أمر عليها باجمعها ، وبالتالي فلقائه مع من مر بتجاربه منذ البدء وإلى مرحلته الحالية أقدر على إيصال ما يختلج في صدر الشاعر .

ولذا فقط نقلت لقاء الأخ (( ميرزا الخويلدي )) مع الشاعر مكتفي بالنقل ، لأن المهم أن نعرف وجهة نظر الشاعر وأجوبته على بعض ما يختلج في قلوبنا ، لا أن يقال عنا إننا التقينا بالشاعر ، ويكون لقاءنا معه لقاءاً عابراً لا يقدم للشاعر ولمحبيه الشئ الكثير ..



هذا ..ويبقى ما قلته (( وجهة نظر شخصية )) قابلة إلى الاختلاف (( وكما يقال الاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية )) ، وأتمنى أني قد أوصلت وجهة نظري لك وللجميع ..


وشكراً سلفاً لك وللجميع .

ترانيم 23-09-2002 11:21 PM

مغرم
 
شكرا لمن كتب اللقاء ونقله إلى ساحة المنتدى

هذه ابيات مهداة للشاعر الصحيح
بمناسبة صدور ديوانه ( أولمبياد الجسد )

مغرم ( جيم ) *
أصبح في ( أولمبياد الجسد )
بعدما كان معتكفا / ساهما بالروح
يستسقي المدد
إنه الآن يخلع عرفانه
ويلبس عري التضاريس
عل اشتهاء
ينقب عما يخبيه غد

( جيم ) قل لي
بربك من ( لم يكن له كفوا أحد )
أترى خلف خذا ( الأولمبياد )
شط يريح المسافة
ويكشف عما وراء الأبد
لعبة الشعر هذي
متىسيتوج فرسانها
ويخلص ما قد تمفصل
في ( توربينات ) دواويننا
من كبد ؟ ‍؟ ؟

* اسم دلع أطلقته على الشاعر بالميانة

أبوميلاد 28-12-2002 12:40 PM

الشاعر جاسم الصحيح في مدينة الرياض
 
يقيم منتدى الشعر بجمعية الثقافة والفنون بالرياض هذا اليوم بتاريخ 24/ شوال /1423هـ أمسية شعرية للشاعر الأحسائي الكبير الأستاذ/ جاسم الصحيح وسيكون مع شاعرنا في الأمسية ،، الشاعر / محمد الهويمل في تمام الساعة الثامنة مساءاً في حي المعذر بمدينة الرياض ويدير الأمسية الشاعر / يحي الأمير حيث سيلقى شاعرنا الأستاذ جاسم الصحيح مجموعة مختارة من النصوص الجديدة والمتميزة .

تمنيا تنا القلبية للشاعر الكبير الأستاذ / جاسم الصحيح مزيد من العطاء والإبداع والتوفيق في هذا الأمسية

المصدر : جريدة الرياض



المنادي 28-12-2002 04:02 PM

الله يوفق شاعرنا العظيم ((شاعر الأحساء))ويستر عليه،،،
وشكرا لك ياأخ اديسون على الخبر..

أحسائي 28-12-2002 06:02 PM

رائعة الاحساء وماستها
 
جاسم الصحيح بالفعل ماسة في مكنون الاحساء وياليت نسمع بوقاع الامسية وما طار فيها

سهيل 29-01-2003 03:47 PM

بوح حتى الهذيان
 
[poet font="Arabic Transparent,20,orangered,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="double,4,gray" type=3 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
من أجل وحدة هذا العالم القلـــــــق
عودي إلي .. أحرقيني فيك وحترقي

لابد للنار أن تفني فراشــــــــــــــتها
كي يولد العشق من حرية الألــــــق

عودي إلي .. فما عادت رسائلــــــنا
تحنو على هذيان الروح في الـــورق

عودي من الصمت .. من أقصى مرارته
حتى أقاصي رحيق البوح ، والعبــــــق

ما عاد وجهي يجلو في ملامحــــــــــه
- خوف الوشاية- مرآة من العـــــــــرق

فضيحتي بك - ما أزكى روائحــــــــها -
فضيحة الحقل بالنعناع والحـــــــــــبق

شتان مابين أن نحيا صبابتـــــــــــــــــنا
في الأفق نجمين أو وهمين في النفق

من حبنا صاغت الدنيا حقيقـــــــــــــتها
مجلوة في صفاء القرب ، والألـــــــــــق

لا تطفئي جوهر الأشياء هاربـــــــــــــة
مني .. من الجمرة الأولى .. من الحرق

عودي إلى البدء .. رديني إلى الوهـــج
بكر الغواية ، من عينيك منبــثـــــــــــق

خلي علاقتنا بالكون قائمـــــــــــــــــــة
على الجمال الطفولياً بلا رنـــــــــــــــق

أخشى إذا الطفل في أعماقنا .. هجعت
ثوراته واكتفى من لعبة النزقـــــــــــــــــ

أخشى أطل على الأنهار من حلــــــــــم
يحيلها لي أنهاراً من الورقــــــــــــــــــــــ

لاتتركيني هنا روحاً معلقـــــــــــــــــــــة
بالموج من بين حد العتق والغرقـــــــــــــ

لا تتركي ياسمين الصبح يزجرنـــــــــــي
متى أُنزه في بستانه ، حدقـــــــــــــــي

خلي أزاهيرنا تحيا سكينتــــــــــــــــــها
من صحوة الفجر حتى غفوة الأفقـــــــــ

عودي إلأي فكل الكائنات هنـــــــــــــــا
شوق يناجيك مسفوحاً على الطرقـــــــ

حسبُ الصبابة ِ أن أبقت لنا رمقـــــــــــاً
نحياه ، أو ربما قسطاً من الرمقــــــــــــ

نصحو على نبضه ، والشمس ترقبنــــــا
جرحين فاضا معاً من وجنة الشفقــــــــ

ما غاب طيف عناق ألتقيكِ بـــــــــــــــه
إلا وزنداك منقوشان في عنقـــــــــــي .


الشاعر : جاسم الصحيح
من كتاب ( حمائم تكنس العتمة ) .

[/poet]

حامل المسك 05-05-2003 07:25 AM

جاسم الصحيح ( صدور ديوان جديد )
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
إلى عشاق الشعر الهجري ..
إلى عشاق النخلة الباسقة ..
إلى عشاق الشاعر الإحسائي : جاسم الصحيح ..
لا زال هذا النبع يهدر في أروقة الأحساء ..
فهاهو ديوانه السادس يصدر عن طريق نادي الطائف الأدبي
بعنوان :

( نحيب الأبجدية ) ..

من قصائد الديوان ( القيصرية رماد يتوجّع ) ..

من منا لا يعرف القيصرية ، اقرؤا معي قوله :

(( مثل فقير ظلمته الأرقام ..
أعرّج بالحزن عليكِ
لأجمع من أنقاضكِ ذكراي المكنوزة بالأعياد
....
كنتِ عروس الأرض
وكان التاريخ على جسمكِ فستان
يخطبك الحاضر من ماضيكِ
فترفضه الباعة
ترفضه كلحوانيت الباعة
ترفضه اللهجات الهجرية والأدوية الشعبية ... ))

وكذلك صدر للشاعر الطبعة الثانية من ديوانه الأول :

( ظلي خليفتي عليكم ) مزيدة ومنقحة

تميز هذان الأصدران بالطباعة الفاخرة ، وروعة الإخراج والغلاف الجميل ..

وتقبلوا المسك من حامله rose_f rose_f rose_f

Moner 05-05-2003 08:33 AM

يعطيك العافية على هذا الخبر .... وسوف نحجز لنا نسخة من الكتاب

ولدي الخالد 05-05-2003 08:51 AM

ان المبدعون يتخذون لانفسهم مكانا قرمزيا و( جاسم الصحيح ) احد هؤلاء المبدعين الذين سطروا بالقلم احلى اماكن التميز ولم يعين نفسه مبدعا فحسب بل اتخذ الناس له مكانا في قلوبهم وعيونهم فهو حينما يشدو بأي قصيدة يجبرك على الانصات والتمعن فيما يقول .

علي رضا 07-05-2003 04:41 AM

لقاء الجسد في أولمبياد الجسد
 
السلام عليكم أحبتي منتدى الطرف

يقال أن الإنسان كائن مركب من عقل وشهوة ، ومن خلال هذا العنوان أولمبياد

الجسد نبصر شهوة عارمة ، تغازل الجسد تارة وتطالبه بالإنتفاض تارة اخرى

على الأعراف والتقاليد .

فالنعرج أحبتي إلى سماء أولمبياد الجسد حتى نبصر لقاء الجدس بالجسد .

في القصيدة التالية مقدمة ( آدم ) في كتاب ( حواء ) يطالب شاعرنا من

حواء بأن تكسر حاجز الخجل بنثر الأزرار بل والإستمرارية حتى مع انحدار

ذلك الشوق :-

بئس العناق .. وأزرار القميص به
مشدودة ، فدعي الأزرار تنتثر

في ضمة تبتدي بالشوق مرتفعا
فينا ، ولا تنتهي والشوق ينحدر

وينطلق من خلال قصيدة الصوت ممحاة المسافه إلى تلك الحديقة ليغمض

فيها زنداه لتبصر الحياة من خلال تلك اليدان الناعستان فلاة شاعرنا :-

زنداي مغمضتان حول حديقة
ويداك ناعستان حول فلاة

أما قصيدته مخاصرة فهي محاصره :-

طوقت خصرك فارتابت مجرته
كيف انطوى الكون بين الزند والعضد ( أتصور من ضخامة شاعرنا لا عجب في ذلك )

جسمي يشيخ على نجوى مخاصرة
درية كدست كنز الصبا بيدي

كأن أعضائي الأخرى لها عمر
فان ، وعمر يميني توأم الأبد

وفي نافورة من رغائب تكمن رغات ورغبات

- خذيني إلى زنديك مثل طفولة ....
أو
- خذيني إلى زنديك حتى تلفني ....

ومع أبها موعد الغيب يوضح لنا معالم ذلك الجسد .

القامة :-

من انت .. يا قامة تمتد في فلك
يخال للسدرةالعصماء منتسبا

العين :-

ماذا بعينيك من إيماءة همست
للموقد الصب في جنبي فالتهبا

الخد :-

أين التجاعيد من خديك .. هل عجزت
أن ترتقي منك هذا المرتقى الصعبا

الأرداف :-

في جسمك اختزنت (حواء) رقصتها
حتى نما جبل الأرداف وانتصبا

فهل من عناق مع مشاركتي تنتثر فيه الأحبار
فبئس المشاركة دون أحباركم أحبتي .








:o rose_f

ترانيم 09-05-2003 03:37 AM

[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
جميع الحزن في التاريخ=
فاتحة لأحزاني
أموت مجزءا في الشعر=
جزءا في خطى ثان
كأني دافع للموت=
بالتقسيط جثماني
وأكرم ما انطوى مني=
فأدفنه بديوان
[/poet]

ترى ما هذا الحزن الجاسمي الذي يدفن فيه تجربته في ديوان إكراما لتلك الإبداعات، عظمة أيها الصحيح أنت في كل ديوان تطرحه، وفي كل قصيدة تكتبها، وتظل لغزا لا أكاد أفهم كنهه فيما يتجدد من سيل التخاريف الشعرية.
لقد أبدع الصحيح هذه المرة في اختيار الغلاف والطباعة والسعر، وتجاوز الملاحظات السابقة في إصداراته السابقة من الناحية الفنية، فكادت تقارب المستوى الشعري في الإبداع. شكرا أخي حـ المسك ـامل على هذه الخبرية، وقد ذكرتني القصيدة التي استشهدت بها من الديوان الجديد بقصيدة كتبتها في وداع القيصرية:


[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
تاريخنا أم هي الأشياء تحتضر=
أو إرثنا أم هي الجدران تنتثر
يا نار كوني سلاما باردا ودعي=
لنا المشاهد تستجلى وتختصر
أو أوقفي اللهب المجنون في سنة=
ضوئية علها تستجمع الصور
كيف انطوت من سنين الحب أشرطة=
بلا وداع جرى مذ خانها القدر
قرنان في لوحة الأزمان كيف مضا=
في غفلة ونسيم الصبح ينتظر
قرنان من عبق الماضي هنا اندثرا=
مع البخور الذي ما زال يعتصر
والعطر متشح بالحزن منبهر=
والطيب مرتشح بالهم منفطر
وللعبايات أنات بها بقع=
سوداء قد لفها الإعصار والسقر
أما الملابس ما قامت قيامتها=
إلا رمادا غدت بالحشر ينتشر
وزاد من ألم سوق المشالح إذ=
أناخ محتضن الساعات ينتحر
وفي الطواقي والحذيان ما برحت=
بقية من سهام الفتك تجتمر
الحال من بعضه عند الجميع هنا=
فالكل مضطرب والكل منكسر

[/poet]

هررح: مينا،،،ــــــرت.

حامل المسك 29-05-2003 07:01 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشرت جريدة الرياض في عدد الأربعاء الموفق 27/3/1424 هذا الخبر فاز بجائزة قبل أن يرى النور(نحيب الأبجدية) ديوان جديد لجاسم الصحيح

الأحساء - صالح المحيسن:

صدر مطلع الاسبوع الجاري للشاعر السعودي الاستاذ جاسم الصحيح ديوان نحيب الابجدية، ويضم الديوان الذي صدر عن نادي الطائف الادبي في محتواه اثنين وعشرين قصيدة عمودية وحرة، ومع صدور هذا الديوان يكون الشاعر المبدع جاسم قد ضم الى المكتبة العربية ستة دواوين من ابداعاته حيث سبق له أن اصدر ديوان ظلي خليفتي عليكم، وعناق الشموع والدموع وحمائم تكنس العتمة ورقصة عرفانية واولمبياد الجسد.
ويعد الشاعر الصحيح من الشعراء السعوديين الذين يتميزون بغزارة انتاجهم وجزالة قصائدهم وطول نفسهم الشعري، كما انه حقق العديد من الجوائز العربية والخليجية والمحلية التي كان ابرزها فوزه بجائزة البابطين الادبية في دورتها السادسة عن قصيدته عنترة في الاسر.
الجدير بالذكر ان ديوان نحيب الابجدية كان قد فاز بجائزة مجلة الصدى الاماراتية لعام 2001م قبل ان يرى النور.
[CELL=filter: dropshadow(color=teal,offx=4,offy=4) shadow(color=limegreen,direction=135) glow(color=burlywood,strength=5);]
[MARQ=left]وتقبلوا المسك من حامله[/MARQ]
[/CELL]

محمود درويش 22-06-2003 10:47 PM

الصحيّـح بوصفـه علمانيـاً
 
<span style='color:darkblue'>قال الأستاذ/ جاسم الصحيّح في ديوانه الجديد
"نحيب الأبجدية" في قصيدته رباعيات:
</span>

[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
تهدّم بيتك الأزلي=فاستنقذه يا آدم
وشدّ الطوبة الأولى=بلا صلصالها الآثم
ترى لو لم تكن أورثت=وزراك نسلك القادم
أما وفّرت هذا الهمّ=يا أبتِ على العالم
[/poet]


ما رأي كل من الديكين وباقي الأعضاء في هذه الأبيات .
هل هناك تعدي على شخصية النبي آدم (ع) أم لا ؟


وتقبلوا تحياتي ..

ديك الجن 24-06-2003 12:51 AM

حبيبي / محمود درويش !

في البداية أرحب بك كعضو جديد بيننا ، وأهلاً وسهلاً بهذه الطلة البهية في منتدى الشعر ، فهو بحاجة إلى وقود من أمثالك .
( الصحيح بوصفه علمانيا ) ، عنوان براق وجذاب يغري المشاهد بالدخول ، أحمد لك هذه اللفتة الفنية في اختيارك الموفق للعنوان ، ومع ذلك سيقف أمامك السؤال التالي :
ألا ترى أنَّ إدانتَك لـ ( الصحيح ) بالعلمانية ، تعدٍ آخر عليه ؛ بسبب هذه الأبيات التي أعتقدت أنها تعدت على نبينا آدم (ع) ؟ ، فأنت وقعت فيما استغربت منه .
في نظرك ما هي العلمانية ما حدودها وأين مصاديقها في هذه الأبيات ؟؟
حينما يستخدم الشاعر عبارات من قبيل : الآثم - وزرك مع آدم ، ما الضير في ذلك وقد عبر القرآن الكريم عنه {.. وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } (121) سورة طه .
أما إذا كان استغرابك من اللهجة الجريئة في خطاب الشاعر لآدم من قبيل :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ترى لو لم تكن أورثت=وزرك نسلك القـادمْ
أما وفّرت هذا الهـمّ = يا أبتِ علـى العالـمْ
[/poet]
فهو هنا يشير إلى الواقع المرير الذي يعيشه الإنسان حينما نزل إلى الأرض ، فهو عرضة للهموم والنكد والحروب والدمار و.. ، ولكن بأسلوب فني لاعلاقة له بالتعدي على آدم ، وهذا هو سياق القصيدة التي اقتطفتَ منها هذا المقطع .

هناك رأي يقول : إن آدم ليس بنبي ، وإن صح هذا الرأي فسيكون دليلاً آخر على إشكالك .
آمل أن يكون توضيحي محل الثقة التي أوليتني إياها ، ولا أدري إن كان الأمر يتطلب إلى التجلية مرة أخرى أم لا ؟

Mahdawy 28-07-2003 03:12 PM

الصحيح يصدر طبعة جديدة من كتاب (ظلي خليفتي عليكم
 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اصدر الشاعر جاسم محمد الصحيح الطبعة الثانية من ديوانه
(ظلي خليفتي عليكم) مزيدة ومنقحة، ويحتوي الديوان
على 255 صفحة نظم فيها حوالي 50 قصيدة شعرية
، تغنى في جزء منها بموطنه ومسقط رأسه الاحساء.




يذكر ان الصحيح احد رواد الشعر
على مستوى المملكة، وله امسيات شعرية عربية.

ودمتم سالمين
***9*** البرق ***9***



((منقول**جريدة اليوم ))

محمود درويش 17-08-2003 02:21 PM

في البداية أشكرك على هذا الترحيب وإن اعتبرتني وقوداً فأتمنى
أن ترتفع أسعاري وشعبيتي في هذا المنتدى العزيز
على غرار ارتفاع أسعار الوقود (البنزين)
كما أعتذر عن التأخر في الرد وذلك لظروفي التي منعتني من دخول المنتدى


أنا لا أريد أن أتهم شاعرنا الكبير الصحيح بالعلمانية -حاشا وكلا- إنما كان اختياري
للموضوع كان لأجل أن يكون براقاً وجذاباً ومغرياً للقارئ بالدخول كما أشرت أنت في ردك
مثل اليافطات الصحفية وإن كنت فهمت أني قد وصفت الصحيح بالعلمانية
فأنا أقدم اعتذاري للصحيح أولاً ولك ثانياً
(لأنني أظن أنك أحد المعجبين بالصحيح؟ لأنه لا يوجد أحسائي لا يعجب به)
وإنما كان استغرابي من البيتين الأخيرين فقط وأريد أن أناقشهما من ناحية النقد الثقافي
نلاحظ بأن القصيدة عبارة عن مقاطع فلسفية ففي كل مقطع يعرض شاعرنا لبعض رؤاه
الفلسفية حول الحياة والأشياء والوجود ولكن عندما يصل هذا المقطع نراه يعرض لنا
في البيتين الأخيرين فلسفة مغلوطة فهو يرى بأن سبب الهموم والنكد والحروب والدمار
هو ارتكاب آدم (ع) للمعصية التي جعلته ينزل إلى الأرض
وأنه فوّت على ذريته فرصة العيش في الجنة وهذا واضح جداً جداً من خلال البيتين الأخيرين ..



تحياتي

ديك الجن 23-08-2003 07:41 PM


مرحى بك أخي محمود مرة أخرى !!
واعتذر عن التأخر ؛ لطارئ شغلني .


تسميها فلسفة مغلوطة ..

أعد النظر في الأسلوب : " أما وفرت هذا الهم يا أبتِ على العالم "
إنه العتاب البرئ الموجه لأبينا آدم (ع)، وكما قلت لك ارجع إلى الآية وكيف سمى القرآن الكريم ذلك معصية وغواية ؟! .
القرآن يسميها معصية ، والشاعر استفاد من هذه التسمية ليعاتب بها آدم (ع) ، وحاول أن يربط بها واقعه الدموي ، وهذا مستخدم عند القدماء أشهرهم أبو العلاء المعري ، هذا - ببساطة - كل مافي الأمر .






.
.

ديك الجن 24-08-2003 05:55 AM

تغطية أمسية لشاعرنا ( الصحيح ) والشاعر محمد يعقوب في الطائف
 
ابتعدت عن التكلف وغرقت في الرومانسية

أمسية شعرية للصحيح ومحمد يعقوب بأدبي الطائف

الطائف ـ علي بن شقير



(1)



أقام نادي الطائف الأدبي مساء الأربعاء أمسية شعرية متألقة أحياها كل من محمد إبراهيم يعقوب والذي حاز عدة جوائز في مجال الشعر على مستوى المملكة آخرها جائزة نادي الطائف الأدبي عن أحسن قصيدة وله ديوان مطبوع رهبة الظل وعدة دواوين مخطوطة .
وأما الشاعر الثاني فهو جاسم الصحيح والذي يعد أحد رموز الشعر في المملكة وعلى مستوى الوطن العربي حيث حصد جوائز عديدة على المستويين المحلي والعربي وأهمها جائزة البابطين للإبداع الشعري حيث وقف إلى جانب قامات الشعر في الوطن العربي.
وأدار الأمسية الشاعر صالح الثبيتي فقدم للشاعرين بما يليق بمستواهما الأدبي إذ كانت مقدمته بمثابة نص إبداعي حاول من خلاله أن يكون متفرداً خاصة وأنه صاحب تجربة ثرية في مجال الأدب والتربية.








.
.

ديك الجن 24-08-2003 06:01 AM

(2)



<span style='color:indigo'>
بدأ الشاعر جاسم الصحيح بقصيدة (حلبية) التي أظهر بها الشاعر تفرداً في تجسيد الصور ة الشعرية على أهدافه المقصودة دون عناء, ولم يحمل فيها الكثير من التكلف وإنما جاءت كلماته مليئة بالعفوية والشاعرية التي طالما أرادها المتلقي، حيث لاقى تجاوباً كافياً من قبل الحضور.

ثم يقرأ محمد يعقوب قصيدة " رهبة الظل وهي عنوان ديوانه الأخير والتي لفتت الأنظار إليها إذ بدا للحضور بأن الشعر يمر بليلة عطرة ٍ ذواقة, مليئة بنسائم هفهافة تحلق بالحضور بعيداً في عالم الخيال والأدب، ليعود الصحيح بقصيدة فهرسة للجراح والتي يقول فيها:
</span>

وعدت أجر الأربعين معي
أحاول جمع أحبابي بأغنية
فينتثرون
في الآهات


وهي في بعض صورها تحيلنا إلى نص قديم لغازي القصيبي والذي يبدو متأثراً بطريقة أو بأخرى في بعض الصور مثل أجر الأربعين
ثم يطالعنا مرة أخرى الشاعر محمد يعقوب بقصيدة أغرقت بالرومانسية ووصفت ما يعانيه قلب الشاعر من كمد ووصب جراء ويلات العشق الذي طالما تمنى من محبوبته أن تتقنه
ومنها قوله:


[poet font="Simplified Arabic,4,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ففي ضلوعي حنين قائم أبداً =ولا أظنك جئت الآن تسألُهُ
أنا سكبتك هذا الوجد أجنحةً = وأنت تسخر من وجدي وتقتلُهُ
[/poet]

<span style='color:blue'>
ثم يقودنا الشاعر الشرقي إلى قمة شعرية أخرى ونص " رباعيات " فحمل النص بعض الصور الفنية مثل صورة الأنفاس المتلاحقة لتعبر عن شدة الشوق ويبدو أن الشاعر يحمل بعض نرجسية نزار التي حملها في العقدين الماضيين الكثير من الشعراء وقد تجاوزت الوصف فتجد الشاعر ركن إلى صور مستدعاة عفـوا دون قصد كقولة :
</span>

وأطلقنا من الأنفاس ما يستنزف
الوصفا
وأشعلنا سرير الحب فرناً
للحبيبين


<span style='color:teal'>
ثم يحلق بنا "ابن يعقوب " في فضاء جديد مجاريا قطبه الآخر في التوهج واللمعان
وقصيدة (آخر الصحو) حاول فيها أن يعلن عن الرحيل الذي رفضه الحضور بالاستزادة من معين الشعر الرقراق وأصر على ذلك بعد سماع كل قصيدة تقدم ليستغل
الجميع هذا التدفق العذب فنجد شاعرنا يقول:
</span>
[poet font="Simplified Arabic,4,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
كل التعابير لا يروى بها ظمئي = إن جئت وجهك أستسقي وأغتبقُ
ما أعذب الحب آمالاً معتقة =إن جئت تسكبها ضاعت بك الطرقُ
[/poet]

ثم يروي الشاعر ظمأ جمهوره - تاركاً نفسه ظامئاً - بقصيدة شهيرة نال بها المركز الأول بنادي الطائف بعنوان (الركض في المساحات) مستفسراً وهل يركض الإنسان إلا عندما تكون هناك مساحة للركض ليلبي رغــبة الاستزادة .
ثم يلقي الصحيح بدرة مماثلة وقصيدة (حمى البنفسج) خرجت كسابقاتها تحمل أنين العاطفة الجياشة المترعة بالهموم وتداعيات الغرام ومع أن الصحيح قدم العديد من الصور إلا إنها جاءت مشتته تحتاج إلى تركيز وتقريب والسبب يعود لطول القصيدة لديه .

ويعقبها بقصيدة خاتمة هي (حيرة) وفيما يبدو أن الشاعر أعلن من خلالها ابتعاده عن اللهفة والشوق والسعي خلف غرائزه. وهذه القصيدة من آخر نتاجه الشعري حيث يقول فيها :

[poet font="Simplified Arabic,4,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
تتآزر العادات ضد مطامحي =عنفا كما تتآزر الأظفارُ
وحدي على شط القصيدة غارق =في الغيب تغمرني به الأقدارُ
تأتي لي الأمواج وهي حكاية =في الدهر ملء كيانها أسرارُ
وتكاد تفصح موجة فتفضها = أخرى لكي يتلعثم التيارُ
[/poet]






.
.

ديك الجن 24-08-2003 06:08 AM

(3)


وفي نهاية الأمسية قدم مديرها صالح الثبيتي قراءة موجزة للشاعرين حاول من خلالها تلمس الأبعاد الفنية في قصائدهما فقال : الأشعار التي قدمت تعد بحق لوحة مكتملة الأبعاد والسمات غنية بالفن الجميل مع جزالة اللفظ عند كليهما دلالة على المخزون اللغوي الرصين، وكذلك ينم عن شاعرية متأصلة تحتاج من المتلقي إلى التواصل معها، فالشاعرية دائماً تأخذ الإنسان لعوالم شديدة الخصوصية وهذا دور الشاعر الحقيقي الذي يعرف كيف يوصل معاني أشعاره للمتلقي دون حاجة للتكلف.


ثم فتح مدير الأمسية باب المداخلات والنقاش بداية بالدكتور عياد الثبيتي والذي كان يتمايل طربا مع قصائد الشاعرين حيث قال تجربة شعرية سامقة لدى الصحيح وتجربة راقية ينتظرها الكثير لدى يعقوب، وهما شاعران أعطيا هذه الليلة بصدق وقدما ما لديهما من باقات حلقت في دنيا الشعر، فكان الصحيح دقيقاً في اختيار أبطاله ومدلولها في عشقه الشفاف، ويعقوب كان ممتعاً وأوصلنا إلى عالم من الخيال والحب والرومانسية التي نحتاجها بين فترة وأخرى .


<span style='color:darkblue'>
وأتبعتها مداخلة للدكتور محمود عمار قائلاً لا يخفى على الجميع ما لهذين الشاعرين من مكانة أدبية فكل منهما يحمل نجاحات شتى على عدة مستويات ولكن لفت نظري تلك المعجمية اللفظية التي يسوقانها داخل قصائدهما وخصوصا الصحيح ابن الفلاح الذي فاخر به نحيب الأبجدية (ديوانه الأخير) ونجد ذلك في قوله " يا بحر يا شيخ الرواة " مضيفاً إن الشاعرين يمتلكان أصالة اللفظ وتجديد بارع عبر انطلاقات الخيال ليظهر لنا مصطلحات جديدة نادراً ما نجدها عند هذا الجيل. حيث يغمس الكلمة في ماء خياله وينحتها بلغة العصر لتخرج لنا قوية أصيلة مترجرجة قادرة على إبهارنا وهذا هو الشعر الحقيقي.
</span>



المصدر :
جريدة اليوم ( بتصرف )
الأحد 26/ 6 / 1424هـ
الموافق 24 / 8 / 2003م
العدد 11027 السنة التاسعة والثلاثون









.
.

الاستاذ 28-08-2003 06:10 AM

حوار مع الشاعر ** الصحيح **
 
بسم الله الرحمن الرحيم




جاسم الصحيح: ثقافتنا المحلية تجاوزت سقف التقاليد الموروثة

الشاعر السعودي لـ«الشرق الأوسط»: 90% من قصيدة النثر تراكم من الفوضى والالتباس





حوار: ميرزا الخويلدي


جاسم الصحيح واحد من جيل الشعراء السعوديين الشبان الذين قطعوا شوطاً كبيراً في المشاركة بصياغة المشهد الثقافي المحلي، وهو من الشعراء الغزيري الانتاج. وقد بدأ تجربته الشعرية كلاسيكياً، متأثراً بالتراث العربي القديم ناسجاً على منواله، لكنه في مرحلة لاحقة من النضج اتجه لكتابة الشعر الحر. هنا حوار معه عن تجربته الشعرية، ورؤيته المشهد الشعري والثقافي عموماً في المملكة العربية السعودية.


*كيف تولد القصيدة لديك؟ هل هناك «حالة» معينة كعادة قسم من الشعراء؟


القصيدة حالة أثيريّة، تخرج بالشاعر من حالته الماديّة الواعية إلى حالة من اللاوعي وقت كتابتها، ولكنّها لا تنبع من فراغ، وإنمّا تنبثق من أفق التأمل في حَدَثٍ من أحداثِ الحياة. ولأن الشعر لا يمكن له أن يقفَ موقفَ الحياد من أي حدثٍ، فان القصيدة تمعن التأمل وتحفر في أعماق ذلك الحدث حتى تصل إلى القرار، ثم تبدأ في تشكيل الرؤى والتصّورات التي بدورها تنحت في جبل اللغة كي تشقَّ لها مجرى وتتدفقّ مثل النهر الذي يقوم بسقاية الأفكار حتى تنمو القصيدة وتترعرع. والشاعر لا يملك إلا أن يكون نَمِراً جائعاً يمشي على أطراف أنامله راصداً غزالةَ الفكرة في بريّةِ الحياة.

*كيف تقيم المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية ارتباطاً بالوضع الثقافي العربي العام؟

كانت ثقافتنا المحلية محكومة بسقف تقاليدنا الموروثة. وهذا السقف لا يمنح المثقف أفقاً كافياً لاستيعاب قامته كاملةً، لذلك بقيت هذه الثقافة أشبه ببحيرة ساكنة تصحو بين حين وآخر على حَجَرٍ صغيرة يُحّرِك هذا السكون ويقتل جراثيم العفونة هكذا كانت. ولكن لاحظنا في الآونة الأخيرة وربما خلال العقدين الأخيرين أن ثقافتنا المحليّة قد انفتحت انفتاحاً ايجابياً على الثقافة العربية، وشقّت لها قنوات فنيّة تصبّ في ذلك المحيط المعرفيّ الكبير، مما أتاح الفرصة أمام أسماء كبيرة للظهور واحتلال صدارة الثقافة العربيّة بدلاً من الإقامة على هامشها كما تعودنا، فأصبح لدينا أسماء مثل الغذامي، والسريحي، ومحمد العلي، وغيرهم يعرفهم القارئ العربي جيداً ويتابع كتاباتهم.

*ما هو جديدك؟ وبماذا ترد على من يتهمك بـ«الغزارة» فأنت كثير الانتاج اذ يصدر لك ديوان كل عام.. ألا تخشى التكرار؟

بعد صدور ديوان (أولمبياد الجسد) في العام الماضي، توجد عندي الآن مجموعة جديدة بعنوان «نحيب الأبجدية» وهي مجموعة ذات بعد إنساني محض يتجلى في بكائيات على المبادئ والقيم التي أصبحت أطلالاً جديدة في هذا العصر وكأن الإنسان قد انبتر من جذوره الأولى. وقد تقّدمتُ بهذه المجموعة إلى «اتحاد الكُتّاب العرب» في سورية وهي بين أيدي لجنة التقييم الآن على أمل أن يتم قبولها ونشرها لاحقا. أما كثرة الإنتاج فهو نابع من كثرة الأورام في القلب ووفرة الآلام في الروح.. والكتابة علاج.. والحروف أدوية، ولا يمكن لنا أن نستغرب على إنسان أنْهَكَتْهُ الأمراض من كثرة ذهابه للطبيب.


*كيف هي علاقتكَ بالنقد والنقاد؟ إننا نلاحظ أن أغلب النقاد الذين يكتبون عنك هم من أصدقائك؟


أعتقد أن النقد مهم في إضاءة طريق المبدع خصوصاً إذا كان الناقد يتمتّع بثقافة واسعة وإحساس ثاقب، وقد يأخذ النقد بُعداً إيجابياً أكبر إذا كانت هناك علاقة وديّة تربط بين المبدع والناقد.. وفيما يخصّ تجربتي الشخصيّة المتواضعة، فإنني أعترف بأن النقاد الذين تناولوا هذه التجربة أمثال محمد العلي، ومحمد العباس، ومبارك بوبشيت، ومحمد الحرز.. هؤلاء النقاد لا تربطني بهم الكتابة فقط، وإنما العلاقات الشخصيّة القائمة على الحبِّ والاحترام والصداقة مما جعل كتاباتهم المتميّزة حول تجربتي تدفعني إلى الأمام رغم قساوتها في بعض الأحيان.

*أنت من أكثر الشعراء السعوديين مشاركة في الأمسيات المحلية والعربية.. فما الذي تحققه لك تلك المشاركات، وماذا تحقق للشعر السعودي؟

كانت آخر مشاركاتي الشعرية في (مهرجان حمص الشعري) خلال شهر يوليو (تموز) الماضي مع باقة جميلة من الشعراء العرب مثل شوقي بزيع، ومحمد القيسي، ومحمد عبد المولى، وعبد الرزاق عبد الواحد، وغيرهم، كان المهرجان فرصة للتعارف مع شعراء رائعين من أنحاء الوطن العربي، والالتقاء بالشعراء الرموز، بالإضافة إلى كونه فرصة لتقييم تجربتي الذاتية مقارنة بالتجارب الأخرى. وما لفت نظري هو أن جيل الشعراء العرب الكبار ليسوا على اطلاع بالجيل الجديد من شعرائنا المحليين، بينما تراهم على اطلاع جيد بشعراء الجيل السابق أمثال الدميني، والثبيتي، والحربي وغيرهم.

*نلاحظ أنك ملتزم بقصيدة التفعيلة، لكن لك محاولات لكتابة قصيدة النثر.. هل هي محاولة لاستشراف عالم جديد أم هروب من الأفق الخليلي الصارم؟


لا شك أن القصيدة النثرية الحقيقيّة تمثل انجازاً هاماً يضاف الى تاريخ الأدب العربي الذي تم انجازه في العقدين الماضيين بغض النظر عن التسمية.. ولكن لا أخفيك أنني مازلت أقفُ موقفَ الحيرة أمام ما يقارب الـ90 في المائة مما يكتب تحت هذا المسمى «القصيدة النثرية»، وهذا التراكم من الفوضى والالتباس هو الذي دعا الكثير لمحاربة هذا الاسلوب الجديد من كتابة القصيدة العربية. ( أؤيدك الرأي يا شاعرنا الكبير ..إلا اني لا استسيغ القصيدة النثرية بتاتاً ( ان تستحق ان تسمى قصيدة !!! ... الاستاذ )

*أين يقف الشعر في عصر التكنولوجيا والإنترنت؟

التكنولوجيا عموماً تمثّل آليّة ابتكرها الإنسان لخدمته، والإنترنت جزء من هذه الآلية.. هكذا أتعامل معها شخصياً. أما الشعر فهو جوهر الخليقة، وإكسير الحياة بالنسبة لي شخصياً أيضاً، فهو موجود في الإنسان والطبيعة واللغة.

هذا المثلث يحتوي على المساحة الشعريّة في الوجود، وهو مثلث غير متساوي الأضلاع، فعندما بدأت الحياة كان الضلع الذي يمثل الشعر في الإنسان هو أطول الأضلاع ولكنه بدأ يتقاصر مع انهيار القيم الإنسانية ودخول هذا المخلوق في حروب شتى وتدميره للطبيعة من حوله مما جعل الشعر في الطبيعة يتضاءل أيضاً فلم يجد الشعر ملجأ سوى اللغة. من هنا نجد أن الشعر رغم توّهجه الكبير على الأوراق وازدياد هذا التوهج مع مرور الزمن، إلا أنه يشعر بالنفي في هذه الأوراق حيث أن موطنه الحقيقي هو قلوب الناس، ولكنه لا يجد فيها الا الاضمحلال والانطفاء. أما الطبيعة فتكمن روعتها في قدرتها على إعادة كتابة قصائدها واستعادة شاعريتها المفقودة بسرعة إذا ما تركها الإنسان في حالها، ولكن ما يدعو للأسف حقاً هو أن الإنسان يتجه تحت تأثير التكنولوجيا الى فقدان الشاعرية والسقوط من أعلى الحالة الأثيريّة في هوّة الماديّة والتحجر، وترتفع أصداء ذلك السقوط مُعْلِنَةً أن الشعر وقفٌ على الكُتُبِ والأوراق.

*نلاحظ في قصائدك ثمة نزعة فلسفية مغلفة بنزعة صوفية. هل هو هروب إلى عالم الميتافيزيقيا من الواقع المفجع؟

أعتقد أن كثافة النزعة الصوفية في شعري تعود إلى الالتباس الشديد في علاقتي مع الغيب وذلك في محاولة فنيّة جادة للخروج من اليقين البهائمي إلى اليقين «الابراهيمي». إنني أشبه بحصانٍ حائر يدير ساقية ولا يعلم متى تنتهي دورته ولكنه في الوقت نفسه يضّخُ الماء الى أشجار الحقل فتُثمر هذه الأشجار وتؤتي أكلها. هكذا أنا في حيرتي أضخُّ الأسئلة المائية في الجذور وأبحثُ عن أجوبةٍ في الأغصان.


*ولهذا يطغى الحزن على قصائدك؟

الحزن ميراثي من تاريخ طويل موغلٌ في الجراحات والعذابات التي ترعرعت معي تحمل صفة القدسيّة وانعكست على كل كتاباتي، ولا يمكن لهذا الميراث الضخم من الآلام المقّدسة الاّ أن يحتلَّ خلايا أوراقي وأقلامي، كما احتل خلايا دمي منذ القطرة البكر من قطرات حليب الأمومة.



واويلتاهُ !!

أنا من رأى الثديَّ يبكي ومن رضع الدمعَ حتى ارتوى بالشقاءْ

أنا من رأى الحنجراتِ محّنطةً

تتنقَّلُ ما بين جيلٍ وجيلٍ على وَتَرٍ من دماءْ

سلامٌ على أول العمر

حيث المواسمُ تستنبتُ الشوكَ في أرض ذاكرتي

والشعائرُ ذاتُ التجاعيدِ ترضعني الانتماءْ

ولا لحنَ غيرُ النحيب يطاردني كالوباءْ

كلما اكتملتْ دمعةٌ في استعارتها

أكملت دورة الأرضِ حولي

كأني منبعثٌ من ضريحٍ أجرُّ قطاراً من الذكرياتِ

على سكة الموتِ أحنو على العجلاتِ الضعيفةِ

حين تنوءُ بما حملتْ من عذابي..

ورائحةُ القهرِ شاهدةٌ في دمي

إنني قد رضعتُ الشعائر طازجةً وأكملتُ الولاءْ

أُطلُّ على وجهي الطفلِ غصناً

تحطُّ عليه الخفافيشُ إذ يتهجّى الوجوهَ

على شُرُفاتِ المآتمِ يقرأ فيها مواريثه من كنوز البكاءْ.



ــــــــــــ

** عن جريدة الشرق الأوسط: الثلاثاء 24/5/1422هـ





تحياتي .... الاستاذ

ديك الجن 28-08-2003 09:02 AM

<span style='color:indigo'><div align="CENTER">الشَّاعر جاسم بن محمَّد بن أحمد الصحيح من مواليد 1384 هـ الأحساء بلدة الجفر،ويسكن حاليَّاً في بلدة الطَّرف منذ سنوات،يعمل في شركة أرامكو ومؤهَّله العلمي بكالوريوس هندسة ميكانيكيَّة،صدر له من الدَّواوين ما يلي :
- ظلِّي خليفتي عليكم،وضمَّ بداخله مجموعة شعريَّة بعنوان : سهام أليفة .
- عناق الشُّموع والدُّموع.
- حمائم تكنس العتمة.
- رقصة عرفانيَّة.
- أولمبياد الجسد .
- نحيب الأبجديَّة .
- بالإضافة إلى مخطوطته المنتظرة : خميرة الغضب .

حصد الكثير من الجوائز أهمها جائزة البابطين للإبداع الشعري عن قصيدته " عنترة في الأسر " المنشورة في ديوان ( رقصة عرفانية ) ، مازال يواصل وهجه الشعري داخل المملكة وخارجها بحضوره الباهر في الأمسيات الشعرية .

كل الشكر والتقدير لك أيها الأستاذ على نقل هذا الحوار الجميل !!</div></span>









.
.

ديك الجن 18-12-2003 08:33 PM

وها نحن نضم كل ما كتب حول الشاعر الأحسائي
جاسم الصحيح في منتدانا العزيز ..
ومايزال الحديث حول جاسم وشعره مفتوحاً ..
بانتظار ما يسجل في هذه الصفحة ؛ لنخصص ملفاً عنه .
ونخدم بذلك الشعر الأحسائي ..

تحياتي لمن ساهم في هذه الصفحة ولمن سيساهم !!






.
.

reahalward 08-02-2004 03:16 PM

إسمحوا لي أنقل هذه القصيدة و أنتم الحكم



إلى أمير المجاهدين وسيد المقاومين السيد حسن نصر الله حفظته العناية الإلهية


أراكَ فأَسمــو في قداســـةِ ما أَرَى
كـــأنَّ الليالي جدَّدَتْ فيكَ (حيدرَا)

كأنَّ الليالي في صـــــدَى عُنْفُوَانِها
أَرَادَتْ لِذاكَ الوِتْرِ أنْ يتكـــــرَّرَا

فَأَلْقَتْكَ في أتُّـــونِ دُنْيَاهُ خَـــامَةً
وصاغَتْكَ من أسمى معــــانيهِ جوهرَا

وَخَطَّتْ لكَ المضمارَ عبر جــــراحِهِ
لِتجري على سيفِ المنايا كما جَــرَى

وبَيْنَكُمَا التاريخُ نَهْــــــرٌ مُدَلَّلٌ
أَسَالَتْهُ أعنـــــاقُ المحبِّينَ أحمــرَا

وشَدَّتْكُمَا شريــانَ عشــقٍ تَدَفَّقَتْ
دماءُ الأضاحي في أقاصيهِ مَحْشَــــرَا

فَكُلُّ خـــلاصٍ في الحـــياةِ قيامةٌ
تهزُّ الثرى الغافي فَيَسْتَيْقِــــظُ الثرَى

* *
سلاماً (أبا الهـــادي) على قلبِكَ الذي
تَنَاثَرَ في الوادي طـــــيوراً وأَنْهُرَا

سلاماً على السِنِّ الضَحوكِ إذا اخْتَفَـتْ
وراءَ التحدِّي تشعلُ الحرفَ مجمـــرَا

سلاماً على رُؤْيَاكَ في كلِّ فكــــرةٍ
دَحَوْتَ بِها في (دَبْشَةٍ) بــابَ (خيبرَا)

مؤامرةُ الأصفـــــارِ ضدَّكَ لم تَلِدْ
سوى الصفـرِ.. يا رَقْماً من الدهرِ أكبرَا

تَنَاسَخْتَ في صُلْبِ الجمــاهيرِ ، هازئاً
بِمنْ حَسِبوا صُلْبَ الجمــــاهيرِ أبترَا

تُحَرِّضُ في المـــــاءِ الأجنَّةَ زارعاً
( فلسطينَ ) في الأصلابِ عهداً مُطَهَّـرَا

فَتَنْمُو بطونُ الأُمَّهــــــاتِ بِبَيْعَةٍ
على العهدِ .. تَجْنِيهَا سلاحاً وعسكـرَا



* * *


أُعيذُكَ منِّي .. من هوىَ كـلِّ عــاشقٍ
يعيشُكَ شكلاً لا يعيشُكَ مخـــــبرَا

فما حبَسَ الأبطـــــالَ مثلُ حكايةٍ
تُشَيِّدُ من أسطــورةِ العشــقِ مَخْفَرَا

أُعيذُكَ من ( غرناطةٍ ) بعدَ ( طــارقٍ )
فأمجادُهُ صــــارتْ رخاماً ومَرْمَرَا!!

غداً يرصـــدُ التاريخُ ذكراكَ شاهـراً
يراعتَهُ يجلو الســــــؤالَ المُشَمِّرَا:

ومَنْ هُوَ ( نَصْرُ اللهِ ) .. هَلْ هُوَ فـاتـحٌ
أضافَ إلى طــــولِ المجرَّةِ خُنْصُرَا ؟!

أَمِ البَطَلُ الشعبيُّ في قَصَــــصِ الهوى
- قديماً – بأعمــاقِ الغواني تَجَذَّرَا ؟!

بِماذَا يجيبُ العاشقــــونَ إذا انْتَهَى
بِكَ العشقُ رمزاً في الأساطيرِ مُبْحِـــرَا

أَقَامَتْ حكـايـاتُ البطولــةِ سورَها
عليكَ فلا ألقاكَ إلاَّ مُسَــــــوَّرَا

قفزتُ على ســــورِ الحكاياتِ علَّني
أراكَ طليقاً من هواها ، مُحَـــــرَّرَا

وجئتُكَ بالنخلِ المقــــــاومِ مالئاً
مساحةَ روحي عنفواناً ومفخَــــرَا

معي قُبُــــــلاتٌ باتِّساعِ مَجَرَّةٍ
من الشــوقِ .. فَامْنَحْني جبينَكَ محورَا

وفي كلِّ سطرٍ من عروقيَ جمــــرةٌ
من الحبِّ فَاقْرَأْني جحيماً مُسَطَّــــرَا

تَسَمَّرْتُ للنجـــــوى كأنّيَ عاشقٌ
فَتِيٌّ لميعادِ الهــــــوى قد تَسَمَّرَا

أطـوفُ بأحـداقي طـوافاً مُقَــدّساً
على كلِّ حقلٍ فوقَ هامكَ أزهــــرَا

تجلَّيْتَ لي في وجــــهِ ( آذارَ ) سنبلاً
وفاجَأْتَني في كفِّ ( أَيَّــــارَ ) بيدرَا

وكوَّرْتَ آلافَ المواســــــمِ عِمَّةً
على الرأسِ ، فارتاحتْ على زندِكَ القُرَى

وحَفَّتْــــكَ من كلِّ النواحي مهابةٌ
تناثرَ منها العــزُّ ورداً وعنــــبرَا

إذا سَقَطَتْ في هُوَّةِ الجــــوعِ قريةٌ
مَدَدْتَ لها كفَّيكَ خُـــبزاً وزعــترَا

فَقَامَتْ تُصَلّي فجـــــرَها مُطْمَئِنَّةً
وتتلو على الأرضِ الأمــــانَ المُطَهَّرَا

وتشعلُ تنَّورَ الصبـــــــاحِ تحيّةً
تكادُ من الإشـــــراقِ أنْ تَتَجَوْهَرَا

* * *

أُحَدِّقُ في التقويمِ .. والحــزنُ شاخصٌ
على كلِّ يومٍ صـــــارَ عيداً مُزَوّرَا

تزاحَمَتِ الأعيادُ في عُمْـــــرِ أُمَّةٍ
هيَ الحزنُ .. بلْ أشقى من الحزنِ عُنصرَا

ألَمْ تَرَها منقوعــــــةً في دمائِها
قروناً .. أَلَمْ تُمْطِرْ عليها التحسُّــرَا ؟؟

أَلَمْ تُعْطِها عهداً على السيــفِ ، قاطعاً
رقابَ الخياناتِ التي تملأُ الثــــرَى؟

أتيتَ .. وكانَ الشـــوطُ يهفو لِفارسٍ
يشدُّ بِيُمْنَاهُ الصهيلَ المُكَسَّــــــرَا

تَمَخَّطَتِ الدنيا فســـــالَ مُخَاطُها
بـ ( صهيونَ ) ســيلاً في الليالي تبعثرَا

و ( لبنانُ ) سـربٌ من خيوطٍ تَشَاجَرَتْ
لِتَنْسِجَ للأعــــــرابِ بُرْداً ومئزرَا

و ( بيروتُ ) .. ليلى الحُبِّ .. ما عادَ إسمُه
تحجُّ إليهِ الأبجديَّاتُ ، مشعــــــرَا

وكانتْ ليالي الوصـــلِ في كلِّ خلوةٍ
مزاداً بهِ ( ليلى ) تُــــباعُ وتُشْتَرَى

وثَمَّةَ طوفانٌ من القهرِ واقـــــفٌ
على صمتــــهِ الرسميِّ حتّى تَحَجّرَا

إذا همَّ أنْ يجري أعاقَتْهُ صخـــــرةٌ
من الذكرياتِ السُــــودِ فارتدَّ لِلْوَرَا

أتيتَ .. وفجــرُ التضحياتِ مُدَجَّنٌ ..
هزيلٌ .. بأوراقِ الخــــيانةِ حُوصِرَا

وحينَ تَشَرَّبْتَ الحقيقةَ مُــــــرَّةً
جريتَ بعنقودِ الحقيقةِ سُكَّـــــرَا

وآمنــــــــتَ أنَّ البندقيَّةَ سُلَّمٌ
إلى الغيبِ تختطُّ المصـــــيرَ المُقَدَّرَا

فما هِيَ إلاَّ وثبةٌ عبقــــــــريّةٌ
وأومأتَ للطوفانِ أنْ يَتَفَجَّــــــرَا

هناكَ سُراةُ الليلِ شَدُّوا ركــــابَهُمْ
بقافلةِ الأحرارِ واستأنفوا السُــــرَى

وأهــــداكَ ( صِنِّينُ ) المعظّمُ رُكْبةً
إلهيَّةَ المســــــرى ، وزنداً مُظَفَّرَا

وسِرْتَ .. فما ألقى ( البراقُ ) رحــالَهُ
ولا كــــانَ عن إرْثِ النبوّاتِ مُدْبِرَا

صعدتَ جبالَ الصَمْتِ .. والصَمْتُ شاهقٌ
لِتَبْني عليها بالقنابلِ منـــــــبرَا

إذا أشْعَلَتْ صـــــوتَ المُؤَذِّنِ بحَّةٌ
قَبَسْتَ الصدى برقاً من الـهــديِ نَيِّرَا

وإنْ تَعِبَ الدربُ الطــــويلُ حملتَهُ
على قَدَمَيْكَ الماردينِ ، مُكَـــــوَّرَا

فصاحتْ جهاتُ الأرضِ : يا سيّدَ المدى
تَنَبَّهْ .. فقد أضحى زمانُكَ أَعْــــورَا

لكَ الشمــــسُ خيطٌ والحقيقةُ إبرةٌ
فَفَصِّلْ على عينِ الخريطــــةِ محجرَا

هيَ الأرضُ للمستضعفينَ هــــديّةٌ
من الله.. ضاعتْ بينَ (كسرَى) و(قيصرَا)

فلا جِهَةٌ إلاَّ أعَــــــارَتْكَ رِجْلَها
لِتَنْقَضَّ من كلِّ الجهــــاتِ غضنفَرَا

عباءتُكَ امتدَّتْ سهـــــولاً شريدةً
وجُبَّتُكَ التفَّتْ ترابــــــاً مُهَجّرَا

وأنتَ مع الطـــوفانِ .. تُرخي عنانَهُ
فَيجري ، وتلوي بالعنانِ فَيُقْصِــــرَا

وتَبْلُو السرايا : موجةً بعدَ موجــــةٍ
تُقَـــــــوِّمُ من تيّارِها ما تعثَّرَا

مَشَتْ خلفَكَ الوديانُ ممشــوقةَ الخُطى
صعوداً على متنِ ( الجنوبِ ) إلى الـذُرَى

وكانَ صدى كعبيكَ في كلِّ خطـــوةٍ
يُطَيِّر ( للأقصَى ) حمامـــــاً مُبَشِّرَا

فَفَاضَتْ من الأجداثِ كلُّ حضـــارةٍ
مُعَتَّقَةً في قلبِ ( لبنانَ ) أَعْصُـــــرَا

بَدَا حائراً ( باخوسُ ) من طعمِ خمــرةٍ
بِها سَكِرَ الرمــــلُ المُعَنّى ، وأَسْكَرَا

رآكَ وراءَ الغيبِ تجلُـــــو كرومَهَا
شهيداً شهيداً : ( هادياً ) بعـدَ ( أشمرَا )

عناقيدُكَ الثُـــــوَّارُ ما زالَ وَحْيُهُمْ
بِخَابِيَةِ التاريــــــخِ يشتاقُ سُمَّرَا

عناقيدُ في دَنِّ المنايَا عَصَــــــرْتَها
وَرَوَّيْتَ شريـــــانَ الترابِ التَحَرُّرَا

هُنا بَرِئَتْ ( عشــتارُ ) من كلِّ عاشقٍ
سِواكَ ، وأهدَتْكَ الجمــــالَ المُصَوَّرَا

* * *
فَيَا سادناً دَيْرَ الفــــداءِ ، تَخَمَّرَتْ
قرابينُهُ مجداً كريماً ، ومَفْخَــــــرَا

أتيتُكَ لم أثملْ بكــــــأسِ كرامةٍ
مدى العُمْرِ .. فاسكبْ لي شهيداً مُخَمَّرَا

هُنا اللغةُ الفُصحى تجاهــــدُ في يدي
إذَا لَمعتْ في إصبعٍ صــــارَ خنجرَا

خذُوا أَيُّها الأحــــرارُ كلَّ أصابعي
فقدْ صغتُ منها للخناجــــرِ متجَرَا

ويا أَهْلَ وِدِّي .. أجِّـــروني عذابَكُمْ
دعوا الوِدَّ يحيا لَوْ عـــذاباً مُؤجَّرَا !!

أريدُ لِقلبي أنْ يُؤدّي جهــــــادَهُ
إذا شَدَّ قوساً من هـــواكمْ ، وأَوْتَرَا

مَتَى الحبُّ يهديني .. لَعَلَّ قصيــــدةً
أُصوّبُها تفتضُّ للحقدِ منحــــــرَا

أُرابطُ لو تُجـــــدي مرابطتي على
( ثغورِ ) القوافي .. أملأُ الشعرَ عسكـرَا

وأَقْذِفُ بالإيمانِ كلَّ خرافــــــةٍ
تشقُّ لها في جبهةِ الفكـــــرِ مَعْبَرَا

تُوَجِّهُني ناري .. وناري ضــــريرةٌ
فما أرهنُ الأشياءَ إلاَّ لِأَخْسَـــــرَا

وقد عَلَّقَتْني في عُرَى الليلِ يقظــــةٌ
تكادُ بِثِقْلِ الصَحْوِ أنْ تفصمَ العُـــرَى

ذَرَعْتُ المدَى ( خمسينَ ) عاماً ولم أجـدْ
صباحاً على أُفْقِ العـــــروبةِ نَوَّرَا

قِطارٌ من الضِحْكاتِ يجتاحُ قـــامتي
حزيناً إذا الدُورِيُّ بالصُبْحِ بَشَّــــرَا

لِماذَا ( أذَانُ ) الفجرِ يعلو .. أَمَا استحَى
المـــــؤذِّنُ أنْ يُعْلي أَذَاناً مُزَوَّرَا؟!!

يُغَلِّفُ أيامي ظـــــــلامُ عُروبتي
إذَا ما ظـــــلامُ الليلِ عنِّي تَقَشَّرَا

أنا لَمْ أُصَلِّ الفجـــــرَ حتّى رَأَيْتُهُ
على أُمّتي من وجهكَ السَمْـــحِ أَسْفَرَا

أَشِعَّتُهُ كانتْ ســـــــراياَ بَنَادِقٍ
تُرَتِّلُ في الأُفْقِ الرصـــــاصَ المُنَوَّرَا

إذا ( كَبَّرَ ) البارودُ في ثَغْــــرِ طَلْقَةٍ
أعادَ ( بلالاً ) في الأعـــالي ( مُكَبِّرَا )

* * *


فَيَا قَادِماً يحدُو ركـــــابَ غمامةٍ
تفيضُ عصافيراً وقمحـــــاً وكوثَرَا

رَأَتْكَ بساتينُ ( الجنوبِ ) فأَيْقَظَـــتْ
هديلَ السواقي شاحبَ الصـوتِ ، أصفَرَا

بكى كلُّ بستانٍ تحرَّاكَ ســـــاهراً
يُقَلِّمُ من أغصانهِ شهـــــوةَ الكَرَى

وهَبَّتْ سِلاَلُ الفجــــرِ بعدَ صيامِها
على القحطِ تشتاقُ القطـــافَ لِتُفْطُرَا

وأنفاسُكَ الخضـــراءُ تنسابُ في الرُبَى
ملائكــــــةً تذرو النسيمَ المُعَطَّرَا

وعيناكَ مجــــدافانِ في الأُفْقِ ، كُلّما
هَمَزْتَهُمَا شَقَّا عن الغَـــــيْمِ مِئْزَرَا

وسالَتْ على الأبعادِ شهــــوةُ غيمةٍ
تَزَوَّجَها الوادي زواجاً مُبَكِّـــــرَا

فَفَرَّ الجفافُ الوحــــشُ حين رَجَمْتَهُ
بِرائحةِ الليمونِ ، والقحــــطُ أدبرَا

كَسَوْتَ شفاهَ الأرضِ فستانَ ضحكــةٍ
تهادَى على أطــــــرافِها وتَبَخْتَرَا

ومِلْتَ على الألوانِ ترفــــعُ عرشَها
من السفحِ مُمْتَدّاً إلى هـــامةِ الذُرَى

وحـــــولَ ذِرَاعَيْ كلِّ زيتونةٍ نَمَا
شهيدانَ من قَبْرَيْهِمَا ، وتَشَجَّــــرَا

فيا أَيُّها الزيتونُ : هلْ أنتَ غاضـــبٌ
غداةَ الضحـــايا أصبحُوا منكَ أكثَرَا؟


جاسم الصحيح

الرضي 26-02-2004 02:08 AM

هُنا الحزنُ
أبيضُ كالياسمينِ
صقيلٌ كسَيْفِ الظهيرةِ في غمرةِ الاتِّقادْ

هُنا ( كربلاءُ ) التي أَحْصَنَتْ فرجَها
حينما كانتِ الأرضُ مغموسةً في الفسادْ

هُنا أنتَ نسرٌ من الذكرياتِ..
جناحاكَ نارُ الفِداءِ وأنوارُهُ ..
آهِ كمْ نقتفي ريشَكَ المتقدِّمَ في ساحةِ النصرِ..
كمْ نقتفيهِ إلى مطلعِ الفجرِ
حيثُ تنامُ الحكايةُ في شَفَتَيْ ( شَهْرَزَادْ )

نُعَدِّدُ ما خَلَّفَتْهُ الرماحُ بِجسمكَ من طعناتِ الهوى..
كلَّما انغرسَتْ طعنةٌ أَنْبَتَتْ عاشقاً..
والهوى بِالأذى يُسْتَزاَدْ !

كانَ سهماً من الوَرْدِ
ذاكَ الذي فَتَحَ القلبَ للعاشقينَ
وقال : ادخلُوا آمِنينَ إلى جنَّةٍ من جِنانِ الفُؤَادْ

سلامٌ على اسْمِكَ في حمحماتِ الجيادْ

كنتَ أنتَ الجوادَ الأخيرَ على الأرضِ
تختالُ في قُبَّةٍ من صهيلٍ
أمامَ الضِبَاعِ التي خَبَّأَتْ فيكَ أنيابَها ..
هاجَ في صُلْبِكَ النسلُ ..
هبَّتْ رياحُ السلالةِ واستدعَتِ الخيلُ أفخاذَها ..
كلَّما اندلقَتْ قطرةٌ من دمٍ
شَبَّ مُهْرٌ عصيُّ القِيَادْ

سلامٌ على الخيلِ في عشقِها للجهادْ

سلامٌ على دمعةٍ لا فقاعات فيها
ترفُّ على ليلِ ( عاشورَ ) قُبَّرَةً من سُهَادْ

سلامٌ على الحزنِ في صوتِ أُمِّي
غداةَ تُؤرجحني فوق إسمكَ في غنوةِ المهدِ ..
تصعدُ بي جبلاً من أساطيرِ عشقكَ
ثُمَّ تُقَمِّطُني بالتمائِمِ حتَّى ينامَ المهادْ !!!


حملتُ جنازةَ عقلي معي

وجِئْتُكَ في عاشقٍ لا يعي

أحسُّكَ ميزانَ ما أدَّعيهِ

إذا كان في الله ما أدَّعي

أقيسُ بِحُبِّكَ حجمَ اليقينِ

فحُبُّكَ فيما أرى مرجعي

خلعتُ الأساطيرَ عنِّي سوى

أساطيرِ عشقِكَ لم أخلعِ

وغصتُ بِجرحكَ حيث الشموسُ

تهرولُ في ذلك المطلعِ

وحيث (المثلَّثُ) شقَّ الطريقَ

أمامي إلى العالَمِ الأرفعِ

وعلَّمَني أن عشقَ (الحسينِ)-

انكشافٌ على شفرةِ المبضعِ

فعَرَّيْتُ روحي أمام السيوفِ-

التي التَهَمَتْكَ ولم تشبعِ

وآمنتُ بالعشقِ نبعَ الجنونِ

فقد برئَ العشقُ مِمَّنْ يَعي

وجئتُكَ في نشوةِ اللاَّعقولِ

أجرُّ جنازةَ عقلي معي !

  

أتيتُكَ أفتلُ حبلَ السؤالِِ:

متى ضَمَّك العشقُ في أضلعي ؟

عرفتُكَ في (الطَّلقِ) جسرَ العبورِ

من الرَّحْمِ للعالَمِ الأوسعِ

ووالدتي بِكَ تحدو المخاضَ

على هودج الألَمِ الـمُمْتِعِ

وقد سِرْتَ بِي للهوى قبلما

يسيرُ بِيَ الجوعُ للمرضَعِ..

لمستُكَ في المهدِ دفءَ الحنانِ

على ثوبِ أُمِّيَ ، والملفعِ

وفي الرضعةِ البِكرِ أنتَ الذي

تَقاَطَرْتَ في اللَّبَنِ الـمُوجَعِ

و قبل الرضاعةِ.. قبل الحليبِ..

تَقاطَرَ إسمُكَ في مَسْمَعي

فأشرقتَ في جوهري ساطعاً

بِما شعَّ من سِرِّكَ المودعِ

بكيتُكَ حتَّى غسلتُ القِماطَ

على ضِفَّتَيْ جُرْحِكَ المُشْرَعِ

وما كنتُ أبكيكَ لو لم تَكُنْ

دماؤُكَ قد أيقظَتْ أدمعي

كَبُرْتُ أنا.. والبكاءُ الصغيرُ

يكبرُ عبر الليالي معي

و لم يبقَ في حجمِ ذاك البكاءِ

مَصَبٌّ يلوذُ بهِ منبعي

أنا دمعةٌ عُمْرُها (أربعونَ)

جحيماً من الأَلمَِ المُتْرَعِ

  

هنا في دمي بَدَأَتْ (كربلاءُ)

و تَمَّتْ إلى آخِرِ المصرعِ

كأنّكَ يومَ أردتَ الخروجَ

عبرتَ الطريقَ على أَضْلُعي

و يومَ انْحَنَىَ بِكَ متنُ الجوادِ

سَقَطْتَ ولكنْ على أَذْرُعي

و يومَ تَوَزَّعْتَ بين الرماحِ

جَمَعْتُكَ في قلبيَ المُولَعِ

  

فيا حادياً دورانَ الإباءِ

على محورِ العالَمِ الطيِّعِ

كفرتُ بكلِّ الجذورِ التي

أصابَتْكَ رِيًّا ولم تُفْرِعِ

أ لستَ أبا المنجبينَ الأُباةِ

إذا انْتَسَبَ العُقْمُ للـخُنَّعِ !

وذكراكَ في نُطَفِ الثائرينَ

تهزُّ الفحولةَ في المضجعِ

تُطِلُّ على خاطري (كربلاءُ)

فتختصرُ الكونَ في موضعِ

هنا حينما انتفضَ الأُقحوانُ

و ثار على التُربةِ البلقعِ

هنا كنتَ أنتَ تمطُّ الجهاتِ

و تنمو بأبعادِها الأربعِ

و تحنو على النهرِ.. نهرِ الحياةِ..

يُحاصرُهُ ألفُ مستنقعِ

وحين تناثرَ عِقْدُ الرِّفاقِ

فداءً لدُرَّتِهِ الأنصعِ

هنا (لَبَّتِ) الريحُ داعي (النفيرِ)

و (حَجَّتْ) إلى الجُثَثِِ الصُّرَّعِ

فما أَبْصَرَتْ مبدعاً كَ(الحسينِ)

يخطُّ الحياةَ بلا إصبعِ!

و لا عاشقاً كَ(أبي فاضلٍ)

يجيدُ العناقَ بلا أذرعِ!

و لا بطلاً مثلما (عابسٍ)

يهشُّ إذا سارَ للمصرعِ!

  

هنا العبقريَّةُ تلقي العنانَ

وتهبط من برجِها الأرفعِ

وينهارُ قصرُ الخيالِ المهيبُ

على حيرةِ الشاعرِ المبدعِ

ذكرتُكَ فانسابَ جيدُ الكلامِ

على جهةِ النشوةِ الأروعِ

وعاقرتُ فيكَ نداءَ الحياةِ

إلى الآنَ ظمآنَ لم ينقعِ

فما بَرِحَ الصوتُ (هل من مغيث)

يدوِّي.. يدوِّي.. ولم يُسْمَعِ

هنا في فمي نَبَتَتْ (كربلاءُ)

وأسنانُها الشمُّ لم تُقلعِ

وإصبعُكَ الحرُّ لَمَّا يَزَلْ

يدير بأهدافِهِ إصبعي

فأحشو قناديلَ شعري بما

تَنَوَّرَ من فتحِكَ الأنصعِ

وباسمِكَ استنهضُ الذكرياتِ-

الحييَّاتِ من عزلةِ المخدعِ

لعلَّ البطولةَ في زَهْوِها

بِيَوْمِكَ ، تأتي بلا برقعِ

فأصنع منها المعاني التي

على غير كفَّيكَ لم تُصْنَعِ




جاسم الصحيّح

وحي الحقيقة 26-02-2004 02:22 AM

<div align="center">لا جف قلمك ولا انطوت اوراقك ادامك الله لنا وازادك الله رفعتاً لخدمة أهل البيت عليهم السلام

تقبلوا تحياتي ،،،</div>

عسل الحياة 13-08-2004 06:01 AM

<div align="center">مبروك ( للشاعر جاسم الصحيح ) .!

:Ta_Clap :Ta_Clap :Ta_Clap

مبروك ألف ألف مبروك

للشاعر جاسم محمد الصحيح بفوزة بأفضل قصيدة شعرية بالفصحى
في مسابقة أبها الوطنية لعام 1425هـ مناصفة بينة وبين
الشاعر عبدالله يحيى ثابت عسيري ...


<img src='http://www.sadym.com/pic/abha1425.jpg' border='0' alt='user posted image' />

فمبروك لنا بهذا الشاعر


تحياتي</div>

وحي الحقيقة 13-08-2004 01:20 PM

<div align="center">ألف ألف ألف مبرك يستاهل بو احمد

وعقبال المركز الأول على الخليج إن شاء الله

ألف شكر لك يا اسير الحب على هذي الأخبار الحلوه

تقبلوا تحياتي ،،،
</div>

عسل الحياة 14-08-2004 12:54 AM

<div align="center"> :Thanks

مشكووووووووور اخوي :
صدى الأشجان


على المرور الكريم ..
والله يعطيك العافية ...

وانت أحلى وأحلى ..


تحياتي</div>

شرقاوي 14-08-2004 01:09 AM

يستاهل شاعرنا الكبير ابوأحمد
الله يعطيه العافية , وهذا ليس بمستغرب على شاعر مثل هذا العملاق الكبير في الشعر العربي .


شكرا لك ايها الاسير,,,,,,

اخوكم / شرقاوي :Oc_Sun1 :Oc_Sun1 :Oc_Sun1

kim taek soo 14-08-2004 01:55 AM

الف الف الف الف الف الف الف الف مبرووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووووورك يا بو أحمد

ويعطيك العافيه اخو اسير الحب على هذه الاخبار


تحياتي
kim taek soo

ديك الجن 14-08-2004 02:22 AM

ليس هو الإنجاز الأول لشاعرنا الصحيح

سيظل رافعاً هامة الأحساء

تهانينا أبا أحمد !!!


عزيزي أسير الحب .. تم نقل المشاركة إلى منتدى الشعر







.
.

الغريب 14-08-2004 08:15 AM

بالفعل .. كما قال الأخ ديك الجن ..

فقد حقق الصحيح الكثير والكثير من الجوائز .. وهذا يدل على قدرته الإبداعية الشعرية ..

موفق إن شاء الله .. وإلى الأمام دائماً ..






تحياتي ،،


الساعة الآن 07:03 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد